طه وقرنق يعرضان اتفاق السلام على مجلس الأمن   
الثلاثاء 1425/12/28 هـ - الموافق 8/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)

طه وقرنق سيعرضان اليوم اتفاق نيفاشا على مجلس الأمن (رويترز -إرشيف) 

يعرض نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية جون قرنق اليوم الثلاثاء اتفاق سلام الجنوب الذي وقعاه قبل شهر على أعضاء مجلس الأمن في مسعى للحصول على دعمهم.

ويأمل المسؤولان في الحصول على رعاية المجلس للاتفاق وإرسال قوة دولية للإشراف على تطبيقه إضافة لإقرار مساعدات اقتصادية كان المجلس قد تعهد بتقديمها للسودان في جلسته التي عقدها استثنائيا في كينيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وسيحضر الاجتماع -الذي سيعقد في إطار مداولات بشأن السودان بدأت يوم الجمعة الماضي- كبير مفاوضي وزارة الخارجية الأميركية بشأن السودان تشارلز سنايدر والسفير الأميركي المتجول بشأن جرائم الحرب بيير ريتشارد بروسبر.

وتحث واشنطن أعضاء المجلس على محاكمة السودانيين المتهمين بارتكاب ما وصفتها بجرائم ضد الإنسانية أمام محكمة في أروشا بتنزانيا بدلا من المحكمة الجنائية الدولية التي يفضلها الأوروبيون وتعارضها إدارة بوش.

إحراج طه
وقال مسؤول أميركي كبير إن بلاده تعتزم دفع حصة كبيرة من تكاليف إنشاء هذه المحكمة, ويرى مراقبون أن وجود بروسبر قد يكون مبعث حرج لنائب الرئيس السوداني الذي قال مؤخرا إن الخرطوم لن تقدم أي سوداني للمحاكمة خارج البلاد.

سفير أميركا المتجول بشأن جرائم الحرب يحضر جلسة مجلس الأمن (الفرنسية)
وقد وزعت الولايات المتحدة البنود الرئيسية لمشروع قرارها الجديد على أعضاء المجلس الذي يقترح إنشاء لجنة لتحديد المسؤولين السودانيين وعناصر المليشيات والمتمردين الذين يجب فرض حظر على سفرهم وتجميد أرصدتهم في الخارج. كما يسعى المشروع إلى فرض حظر على السلاح ويهدد مجددا بحظر نفطي لكنه لا يدعو إلى فرضه.

في هذا السياق اتهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الحكومة السودانية برفض القبض على المتورطين فيما أسماه بالفظائع التي ترتكب في دارفور. جاء ذلك في التقرير الدوري للأمين العام المقدم إلى مجلس الأمن بشأن الأوضاع في الإقليم

وقال أنان في تقريره إن حكومة الخرطوم نفذت بعض الإجراءات التي وعدت بها لتحسين الأوضاع في الإقليم لكنها تجاهلت وعودا أخرى، واتهم قوات الحكومة السودانية بتدمير عدد من القرى ردا على عمليات المتمردين.

لصوصية وخطف
وأضاف التقرير أن الأشهر الستة الماضية شهدت زيادة كبيرة في انعدام القانون وبصفة خاصة "أعمال اللصوصية وقطع الطرق والخطف" التي تصاعدت بشدة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأكد فشل الحكومة في وقف هجمات مليشيات الجنجويد التي تقول إنها ليست طرفا في أي اتفاق.

ولم يخل التقرير أيضا من إدانة للمتمردين مؤكدا استمرار هجماتهم على مراكز الشرطة في الإقليم. وقال أنان إنه يبحث طبيعة الدور الذي يمكن أن تقوم به البعثة الأممية لحفظ السلام بجنوبي السودان في دعم مهمة الاتحاد الأفريقي بدارفور، لكنه لم يوص صراحة بإرسال قوة لحفظ السلام إلى الإقليم وهو ما سيحتاج إلى إذن من حكومة الخرطوم.

تقرير أنان تضمن إدانة لمتمردي دارفور (رويترز-إرشيف)
اجتماع أسمرة
على صعيد آخر افتتح التجمع الوطني الديمقراطي السوداني أمس الاثنين في العاصمة الإرتيرية اجتماعا لمجلسه القيادي يستمر خمسة أيام.

ويعقد الاجتماع بعد التوقيع على بروتوكول اتفاق بين التجمع الوطني الديمقراطي والحكومة السودانية في السادس عشر من يناير/كانون الثاني الماضي يفتح المجال أمام عودة هذا التحالف إلى الحياة السياسية.

ويتوقع أن يشكل البروتوكول الذي سيليه التوقيع رسميا على الاتفاق في 12 فبراير/شباط الجاري, موضوعا رئيسيا لإجتماع أسمرة نظرا لتحفظات بعض أعضاء الائتلاف عليه خصوصا مؤتمر البجا الذي قتل عدد من أعضائه قبل أيام في مواجهات مع الحكومة في بورسودان. {

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة