حراك قطري أممي لسلام دارفور   
السبت 1431/12/20 هـ - الموافق 27/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)
البشير أثناء لقائه وقد الوساطة المشتركة (الجزيرة)

عقد وفد الوساطة العربية والدولية بشأن سلام دارفور لقاء مطولا اليوم السبت مع الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم تم خلاله بحث القضايا المتعلقة بمفاوضات سلام دارفور التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة.
 
وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم أمير صديق إن وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود ورئيس الوفد الحكومي السوداني لمفاوضات الدوحة أمين حسن عمر، أكدا عقب اللقاء حرص الجميع على التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل في دارفور.

وكان وفد الوساطة المشتركة بقيادة آل محمود والمبعوث المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي، التقى قبل ذلك الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي، وذلك في إطار سلسلة لقاءات يجريها الوفد مع القيادات السياسية وقيادات المجتمع المدني والنازحين في الخرطوم ودارفور.
 
وقال المراسل إن المراقبين في الخرطوم يشيرون إلى أن هناك قضايا جدية تنتظر مفاوضات الدوحة في المرة القادمة ربما يكون إحداها محاولات إلحاق حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بمفاوضات الدوحة.
 
سلام عادل
وكان آل محمود أكد في تصريحات صحفية لدى وصول وفد الوساطة المشتركة إلى الخرطوم مساء أمس، حرص الوفد على الوصول إلى سلام عادل وشامل في دارفور.
 
وقال إن زيارة وفد الوساطة تأتي في إطار السعي للوصول إلى سلام عادل وشامل في دارفور وفق خطة أعلنتها الوساطة للتشاور مع أصحاب المصلحة في سلام دارفور والاستماع إلى آرائهم، وهم الطرف الحكومي والمجتمع المدني واللاجئون والنازحون والرحل وغيرهم من أصحاب المصلحة.
 
وأوضح أن الوفد سيزور ولايات دارفور وسيلتقي النازحين واللاجئين والمجالس التشريعية للاستماع لآرائهم "وسنطلعهم على ما توصلنا إليه وما نتطلع إليه، وسنستمع إلى آرائهم للوصول إلى صيغة سلام شامل عادل يشمل الجميع".
 اتفاق سابق بالدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة (الجزيرة-أرشيف)
 
وعن إمكانية التوقيع على اتفاق نهائي لسلام دارفور في منتصف الشهر المقبل، قال آل محمود "نحن في سباق مع الزمن لحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن".
 
وأضاف "ولكن التحديد الزمني لسنا نحن الذين نقرره, وإذا كان هناك تمديد فتقرره الأطراف المعنية بهذا الشأن, لكن نحن على قدر ما نرى من تقدم نوصي بما نراه مناسبا والأمر يرجع للأطراف".
 
تحركات
ونوه آل محمود إلى الجهود والتحركات والاتصالات المبذولة مع الحركات المسلحة في دارفور، مشيرا في هذا الصدد إلى المفاوضات التي تجرى في الدوحة بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة.
 
ووصف آل محمود لقاءات الوساطة مع وفد حركة العدل والمساواة بأنها "إيجابية ومثمرة". وقال "نتشاور معهم لتجاوز بعض العقبات للدخول مباشرة في المفاوضات قريبا، وما لمسناه منهم أنهم جادون وعازمون على السلام وأكدوا أن الدوحة هي المنبر الذي هم راضون عنه للسلام".
 
وأضاف "لدينا اتصال كذلك بحركة تحرير السودان"، مشيرا إلى أن رئيس الحركة عبد الواحد محمد نور أعلن أنه يريد السلام. وأعرب آل محمود عن أمله في تعاون الجميع للوصول إلى السلام المنشود في أقرب وقت ممكن. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة