الأمم المتحدة تحقق بأوضاع اللاجئين بمراكز الاحتجاز بأستراليا   
الجمعة 1423/3/13 هـ - الموافق 24/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وصل فريق من المفتشين التابعين للأمم المتحدة إلى أستراليا اليوم لأجراء تحقيق بشأن مراكز احتجاز طالبي اللجوء إلى هذا البلد الذي يعرض على كل أفغاني من المهاجرين الأفغان غير الشرعيين 1100 دولار اميركي مقابل العودة إلى بلاده. وزادت الحكومة الأسترالية المحافظة برئاسة جون هاورد من جهودها من أجل إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى ديارهم.

وحصلت المفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ماري روبنسون على الضوء الأخضر من الحكومة الأسترالية لإرسال موفد إلى هذا المركز بعد تسلمها في مطلع هذا العام عريضة موقعة من قبل 600 محتجز في مركز ووميرا في أستراليا الجنوبية.

ومن المقرر أن يقوم هذا الموفد, وهو القاضي الهندي برافولاشاندرا بغواتي, بإجراء مباحثات مع مسؤولين أستراليين في عطلة نهاية الأسبوع قبل أن يتوجه
إلى ووميرا. 
وقد تحول هذا المركز منذ أشهر عدة إلى مسرح لأعمال شغب مستمرة وحرائق وعمليات بتر أعضاء يقوم بها محتجزون أحتجاجا على ظروف احتجازهم أو على رفض أستراليا منحهم وضع اللاجىء. 

وتتزامن مهمة بغواتي مع مهمة تقوم بها مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة بقيادة
الفرنسي لوي جوانيه بشأن الاحتجاز التعسفي. وستقوم هذه المجموعة بزيارة مراكز
احتجاز في أربع ولايات أسترالية. وستنشر خلاصات هاتين المهمتين العام المقبل أثناء الدورة أل55 للجنة حقوق الإنسان. 

وتاتي عمليات التفتيش هذه في حين سرعت الحكومة الأسترالية المحافظة برئاسة جون هاورد جهودها من أجل إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى ديارهم وخصوصا الأفغان منهم الذين رفض طلبهم بحق اللجوء في أعقاب سقوط نظام طالبان. 

وأعلن وزير الهجرة فيليب رودوك أمس أن أموالا نقدية وتذاكر سفر ودعما نفسيا
بالإضافة إلى تأهيل مهني عرضت على 754 لاجئا أفغانيا محتجزين حاليا في معسكرات في جزيرة نورو وعلى 269 محتجزا آخر موجودين في أستراليا. وأمام طالبي حق اللجوء مهلة من 28 يوما للإجابة على هذا العرض الذي تبلغ حصته النقدية 1100 دولار أميركي للفرد وعشرة آلاف دولار للعائلة. 

وأعلنت الحكومة مع ذلك أن الأشخاص الذين سيرفضون هذا الاقتراح ستتم إعادتهم,
على أي حال, إلى أفغانستان التي تعتبر السلطات الأسترالية أن الوضع فيها بات من
الآن فصاعدا آمنا بما فيه الكفاية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة