إسرائيل تقلص الكهرباء لغزة وأبو الغيط يتوعد منتهكي الحدود   
الجمعة 1429/2/2 هـ - الموافق 8/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:47 (مكة المكرمة)، 4:47 (غرينتش)
إسرائيل ستعمد خلال الأسبوعين المقبلين إلى خفض إضافي لإمدادات الغاز(رويترز-أرشيف)
 
بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء الخميس خفض إمدادات الغاز لقطاع غزة، في حين قتل جنودها سبعة فلسطينيين في غارات على غزة ردت عليها فصائل المقاومة بإطلاق صواريخ على بلدات محاذية للقطاع.
 
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية شلومو درور إنه تم خفض كميات الكهرباء التي يوصلها مجموع خطوط التوتر العالي لغزة، بما يوازي ما نسبته 5% على خط واحد من خطوط التوتر العالي. وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن إسرائيل ستعمد خلال الأسبوعين المقبلين إلى خفض إضافي.
 
وعبر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في تصريحات صحفية نسبت له أمس عن أمله في أن يسفر المزج بين العمليات العسكرية والعقوبات الاقتصادية "إلى وقف إطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة على إسرائيل".
 
وتوعد الفلسطينيين في القطاع بمزيد من التصعيد العسكري في حال تواصل سقوط صواريخ القسام على جنوب إسرائيل، واعدا الإسرائيليين بأن "الجيش سينجح في نهاية المطاف، لكن ليس اليوم أو غدا" في فرض وقف تام لسقوط الصواريخ.
 
من جهتها رأت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان في الخطوة الإسرائيلية "عقابا جماعيا" ضد السكان المدنيين.
 
وفي واشنطن طالب المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي إسرائيل بعدم اتخاذ إجراءات من شأنها أن تزيد من تفاقم الوضع الإنساني للسكان المدنيين في غزة، مشيرا في الوقت نفسه إلى حق إسرائيل "في الدفاع عن  نفسها".
 
حفر الصواريخ
وفي تطور آخر أظهرت مشاهد وزعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية مجموعات فلسطينية مسلحة تطلق الصواريخ من قاذفات مخبأة في صوامع، الأمر الذي يجعل من الصعب رصدها وتدميرها.
 
وتظهر لقطات الفيديو التي صورت أثناء توغل إسرائيلي صباح الخميس، قاذفات نصبت في حفر عمقها متر أو متران تطلق بواسطة جهاز كهربائي موقوت.
 
وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن الصومعتين اللتين اكتشفتا في موقع شمال قطاع غزة يبلغ عمقهما مترين وقطرهما مترا وهي كافية لاستيعاب الصواريخ التي يطلقها النشطاء على إسرائيل.
 
سبعة شهداء سقطوا في غارتين إسرائيليتن أمس الخميس (الفرنسية)
شهداء
ميدانيا واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شن غاراتها الجوية والبرية على قطاع غزة وقتلت سبعة فلسطينيين وجرحت آخرين، في حين ردت فصائل المقاومة بإطلاق صواريخ محلية الصنع على أهداف إسرائيلية محاذية للقطاع.
 
وارتفع عدد شهداء الخميس جراء غارات الاحتلال إلى ثمانية وهم سبعة مقاومين ومُدَرِّس، بعد وفاة ناشط فلسطيني من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحرطة المقاومة الإسلامية (حماس) متأثرا بجروح سابقة أصيب بها.
 
وذكر مراسل الجزيرة في غزة ومصادر فلسطينية أن ثلاثة من كتائب القسام استشهدوا، كما استشهد جريح في وقت لاحق جراء غارة إسرائيلية استهدفت قطاعا قريبا من جباليا شمال غزة. واستشهد اثنان من كتائب القسام وأصيب أربعة بجروح -ثلاثة منهم حالتهم خطيرة- في غارة أخرى استهدفت شرق حي التفاح شمال غزة.
 
وأضاف المراسل أن مدرسا يدعى هاني نعيم استشهد وثلاثة طلاب أصيبوا بجروح في غارة على مدرسة في بيت حانون شمال غزة.
 
وفي إسرائيل ذكرت مصادر عسكرية أن شخصين أصيبا بجروح طفيفة جراء سقوط الصواريخ على سديروت وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن القصف.
 
وقالت القسام إنها أطلقت أربعة صواريخ على القرية التعاونية الزراعية اليهودية "مفتاحيم" الواقعة داخل الخط الأخضر إلى الشرق من مدينة غزة، وستة على بلدة سديروت شرق بيت حانون، و28 قذيفة هاون على تجمعات لآليات الاحتلال ودباباته وصاروخين على موقع "نيريم" العسكري و"عين هاشلوشاه".
 
تحذير مصري
يأتي ذلك في وقت حذرت فيه مصر الفلسطينيين من أي محاولة جديدة لاقتحام حدودها مع قطاع غزة بعدما أعادت إغلاقها.
 
أحمد أبو الغيط يهدد "بكسر رجل"
كل من ينتهك حدود رفح (الفرنسية-أرشيف)
واستبق وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط زيارة مرتقبة لرئيس جهاز الاستخبارات اللواء عمر سليمان إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية بتصعيد قوي ضد حركة حماس التي لجأت في المقابل إلى التهدئة.
 
ورأى أبو الغيط في تصريحات ناريّة نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط أن السماح بدخول الفلسطينيين للأراضي المصرية عبر تفجير ثغر في جدار معبر رفح عند الحدود مع قطاع غزة "جاء لأسباب إنسانية"، وأن "مصر لن تسمح باقتحام حدودها ثانية"، محذرا من أن "كل من يعبر خط الحدود سنكسر رجله".
 
وشدد على أن الوضع الراهن في القطاع تتحمل مسؤوليته إسرائيل لأنها ردت على إطلاق الصواريخ الفلسطينية بعقاب جماعي من خلال فرض حصار على غزة، وهو أمر مخالف للقانون الدولي ويخلف كوارث إنسانية.
 
وانتقد في الوقت نفسه استمرار إطلاق هذه الصواريخ، ووصف الصواريخ التي تطلقها حماس على إسرائيل بأنها سيناريو مضحك وكاريكاتيري لأنها تفقد في الرمال داخل إسرائيل لكنها تعطي الفرصة لتل أبيب لضرب الفلسطينيين.
 
وحذر أبو الغيط من أن رفض حماس لإعادة تشغيل معبر رفح الحدودي بطريقة قانونية وعودة المراقبين الأوروبيين يعني أنها "تعاقب الشعب الفلسطيني لأنه هو المتضرّر من إغلاق المعبر".
 
وردت حماس بالقول إنه "بدلا من انتقاد المقاومة من الأفضل أن يتم تقديم العون لها وللشعب الفلسطيني لتعزيز ثباته لأنه يدافع عن الأمة بأكملها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة