قطر والسعودية توقعان على اتفاقية نهائية لترسيم الحدود   
الأربعاء 26/12/1421 هـ - الموافق 21/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وزيرا خارجية  قطر والسعودية يوقعان الاتفاقية

داود حسن-الدوحة
وقعت كل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر على اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين بشكل نهائي، والتي بموجبها تم إغلاق ملف خلاف دام نحو 35 عاما.
ويبلغ طول الحدود بين البلدين 60 كلم بريا وبحريا في منطقة دوحة سلوى.

وقد وقع الاتفاقية في الدوحة عن الجانب السعودي وزير الخارجية سعود الفيصل، وعن الجانب القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، والتي شملت خرائط ترسيم الحدود، وعددها 15 خريطة.

خارطة الحدود بين قطر والسعودية
وأعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن سعادته بالتوصل إلى توقيع الاتفاقية مع السعودية، وقال في مؤتمر صحفي "نحن سعداء بالتوقيع النهائي على الاتفاقية بين البلدين الشقيقين، والتي نعتبرها تتويجا لاتفاقنا مع البحرين، وإنهاء لآخر حلقة في مشاكلنا الحدودية". وأكد حرص بلاده على وجود علاقات متميزة مع المملكة العربية السعودية.

من جانبه شدد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل على قوة العلاقات بين البلدين، وقال: "إن العلاقات ستستمر من أفضل إلى أفضل بين قطر والسعودية, ومن شأن التوقيع على خرائط الاتفاقية اليوم أن تقوي هذه العلاقات، وأن تزيد من فرص التعاون بين البلدين".

وفي رده على سؤال لقناة الجزيرة حول حقيقة وجود خلافات أخرى بين البلدين، نفى وزير الخارجية السعودي وجود أي خلافات، وقال "هذه الاتفاقية جاءت بعد مفاوضات بين البلدين لترسيم الحدود بشكل نهائي".

وحول السؤال عن فشل مجلس التعاون الخليجي في حل الخلافات الحدودية بين الدول الأعضاء قال وزير الخارجية القطري: "إن مجلس التعاون الخليجي لم يفشل في حل الخلافات الحدودية بين دوله, فالاتفاقية التي ذهبنا إلى محكمة العدل الدولية من أجلها مع البحرين كانت ثمرة جهد خليجي وخاصة من المملكة العربية السعودية.  كذلك توقيع الاتفاقية مع المملكة العربية السعودية اليوم هي أيضا ثمرة جهد خليجي".

وعلق وزير الخارجية السعودي على السؤال مشيرا إلى أن تعدد طرق حل الخلافات الحدودية بين دول مجلس التعاون الخليجي سواء من خلال المحكمة أو المفاوضات، تعبر عن حيوية المجلس وليس فشله.

يذكر أن السعودية وقطر وقعتا على الخرائط النهائية لاتفاق ترسيم الحدود البرية بينهما في 30 من أبريل/ نيسان العام الماضي. وتبدأ هذه الحدود من منفذ مركز سلوى الحدودي السعودي إلى منفذ مركز العديد الحدودي القطري، وتم تسليم وزارة خارجية كل من البلدين آنذاك نسختين من الخرائط الجديدة لشريط الحدود الدولية لإيداعهما كوثائق لدى المنظمات الدولية والعربية والإقليمية.

وكانت لجنة فنية من البلدين عقدت اجتماعها الأخير في الدوحة في مايو/ أيار الماضي، وراجعت خلاله المسودة النهائية للاتفاق الحدودي. وقد جاء التوقيع على الخرائط النهائية للحدود وفقا لاتفاق حدودي أبرم بين البلدين في الرابع من ديسمبر عام 1965. يذكر أن تفاقم الخلافات الحدودية بين البلدين أدى عام 1992 إلى وقوع مناوشات مسلحة محدودة سقط خلالها عدد من القتلى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة