معارضة موريتانيا تحشد لمقاطعة انتخابات الرئاسة   
الخميس 1435/8/8 هـ - الموافق 5/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:36 (مكة المكرمة)، 0:36 (غرينتش)

أحمد الأمين-نواكشوط

نظمت المعارضة الموريتانية المنضوية تحت لواء المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة مساء الأربعاء مسيرة ومهرجانا جماهيريا رفضا للانتخابات الرئاسية، في وقت يستعد فيه المرشحون لإطلاق حملاتهم فجر الجمعة.

المسيرة التي جابت أهم شوارع العاصمة الموريتانية قادها زعماء المنتدى، وحمل المشاركون فيها لافتات تدعو لمقاطعة انتخابات 21 يونيو/حزيران الجاري، ورددوا شعارات تندد بما سموها الأجندة الأحادية.

وبرزت خلال المسيرة مطالب ذات طابع اجتماعي واقتصادي وحقوقي، حيث طالب المشاركون بالقضاء على الرق ومخلفاته، ونددوا بما سموه الغلاء الذي يهدد حياة الفقراء والطبقات المهمشة.

قادة المنتدى تقدموا المسيرة (الجزيرة نت)

مهزلة الانتخابات
وقد أكد منظمو المسيرة أنهم جادون في العمل على إفشال ما سموها "مهزلة الانتخابات"، واعتبروا أنها لا تتمتع بأي مصداقية.

وقال رئيس المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الشيخ سيدي أحمد ولد بابا مين إن الانتخابات "تعمق الأزمة الخانقة التي تتخبط فيها البلاد"، وطالب الجميع بالمساهمة في "المقاطعة الفعالة بكل ما أوتي من الوسائل المشروعة والسلمية".

واعتبر أن حجم المسيرة يعكس إرادة الموريتانيين الرافضة لهذه "الانتخابات التي فصلها النظام القائم على مقاسه بعد رفضه كل حوار جاد ومسؤول يمكن أن يفضي إلى استحقاقات توافقية وذات مصداقية".

وأكد قادة معارضون ثقتهم في نجاح مسعاهم لإفشال الانتخابات واستجابة الشعب الموريتاني لدعوات المقاطعة، وقال رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني المعارض صالح ولد حننا للجزيرة نت إن "هذا الحشد الكبير من المواطنين الموريتانيين يؤكد أن الشعب يرفض هذا المسار الأحادي العبثي، وأنه مصر على إصلاح حقيقي وتغيير ديمقراطي يخرج البلاد من أزمتها الحالية".

حضور نسائي ملحوظ في المسيرة (الجزيرة نت)

مبررات واهية
الموالاة كان لها رأي مغاير تماما، مؤداه أن من يقاطعون الانتخابات يفعلون ذلك بدافع الخوف من مواجهة حقيقة وزنهم الانتخابي بعدما أدركوا عدم قدرتهم على مواجهة الرئيس محمد ولد عبد العزيز انتخابيا.

وفي هذا الصدد اعتبر عبد الله حرمة الله القيادي بالحزب الحاكم وعضو اللجنة الإعلامية لحملة المرشح ولد عبد العزيز، أن المبررات التي تقدمها المعارضة للمقاطعة غير مقنعة ولا تمت إلى الواقع بصلة.

وقال حرمة الله في حديث للجزيرة نت إن "الموالاة والحكومة قدمتا كل التنازلات من أجل إقناع المنتدى بالمشاركة، وقبلتا شروطه التي كانت تعجيزية في غالبها، وتمسكتا بالحوار للوصول إلى انتخابات توافقية، لكن المنتدى لم يكن جادا ورفض المشاركة".

وأضاف أن "كل ضمانات الشفافية متوفرة في ظل وجود حالة مدنية بيومترية، وإنشاء لجنة مستقلة تم تعيين رئيسها وغالبية أعضائها من طرف المعارضة، وعهد إليها بكل ما له صلة بالانتخابات تحضيرا وتنفيذا في إطار إصلاحات دستورية هامة تمخضت عن حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المعارضة".

حرمة الله: الحديث عن ضمانات الشفافية
بعد ترسيمها في قانون الانتخابات
استخفاف بالعقول (الجزيرة نت)

استخفاف بالعقول
وتابع حرمة الله أن "الحديث عن ضمانات الشفافية بعد ترسيمها في النصوص القانونية والتنظيمية للعملية الانتخابية نوع من الاستخفاف بعقول الموريتانيين، ومحاولة لاعتراض سبيل المكاسب الديمقراطية التي نتمسك بها ونبقى مستعدين للذود عنها بجميع أساليب العمل السياسي المسؤول والجاد".

ورفض اتهام الحزب الحاكم باستخدام أموال وسلطة الدولة للتأثير على إرادة الناخب، قائلا إن "هذه الاتهامات تعبر عن حنين قيادات في المنتدى لأساليب تم تجاوزها وإلى غير رجعة".

وأضاف حرمة الله أن "تفريغ أعضاء الحكومة الناشطين في الحملة للعمل السياسي، وإبعاد مسؤولي وسائل الإعلام العمومية عن إدارة الحملة، دليل إضافي على أننا جادون في إثراء وترسيخ آليات العمل الديمقراطي في موريتانيا".

ورأى أن مقاطعة المنتدى لن تؤثر في مصداقية الانتخابات ولا في إرادة الناخبين، معتبرا أن "نتيجة الانتخابات البرلمانية الأخيرة تؤكد ذلك، حيث تجاوزت نسبة المشاركة 75% رغم مقاطعة هذه الأطراف لها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة