موسكو تتهم أنصار باساييف بتنفيذ عملية بيسلان   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

أقارب الضحايا يواصلون تشييع قتلى بيسلان (الفرنسية)

وجه الادعاء الروسي الاتهام إلى شخص يشتبه في مشاركته باحتجاز رهائن مدرسة بيسلان في جمهورية أوسيتيا الشمالية.

وأعلن مصدر في مكتب المدعي العام شمال القوقاز وجود علاقة بين الزعيم الشيشاني شامل باساييف ومحتجزي الرهائن في المدرسة، وأشار إلى أن منفذي عملية بيسلان شاركوا في هجوم شنه باساييف في أنغوشيا نهاية يونيو/حزيران الماضي.

وتعتقد جهات التحقيق أن نحو 30 مسلحا نفذوا الهجوم قتلوا جميعا في المعركة العنيفة أثناء عملية الاقتحام، عدا واحد فقط اعتقل حيا وعرض التلفزيون الروسي صورا له.

وتعيش روسيا حالة حداد عام لمدة يومين بينما استمر تشييع جثث القتلى في بيسلان وسط أجواء حزن عارم.

الأداء الأمني
يأتي ذلك بينما تصاعدت الانتقادات الموجهة لأجهزة الأمن الروسية بشأن عملية الاقتحام التي أودت بحياة 400 على الأقل من الرهائن. وكشفت الصور التي بثتها محطات التلفزة الروسية عن حالة الفوضى التي سادت المدرسة والمنطقة المحيطة بها.

وظهر سكان موجودون قرب المبنى الملغم والمليء بالمتفجرات ومدنيون مسلحون يطلقون النار في كل الاتجاهات ويختلطون بالقوات الخاصة خلال الهجوم، وجرحى ينقلون في سيارات خاصة فيما لم تصل سيارات الإسعاف.

وركزت الانتقادات أيضا على عدم وجود أي من قيادات الأمن في موقع العملية. وأعرب سكان بيسلان عن رغبتهم في إنشاء لجنة غير حكومية يمكنها المساعدة في أعمال لجنة التحقيق الرسمية بشأن عملية احتجاز الرهائن.

وفي المقابل اتهم مفاوض الحكومة الروسية مع خاطفي الرهائن المسلحين المدنيين المتطوعين من أهالي البلدة بالمسؤولية عن اندلاع الاشتباك.

معظم الضحايا من الأطفال (الفرنسية)
ونسبت صحيفة روسية إلى رئيس جمهورية أنغوشيا السابق رسلان أوشيف تصريحات أكد فيها قيام المسلحين المتطوعين بإطلاق النار واتهمهم بعدم إطاعة أوامره بوقف إطلاق النار، في الوقت الذي كان فيه يفاوض الخاطفين عبر الهاتف لوقف نيرانهم بعد أن انفجرت عبوة ناسفة وبدأ بعض الأطفال في الهروب.

وأوضح المسؤول أن هؤلاء المسلحين المدنيين اتخذوا قرارا منفردا بالاقتحام لتحرير الرهائن، وعندها قام الخاطفون بتفجير العبوات الناسفة التي بحوزتهم، واتخذت القوات الخاصة الروسية عندها قرار الهجوم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

يشار إلى أن أوشيف كان المفاوض الوحيد الذي سمح له الخاطفون بدخول مدرسة بيسلان.

إلى ذلك صدرت أوامر لوزارة التعليم الروسية لتشديد الأمن حول المدارس تحسبا لأي عمليات مماثلة. وإلى جانب إجراءات أجهزة الأمن اتخذت إدارات المدارس بالتعاون مع أولياء الأمور بعض الإجراءات الاحترازية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة