مستقبل غامض أمام صحوات العراق   
الخميس 1430/7/16 هـ - الموافق 9/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)

مصدر حكومي يقدر عدد عناصر مجالس الصحوات بنحو 107 آلاف شخص (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن والبلدات العراقية، تجدد الحديث عن مصير مجالس الصحوات حيث يقول البعض إن الحكومة العراقية متمسكة ببقائها في وقت ترك الكثير من عناصر الصحوات مهامهم خلال الأشهر الماضية بسبب رفض الحكومة تسليمهم رواتبهم.

وقال مستشار الصحوات في الحكومة العراقية أبو عزام التميمي إن الصحوات مستمرة ودورها سيبقى كما هو عليه الآن، ولن يتأثر بانسحاب القوات الأميركية إلى قواعد عسكرية ثابتة.

وقال التميمي في حديث للجزيرة نت إن الصحوات تقوم بمهماتها وفق ما كلفت به من حفظ الأمن جنباً إلى جنب مع الجيش والشرطة العراقية، مشيرا إلى أن التنسيق مع القوات الأميركية انتهى منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2008، وتحول ملف الصحوات للحكومة العراقية.

وأضاف التميمي أن الصحوات حققت شيئاً من الأمن والاستقرار على الأرض، يشهد به جميع المتابعين للشأن العراقي، وأن كل الجهات الوطنية الحريصة على استقرار البلد ترغب باستمرار عمل الصحوات.

وحسب التميمي فإن العدد الرسمي لعناصر الصحوات المتفق عليه مع الحكومة هو 107 آلاف بينهم ستون ألفا في بغداد وحدها، والبقية موزعون على محافظات الأنبار وديالى وصلاح الدين وغرب كركوك وجنوب الموصل وشمال بابل.

وأكد التميمي أن عمل الصحوات لهذا العام مستمر مادامت له تخصيصات مالية، أما بالنسبة للسنوات اللاحقة فالأمر متروك لتطورات الوضع والظروف الأمنية والسياسية في البلد.

أبو عزام التميمي: الصحوات مستمرة ودورها سيبقى كما هو عليه الآن (الجزيرة-أرشيف)
عمليات تصفية
في غضون ذلك تتعرض بعض قيادات الصحوات في بغداد ومناطق أخرى لعمليات تصفية، حيث تتوالى المعلومات عن استهدافهم بالعبوات الناسفة وتعرض منازل البعض منهم لهجمات من قبل مسلحين.

كما أن الاعتقالات تلحق بالعديد من قيادات الصحوات. ويقول قائد إحدى الصحوات جنوبي بغداد إن الاعتقالات الحكومية حلت بالعديد من عناصر الصحوات، مشيرا إلى وجود 170 أمر اعتقال بحق عناصر الصحوات في قاطع جنوب بغداد لوحدها.

وكانت القوات الأمنية قد اعتقلت قياديين بارزين في مجالس الصحوة منهم الملا ناظم الجبوري في صلاح الدين منطقة الضلوعية، وعادل المشهداني مسؤول صحوة الرصافة ببغداد منطقة الفضل.

وقال أحد قادة الصحوات رافضا الكشف عن اسمه في تصريحات صحفية إنهم منذ تسعة أشهر لم يتسلموا سوى راتب شهرين فقط، وقال إنه يتحدث عن قطاع جنوب بغداد الذي يوجد به نحو عشرين ألف عنصر.

"
أطراف وجهات المعارضة للاحتلال الأميركي والحكومة العراقية أصدرت بيانات تحرم استهداف عناصر الصحوات ورجال الشرطة والجيش إلا في حالة الدفاع عن النفس
"
حالة قلق
وعبر قائد الصحوة في هذه المناطق عن حالة القلق التي تنتابهم، إذ أنهم لا يعرفون ما هو المصير الذي ينتظرهم بين الاستهداف أو الاعتقال، إلا أنه أكد على استمرارهم في تولي حماية المواقع ضمن مسؤولياتهم.

جدير بالذكر أن العديد من الأطراف والجهات المعارضة للاحتلال والحكومة، قد أصدرت بيانات أعلنت فيها تحريم استهداف عناصر الصحوات ورجال الشرطة والجيش إلا في حالة الدفاع عن النفس.

ودعا بيان صادر عن حزب البعث عناصر هذه الأجهزة للانخراط في العمل المسلح المعادي للقوات الأميركية. كما أصدرت العديد من الفصائل المسلحة بيانات مماثلة منها جبهة الجهاد والتغيير التي تضم عشرة فصائل مسلحة.

ويطالب أعضاء جبهة التوافق في البرلمان بإنهاء ملف الصحوات ودمج عناصرها في الأجهزة الأمنية وفي دوائر الدولة الأخرى، إلا أن الحكومة أعلنت أنها ستضم 20% فقط من عناصر الصحوة إلى الأجهزة الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة