ظلال القاعدة تخيم على مقتل فرنسيين بموريتانيا   
الأربعاء 1428/12/17 هـ - الموافق 26/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)

تصدر خبر مقتل الفرنسيين الأربعة الاثنين الماضي بموريتانيا الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء، التي أشارت إلى اعتقال موريتانيا عددا من المشتبه في علاقتهم مع هذا الهجوم, محذرة من تداعياته على السياحة التي تشهد نموا كبيرا في هذا البلد.

"
عدم سلب المهاجمين لأموال الضحايا وهواتفهم النقالة يدل على أن هدفهم كان القتل وليس السطو
"
خطاط/لوباريزيان
ظلال القاعدة
قالت صحيفة لوباريزيان إن فرضية تورط مجموعة سلفية مرتبطة بتنظيم القاعدة في اغتيال أربعة سائحين فرنسيين وجرح خامس قد تأكدت بعد أن أعلن الادعاء العام في العاصمة الموريتانية نواكشوط عن توصله لأدلة ترجح ذلك.

وذكرت أن الضحايا هم اثنان من أبناء الجريح إضافة إلى أخيه وأحد أصدقاء أسرته.

الصحيفة قالت إن المحققين توصلوا لهذه النتيجة بعد استماعهم لشهادة سائق التاكسي التي استقلها المتهمون الثلاثة بالضلوع في هذه العملية للهرب إلى مدينة محاذية لنهر السنغال قبل أن يعبروا النهر باتجاه دولة السنغال.

ونقلت الصحيفة عن الصحفي الموريتاني محمد خطاط قوله إن عدم سلب المهاجمين لأموال وهواتف ضحاياهم النقالة يدل على أن هدفهم كان القتل وليس السطو.

اعتقال متهمين
صحيفة ليبراسيون قالت إن الشرطة الموريتانية اعتقلت خمسة أشخاص في ولاية ألاق الواقعة على بعد 250 كيلومترا من نواكشوط.

لكن أيا من المتهمين بالضلوع مباشرة في عملية القتل لم يقبض عليه.

أما صحيفة لوفيغارو فقالت إن المعتقلين هم رجل وزوجته يعتقد أنهما مقربان من أوساط الإسلاميين المتشددين, إضافة إلى مجرمين معروفين في المنطقة, فضلا عن سائق التاكسي التي استقلها منفذو الهجوم.

وأشارت إلى أن قوات الأمن السنغالية بدأت حملة أمنية واسعة للقبض على الفارين إن كانوا ما زالوا في السنغال.

واعتبرت ليبراسيون هذا الهجوم سابقة من نوعه ليس للولاية المستهدفة التي توجد في وسط البلاد وحسب, وإنما أيضا في كون المستهدف هم سياح.

صحيفة لوباريزيان نبهت إلى أن هذه الولاية هي التي ينحدر منها الرئيس الموريتاني الحالي سيد محمد ولد الشيخ عبد الله.

وأبرزت هدوء هذه الولاية وكونها على عكس الولايات الموريتانية الشمالية ليست ذات أهمية سياحية كبيرة.

وأشارت ليبراسيون في هذا الصدد إلى أن الجماعات السلفية التابعة للقاعدة تتخذ عادة من شمال موريتانيا وشرقها مسرحا لها, حيث تتهم بتنفيذ عملية راح ضحيتها 15 جنديا موريتانيا في العام 2005 في قاعدة عسكرية شمال البلاد.

وأضافت أنه إذا تأكد ضلوع السلفيين الجهاديين في هذه العملية فإن ذلك يعني استعادة تنظيم القاعدة نشاطه في المنطقة بعد دعوة الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري, عناصر هذا التنظيم إلى طرد الفرنسيين والأسبان من بلاد المغرب العربي.

"
الهجوم على السائحين الفرنسيين دعاية سيئة لموريتانيا التي تستعد لاستقبال سباق "رالي باريس دكار" بعد أقل من أسبوعين من الآن
"
لوفيغارو
دعاية سيئة لموريتانيا
واعتبرت لوفيغارو هذا الهجوم دعاية سيئة لموريتانيا التي تستعد لاستقبال سباق "رالي باريس دكار" بعد أقل من أسبوعين من الآن.

وقالت لوباريزيان إن تنفيذ هذا الهجوم بعيد سباق باريس دكار الذي ستشهد موريتانيا تسعا من مراحله يبعث على الاعتقاد بأنه موجه ضد المصالح الغربية.

أما ليبراسيون فقالت إن موريتانيا التي لم تكن معروفة للغربيين أصبحت شيئا فشيئا محطة سياحية مرغوبة خاصة في فصل الشتاء.

وقالت إن عدد زوار هذا البلد تضاعف من 270 عام 1996 إلى 80 ألفا خلال العام 2007 وهو ما يدر 22 مليون يورو سنويا على البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة