مرسي يعارض تدخلا عسكريا بسوريا   
الأربعاء 1433/11/10 هـ - الموافق 26/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)
الرئيس المصري اعتبر أنه من المشين أن تظل القرارات الدولية المتعلقة بفلسطين دون تنفيذ (الفرنسية)
عبر الرئيس المصري محمد مرسي عن معارضته لتدخل عسكري خارجي في سوريا، ودافع عن حق بلاده ودول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بينما اعتبر أنه "من المشين" أن تظل القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية بلا تنفيذ.

وقال مرسي اليوم الأربعاء بأول كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن مصر ملتزمة بمواصلة جهودها لإنهاء "المأساة الدائرة على أرض سوريا" في إطار عربي وإقليمي ودولي يحافظ على وحدة تراب سوريا ويضم جميع أطياف الشعب السوري دون تفرقة على أساس عرقي أو ديني أو طائفي، ويجنب سوريا خطر التدخل العسكري الأجنبي "الذي نعارضه طبعا".

وطالب الرئيس المصري بتوحيد صفوف المعارضة وتشجيعها على التوصل لرؤية موحدة وشاملة للانتقال المنظم للسلطة، وقال إنه بعد أن ينتهي النظام السوري "الذي يقتل شعبه ليلا ونهارا" سيختار السوريون نظاما يعبر عنهم، وأشار إلى أن هذا الشعب يستحق أن يتطلع لمستقبل يحقق حريته وكرامته.

وأكد أن المبادرة المصرية لحل الأزمة ليست مغلقة على أطرافها "بل هي مفتوحة أمام كل من يريد أن يساهم في حل الأزمة" في سوريا. وشدد على ضرورة منع تحول الصراع في سوريا لحرب أهلية شاملة تتعدى حدود هذا البلد إلى دول الجوار.

من جهة أخرى قال مرسي إن الشعوب العربية لم تعد تتقبل بقاء أي دولة خارج معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وشدد على ضرورة عقد مؤتمر خاص لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل في موعده، قبل نهاية العام الجاري وبمشاركة جميع الأطراف المعنية.

وأكد على حق جميع دول العالم "ومنها مصر بالطبع" في الاستخدام السلمي للطاقة النووية في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

القضية الفلسطينية
ورأى مرسي أن أولى القضايا التي يجب على العالم التعامل معها بجدية هي القضية الفلسطينية، وقال إنه رغم الجهاد المتواصل للشعب الفلسطيني وتبنيه لجميع حقوقه المشروعة "تظل هذه الشرعية الدولية والقرارات الأممية مع كل أسف عاجزة حتى اليوم عن تحقيق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني وتظل كل هذه القرارات بعيدة عن التنفيذ".

وأضاف أنه من المشين أن يظل العالم ينكر حقوق الشعب الفلسطيني "ومن المشين أيضا أن يستمر الاستيطان في أراضي الشعب الفلسطيني وتستمر المماطلة في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية".

وقال "إنني من منطلق الدفاع عن الحقوق الإنسانية ومن منطلق واجبي أمام  الشعب الفلسطيني، أدعو لتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة وضرورة التحرك وبشكل جاد -ومن الآن- لوضع حد للاحتلال والاستيطان ولتغيير معالم القدس المحتلة.. أدعو إلى سلام يؤسس لدولة فلسطينية مستقلة.. وأدعوكم لدعم الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه المشروعة كما دعمتم مطالب  الثورات".

وفيما تعهد بمعاداة كل من يعادي الإسلام ورفض الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، اعتبر مرسي أن الكراهية للإسلام أضحت ظاهرة واضحة، ونادى بالتصدي للتطرف والتحريض على كراهية الدين والعرق. واعتبر أن ما يتعرض له المسلمون وخاصة المهاجرون منهم من تمييز وانتهاك لحقوقهم أمر غير مقبول.

ودعا الرئيس المصري إلى عمل جاد لتفعيل دور الجمعية العامة وإصلاح النظام الدولي لتجديد شرعيته والمحافظة على مصداقيته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة