اعتقالات بغزة بعد تفجير بعرس   
الخميس 30/7/1430 هـ - الموافق 23/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

حماس اعتبرت تفجير العرس ناتجا عما وصفته بالتفكير المنحرف (الفرنسية)

سلم عنصران من جماعة موالية لتنظيم القاعدة نفسيهما إلى قوات الأمن التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة في غزة، لينهيا أزمة حصار لمبنى تحصنا فيه استمرت نحو 19 ساعة وهددا خلالها بتفجيره.

وقال مصدر أمني إن المفاوضات والوساطات مع العنصرين أفضت إلى تسليم نفسيهما بهدوء تجنياً للتصعيد وإراقة الدماء كي يأخذ القانون مجراه.

وذكر أن الأجهزة الأمنية حاورت العنصرين اللذين ينتميان لجماعة جند أنصار الله في أكناف بيت المقدس، وأحضرت مجموعة من العلماء وذويهم لإقناعهم بتسليم أنفسهم، وهو ما تحقق في النهاية، لافتاً إلى اقتياد الشخصين للجهات المختصة للتحقيق معهما.

وكان حصار المبنى بدأ الساعة الواحدة فجراً بعد نحو ساعتين من وقوع انفجار عبوة مصنعة محلياً في حفل زفاف ناشط من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) هو ابن شقيقة القيادي البارز في فتح محمد دحلان، وتسبب بإصابة ستين من الحضور بمن فيهم العريس محمود دحلان ووالده.


بيان الجماعة
وكانت جماعة جند أنصار الله في أكناف بيت المقدس نفت في وقت سابق علاقتها بالانفجار، وأكدت في الوقت ذاته أن الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة تحاصر شقة سكنية يتحصن فيها عدد من أعضائها.

وأكدت الجماعة في بيان أن المحاصرين "هم مجاهدون مطلوبون لأعداء الله اليهود، وقد رفضوا تسليم أنفسهم لأجهزة الأمن، وهددوا بنسف المكان في حال حاولت أجهزة الأمن اقتحامه بالقوة".

وقالت إنها تمتلك ما يثبت اعتقال الفاعلين الحقيقيين للتفجير، وحمّلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية عن التداعيات، مهددة باستهداف أعضائها.

وكان مصدر أمني فلسطيني أكد في وقت سابق اعتقال ثلاثة أشخاص أعضاء آخرين في الجماعة الموالية لتنظيم القاعدة على خلفية اتهامهم بالمسؤولية عن تفجير العرس.

وقال المصدر إن الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة وفور وقوع الانفجار، توجّهت إلى المكان واكتشفت عبوة أخرى وقامت بتفكيكها وشرعت في أعمال تحقيق قادت لحملة الاعتقالات. 

ووقع الانفجار في الحفل حين كانت فرقة موسيقية تستعدّ لإنهاء الاحتفال الذي كان يحضره وفق شهود نحو سبعمائة شخص.


استنكار
واستنكرت حماس التفجير واعتبرت في بيان أنه ناتج عما وصفته بالتفكير المنحرف، مندّدة بكل من يقوم بهذه الأفعال الشائنة البعيدة كل البعد عن مبادئ ديننا الحنيف.

وطالبت الحركة الحكومة الفلسطينية المقالة بملاحقة الفاعلين وردهم إلى جادة الصواب والعمل على تثبيت الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي الذي استطاعت توفيره طوال الفترة الماضية، مشددة على أن هذه الأفعال "تهدف إلى تهديد النسيج الاجتماعي الفلسطيني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة