كيري وعباس يبحثان استكمال مفاوضات السلام   
الاثنين 1434/11/5 هـ - الموافق 9/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:02 (مكة المكرمة)، 1:02 (غرينتش)
محمود عباس (يمين) أثناء اجتماعه مع جون كيري في لندن (رويترز)

أعلن متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه بحث في اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء الأحد في لندن عملية السلام واستكمال المفاوضات الجارية مع إسرائيل.

وقال نبيل أبو ردينة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن اللقاء المطول بين عباس وكيري تطرق كذلك إلى الأوضاع في المنطقة، كما تم خلال اللقاء "بحث ومناقشة وتقييم كل ما  طرح خلال الأسابيع الماضية".

وأشار إلى أنه "بعد ذلك التقى الرئيس عباس مع  كيري في اجتماع مغلق، حيث كان النقاش طويلا ومعمقا بحثت خلاله كافة التفاصيل". وأضاف أنه "ستتم متابعة هذه المواضيع بطريقة مكثفة خلال الفترة المقبلة".

وجاء اللقاء في مستهل زيارة رسمية يقوم بها عباس إلى لندن لعدة أيام ثم يزور بعدها فرنسا، وذلك لبحث تطورات المفاوضات مع إسرائيل مع المسؤولين في البلدين. 

وتأتي جولة عباس الأوروبية وسط تقارير تحدثت عن طلب كيري من الاتحاد الأوروبي تأجيل قرار حظر المساعدات المالية الأوروبية للمؤسسات الإسرائيلية داخل المستوطنات، الأمر الذي يعتبره الفلسطينيون تراجعا في  الموقف الأوروبي المساند للمفاوضات. 

كيري أثناء لقائه أعضاء لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية في باريس (رويترز)

عزم
وكان كيري أعلن في وقت سابق الأحد في باريس أن الفلسطينيين والإسرائيليين عازمون على استئناف المفوضات رغم العراقيل، لكن قطر أوضحت أن الاستيطان يحول دون التسوية، كما أكدت السلطة الفلسطينية أن المفاوضات لا يمكن أن تتواصل في ظله.

وقال كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره القطري خالد العطية إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عازمان على استئناف المفاوضات التي استأنفاها بواشنطن نهاية يوليو/تموز الماضي رغم العراقيل.

وأضاف أنه سيلتقي قريبا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدفع المفاوضات. وكان مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون قد عقدوا لقاءات غير رسمية ثم أخرى رسمية بواشنطن والقدس المحتلة، بيد أنه لم تظهر أي علامة على حدوث أدنى تقدم.

وبدا أن المفاوضات التي استؤنفت إثر توقف ثلاث سنوات تتعثر مجددا في ظل إصرار الحكومة الإسرائيلية المعلن على بناء مزيد من المساكن للمستوطنين بالضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي -الذي التقى في وقت سابق الأحد بمقر السفارة الأميركية في باريس وزراء الخارجية العرب الأعضاء في لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية- إن السعي نحو اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي بالغ الأهمية على الرغم من حالة الاضطراب بالمنطقة.

الاستيطان
وبينما قال كيري إن المطلوب من الإسرائيليين هو تعليق تطبيق سياسة توسيع المستوطنات، شدد وزير الخارجية القطري على أن الاستيطان عائق يحول دون التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

وأضاف العطية أن تعجيل الحلول العادلة للقضية الفلسطينية سيسرع عجلة الاقتصاد الفلسطيني. وفي المؤتمر الصحفي ذاته، قال كيري إنه ناقش مع الوزراء العرب تحسين حياة الفلسطينيين من خلال دعم اقتصادهم ومؤسساتهم.

العطية قال إن الاستيطان يعوق التوصل لاتفاق سلام نهائي (غيتي إيميجز)

وتحدث كيري عن "عروض اقتصادية" للفلسطينيين بعد موافقتهم على استئناف المفاوضات مع إسرائيل، مشيرا في هذا السياق إلى مشاريع اقتصادية ومائية في الضفة الغربية، وإدخال سلع ضرورية إلى غزة كالتجهيزات الإلكترونية والإسمنت.

واعتبر أن التوصل إلى اتفاق سلام سيحقق الأمن والرخاء الاقتصادي في المنطقة، وحذر في المقابل من أن فشل المسار ستكون له تداعيات سلبية.

من جهته، حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من أنه لا يمكن الاستمرار بالمفاوضات في ظل الاستيطان.

وقال في وثيقة رسمية أعدتها دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية إن الحكومة الإسرائيلية تحاول من خلال الإعلانات الاستيطانية منع الفلسطينيين من الوصول إلى مائدة المفاوضات، وإنها قد تنجح في ذلك.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني أوضح هذا الموقف للولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية وباقي دول العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة