46 قتيلا عراقيا وبث استجوابات لمسؤولين في نظام صدام   
الخميس 1426/5/10 هـ - الموافق 16/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:31 (مكة المكرمة)، 5:31 (غرينتش)

10 قتلى على الأقل في هجوم منطقة الزعفرانية جنوب بغداد (رويترز)

قتل 46 عراقيا على الأقل وجرح عشرات آخرون في سلسلة هجمات ضربت أنحاء العراق أمس واستهدفت في معظمها قوات الشرطة والجيش.

وكان أعنف هذه الهجمات هجوم تبناه تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وقتل فيه نحو 23 من الجنود العراقيين عندما فجر انتحاري نفسه داخل مطعم في قاعدة للجيش العراقي.

هجوم آخر استهدف الشرطة في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد حيث فجر انتحاري نفسه في دورية للشرطة، ما أسفر عن مقتل 10 آشخاص بينهم ثمانية من رجال الشرطة وجرح 23 آخرين. ووقع هجوم آخر بالهاون في حي شرطة الرابية غرب بغداد أسفر عن مقتل خمسة وجرح ستة آخرين.

في تلعفر قرب الموصل شمال العراق تجددت هجمات المسلحين الذين أمطروا المقر العام للشرطة بنحو 15 قذيفة هاون واشتبكوا مع الجنود العراقيين، وأدى ذلك إلى مقتل سبعة وجرح 15 آخرين.

وقتل وجرح عدد من العراقيين في هجمات أخرى منفصلة كان أبرزها في الطوز شمال بغداد حيث قتل العميد بالشرطة العراقية نافع البياتي وأصيب اثنان من الضباط الذين برفقته في هجوم شنه مسلحون على موكبه جنوب المدينة.

في مقابل ذلك أعلن وزير الدولة العراقي لشؤون الأمن الوطني عبد الكريم أن الحكومة العراقية المؤقتة قد تصدر عفوا عن المسلحين الذين يسلمون أسلحتهم وينخرطون في الحياة السياسية.

لكن العنزي أكد ارتباط مثل هذا العفو المتوقع بعدم تورط المسلح في قتل مدنيين أو عناصر من القوات العراقية والأميركية.

القوات الأميركية قالت إن العثور على وود كان صدفة (رويترز)
تحرير رهينة
في هذه الأثناء شكر الرهينة الأسترالي دوغلاس وود القوات العراقية على مساعدتها في عملية تحريره من محتجزيه. كما أعرب وود في كلمة ألقاها نيابة عنه المسؤول الأسترالي لمكافحة الإرهاب نيك وارنر عن سعادته البالغة لحصوله على حريته مجددا.

وكانت قوات عراقية مدعومة بالجيش الأميركي قد حررت وود عندما دهمت منزلا بحي الغزالية في بغداد. وقال اللواء العراقي ناصر عبادي إن القوات العراقية عثرت على وود مقيدا تحت غطاء بعد أن زعم خاطفوه أنه والدهم المريض.

وقد أقر بيان للجيش الأميركي بأن القوات العراقية عثرت على وود عن طريق الصدفة أثناء عملية تفتيش روتينية غرب بغداد أمس تم خلالها أيضا اكتشاف مخبأ للأسلحة.

غير أن مفتي أستراليا الشيخ تاج الدين الهلالي قال إن الإفراج عن وود الأسترالي جاء نتيجة اتفاق تم التفاوض عليه وليس نتيجة عملية عسكرية، مشيرا إلى أن عملية التسليم جرت في مدينة الرمادي العراقية.

المحكمة العراقية
من جهة أخرى بثت المحكمة العراقية الخاصة بمحاكمة الرئيس العراقي السابق وأعضاء حكومته شريطا مصورا لاستجواب ثلاثة من المسؤولين السابقين.

سبعاوي إبراهيم اعترف بأنه كان قائدا للأمن الوطني العراقي عام 1991 (الفرنسية)
أبرز هذه الشخصيات سبعاوي إبراهيم الحسن الأخ غير الشقيق لصدام الذي قال في التحقيق إنه تم تعيينه مسؤولا عن الأمن الوطني في أبريل/نيسان 1991.

كما يظهر شخص يدعى مزبان سيد خضر سيد هادي وآخر يدعى وليد حميد توفيق جابر. وذكر بيان المحكمة أنه تم استجواب هؤلاء يوم الاثنين الماضي بتهم ارتكاب جرائم ضد الأكراد في ثمانينيات القرن الماضي.

وأكد البيان أن عمليات الاستجواب ستتواصل وتركز على ما وصفته بعمليات إعدام جماعية وتشريد وخطف للأكراد.

وقد اعتبرت هذه الخطوة محاولة من المحكمة لتأكيد عدم خضوعها للضغوط الحكومية لتسريع المحاكمات. إلا أن المنتقدين يقولون إن بث الأشرطة يهدف إلى إرضاء أعضاء الحكومة المؤقتة والعراقيين بطمأنتهم على أن التحضيرات تجري للمحاكمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة