إغاثة الفلسطينيين مستمرة رغم الضغوط الإسرائيلية   
السبت 23/12/1424 هـ - الموافق 14/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عوض الرجوب - فلسطين

شهدت الأشهر الأخيرة اتساعا ملحوظا في الأعمال الخيرية والإغاثية التي تقوم بها الحركة الإسلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة رغم الضغوط الإسرائيلية.

وتشير مصادر الحركة إلى أن فترة ما بعد اعتقال قادة الحركة وعلى رأسهم رئيسها الشيخ رائد صلاح ومداهمة عدد من مكاتب المؤسسات والجمعيات التابعة لها منتصف مايو/ أيار من العام الماضي شهدت اتساعا ملحوظا في كفالة الأيتام من أبناء الشهداء والعائلات الفقيرة في الضفة والقطاع.

وتواصل الحركة نشاطاتها الاجتماعية والثقافية والصحية والرياضية والإغاثية بنفس الوتيرة التي كانت عليها قبل اعتقال قادتها، كما أكد الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة داخل الخط الأخضر.

وأضاف الخطيب أن مؤسسات الحركة تستمد قوتها من أبناء شعبها في الداخل "الذين لم يبخلوا يوما في تقديم الدعم لها نظرا للثقة التي نشأت بين الحركة الإسلامية ومؤسساتها".

وقال في تصريح للجزيرة نت إن اعتقال قادة الحركة الإسلامية أكسبها مصداقية مضاعفة، فقد ارتفع حجم كفالة الأيتام من 11 ألف كفالة في مايو/ أيار 2003 إلى 13500 حالة حتى نهاية ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه.

ومن جهة أخرى حذر الخطيب من استمرار المساعي الإسرائيلية لطمس المعالم الإسلامية للأراضي الفلسطينية داخل الخط الأخضر، موضحا أن السلطات الإسرائيلية تواصل هدم المساجد وتجريف المقابر.

وأكد أن المسجد الأقصى المبارك على رأس مخططات الكيد والمكر لدولة الاحتلال الإسرائيلية حيث منعت خلال العامين الماضيين من الاستمرار في أعمال الترميم والصيانة داخل المسجد، "لكن مؤسسة الأقصى واصلت إعماره بالرواد والمصلين".

من جانبه أكد المسؤول بمؤسسة لجنة الإغاثة الإنسانية التابعة للحركة علي مصاروة أن "الوسط العربي يشعر بالمسؤولية تجاه إخوانه في الضفة وغزة" منوها إلى زيادة عمل الإغاثة الإنسانية ومجهوداتها التي أصبحت تكفل 13500 يتيم بمبلغ شهري يزيد على مليون ونصف المليون شيكل (الدولار واحد يساوي 4.45 شيكلات).

وأضاف مصاروة في تصريح للجزيرة نت أنه ضمن مشروع الأضاحي هذا العام قدمت المؤسسة أكثر من ألفي أضحية أي أكثر من 180 طنا من اللحوم التي تم توزيعها في الضفة وغزة، مشيرا إلى أن العمل الإغاثي متواصل لكنه يفتقد إلى التغطية الإعلامية المحلية والدولية المناسبة.

وشدد على أن "الأيتام والأرامل لا ذنب لهم ولا علاقة لهم بالأحداث والظروف السياسية وأنه لا يمكن حرمانهم من الطعام والشراب" موضحا أن مؤسسة لجنة الإغاثة الإنسانية تواصل عملها رغم المضايقات المتواصلة والشروط المجحفة التي توضع على نشاطها وبينها المنع من كفالة أسر الشهداء.
ــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة