شارون الإرهابي رقم واحد   
الاثنين 1422/11/29 هـ - الموافق 11/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الجزيرة نت - موسكو
أولت الصحف الروسية الصادرة اليوم اهتماما متميزا بالوضع في الشرق الأوسط, مركزة على الخطة الأوروبية الجديدة للتسوية القاضية بتشكيل الدولة الفلسطينية كنقطة انطلاق للمباحثات بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية, إلى جانب تحليل أسباب تنامي الخلافات بين روسيا والغرب.

خلاف أوروبي أميركي
صحيفة إزفيستيا علقت على الخطة الأوروبية الجديدة للتسوية في الشرق الأوسط, فرأت أن جوهرها هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية بداية ثم خوض المباحثات بين الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية. وعرضت تفاصيل الخطة الفرنسية التي اعتمدها اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي, مشيرة إلى أن واشنطن أدانت الخطة بينما قررت إسرائيل ألا تلاحظها.

وأضافت أن وزيري خارجية ألمانيا وبريطانيا سيزوران الشرق الأوسط في القريب العاجل لإطلاع دول الشرق الأوسط على تفاصيل الخطة الأوروبية.


أوروبا تعارض بالإجماع سياسة البيت الأبيض الأميركي في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الفرنسي - إزفيستيا

ونسبت إلى وزير الخارجية الفرنسي فيدرين قوله إن "أوروبا تعارض بالإجماع سياسة البيت الأبيض الأميركي في الشرق الأوسط". أما واشنطن فقد أدانت بدورها الخطة الفرنسية واعتبرتها مناقضة لأولويات السياسة الأميركية في المنطقة. بينما لم تبد إسرائيل أي رد فعل على المبادرة الفرنسية ذلك أن حكومة شارون اعتادت على الانتقادات الأوروبية ولا توليها أي اهتمام.

عرفات بقي داخل اللعبة
وقد أولت الصحف الروسية اهتماما متميزا بزيارة شارون إلى أميركا, مؤكدة بما يشبه الإجماع فشله بتحقيق هدفه الرئيس "طي" ملف عرفات. وقد بدا ذلك جليا في عناوين التعليقات الكثيرة المكرسة للزيارة, فجاء تعليق كومرسنت بعنوان "بوش يريد الحفاظ على عرفات وتشيني يسمح بشنقه" وعنوان إزفيستيا "بوش خيب أمل شارون", وفي نيزافيسيمايا "تكسرت أحلام شارون" ورأت نوفي إزفيستيا أن نتيجة الزيارة تمثلت بـ "بقاء عرفات ضمن إطار اللعبة".

وفي تفاصيل نوفي إزفيستيا نقرأ "زيارة شارون لم تحقق كل أهدافها, فقد رفضت أميركا قطع علاقاتها مع عرفات رغم تضامنها فيما تبقى من المسائل مع حليفتها إسرائيل". ومضت تقول "كان من المفترض أن يقرب اجتماع شارون الرابع مع بوش خلال سنة واحدة حل مهمة شارون "طي" الملف السياسي إن لم يكن للسلطة الفلسطينية كمؤسسة فعلى الأقل طي ملف رئيسها عرفات. لكن شارون لم يفلح حتى بإدخال التشكيلات العسكرية التابعة لعرفات في "القائمة السوداء الأميركية".

وعللت الصحيفة إخفاق شارون بطغيان الملف العراقي على ملف فلسطين في المباحثات الأميركية الإسرائيلية, إذ أشد ما كان يقلق الأميركيين هو ردود أفعال إسرائيل على الحملة العسكرية الأميركية المحتملة ضد العراق وعلى الاحتمال الافتراضي بتوجيه ضربة عراقية لإسرائيل في حال بدء مثل هذه الحملة.

وانتهت إلى القول إن "أوروبا اختطفت زمام المبادرة من أميركا بشأن التسوية. فقد عالج وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مقترح إيطاليا بعقد مؤتمر دولي حول فلسطين تحت رعاية الأمم المتحدة في بروكسل والإعلان رسميا عن خطة إعادة إعمار الدولة العربية الجديدة. بينما اقترحت فرنسا إعادة اعتبار وهيبة عرفات دوليا عبر إجراء انتخابات في فلسطين لا يمكن كما هو معروف أن تعقد في ظل الاحتلال عدا أنها تتطلب وجود مراقبين دوليين".

شارون الإرهابي رقم 1

لو طلب إلي تصنيف الإرهابيين في العصر الحديث لنقلت بن لادن إلى المرتبة الثانية ليحل شارون في المرتبة الأولى

نائب برلماني روسي - برلامنتسكايا

وكانت صحيفة برلامنتسكايا (البرلمانية) نشرت مقالا للنائب في البرلمان الروسي حجي مخاتشيف عبر فيه عن اعتقاده بأن "حقوق الشعب الفلسطيني مقدسة مثل حقوق أي إنسان وبالتالي لا يجب بل ولا يمكن أن يسلم الشعب الفلسطيني باحتلال أراضيه". وأضاف "كنت مستعدا لتقديم شكوى ضد شارون إلى المحكمة الأوروبية لكن تبين أن دعوى كهذه كانت قدمت ضده, ولو طلب إلي تصنيف الإرهابيين في العصر الحديث لنقلت بن لادن إلى المرتبة الثانية ليحل شارون في المرتبة الأولى".

اختلاف في الرؤى والوسائل
الملحق العسكري الأسبوعي لصحيفة نيزافيسيمايا أدلى بدلوه في معالجة مستقبل العلاقات بين روسيا والغرب المشكلة التي تقض مضجع النخبة السياسية الروسية في الآونة الأخيرة, في إشارة إلى أن المتغير الرئيس في العالم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي هو الوضع في آسيا الوسطى حيث أضحى حلفاء روسيا الأمنيون سابقا يعتمدون بقدر أكبر على أميركا.

وأضافت أن "أبلغ دليل على ذلك هو مؤتمر الأمن الدولي في ميونيخ حيث برز إلى العيان غياب وحدة الرأي في معظم المشاكل التي تمت مناقشتها. وعدا ذلك برزت ظاهرة أخرى تمثلت بالتراجع عن الاتفاقات المحرزة سابقا"، وتابعت تقول إن أميركا وروسيا تختلفان جذريا في فهمهما للتحديات القائمة, فأميركا رسمت على خريطة العالم "محورا من الدول المارقة" ضمنته كوريا الشمالية والعراق وإيران بينما أبدت أوروبا مقاومة ضعيفة لمسألة البحث عن أعداء جدد, أما روسيا فإنها لا ترى أي مؤشرات تدل على تورط أي من هذه الدول بدعم الإرهاب الدولي.

وانتهت إلى القول إن "الظاهرة الأبرز في علاقات روسيا مع الغرب اليوم هي تلاشي نشوة الفرح من التعاون ضد طالبان وتنامي الخلافات بحيث تغدو فرص بناء آليات محددة للشراكة بينهما أضعف وأقل واقعية".

وتحت عنوان "روسيا تعود إلى كوبا" عكفت الصحيفة ذاتها على معالجة الموضوع من زاوية نظر استغلال أميركا للهدايا الثمينة التي قدمها الرئيس الروسي لنظيره الأميركي بعكس المقصود منها فبدلا من الذهاب لملاقاة روسيا بعد انسحابها من قمران في فيتنام ولوردس في كوبا انسحبت واشنطن من معاهدة الدفاع المضاد للصواريخ وراحت تحاور فيتنام حول استئجار قاعدة قمران مع حلول عام ألفين وأربعة.

وخلصت إلى القول "لذلك ظهرت في موسكو آراء تقول ألا حاجة للاستعجال في تقديم الهدية الثانية وفكفكة محطة لوردس التجسسية في كوبا خاصة وأن الاقتراح بتقديم هذه الهدية صدر عن أروقة هيئة الأركان العامة الروسية بالتشاور مع جهاز الاستخبارات العسكرية التابع لها دون التنسيق المطلوب مع الوكالة الفدرالية الروسية للاتصالات الحكومية ومع جهاز الاستخبارات الخارجية, مما يعني أن هيئة الأركان خدعت الرئيس بوتين".

اليانكي يغسلون أحذيتهم في نهر آريك
ربطا بنفس الموضوع وتحت هذا العنوان ناقشت أوبشايا غازيتا موضوع القواعد العسكرية الأميركية في آسيا الوسطى, مفيدة أن واشنطن تمكنت حتى الآن من الاتفاق على استئجار ست قواعد هي كاغان وخان آباد وكوكولدا في أوزبكستان وكورغان تيوبي وغلاب في طاجيكستان ومناس في قرغيزيا.


إذا عدنا لغلق أبوابنا أمام العالم اليوم فسنخسر نحن وليس أميركا, لقد استيقظت آسيا الوسطى وتحركت للقاء الغد

نائب في البرلمان القرغيزي - أوبشايا غازيتا

وألقت الصحيفة اللوم بذلك على روسيا إذ قالت "لقد تخدرت رقاب قادة دول آسيا الوسطى وهم يحملقون باتجاه موسكو لكنهم أدركوا أخيرا أن شباكهم ستبقى فارغة بلا صيد". ونسبت إلى كرابيكوف النائب في البرلمان القرغيزي قوله "إذا عدنا لغلق أبوابنا أمام العالم اليوم فسنخسر نحن وليس أميركا, لقد استيقظت آسيا الوسطى وتحركت للقاء الغد".

واختتمت تقول "لم يبق أمام دول آسيا الوسطى سوى خيارين: أن تبقى مجموعة دول على غرار الهندوراس أو أن تتحول إلى برازيل موحدة. وتحت هدير الانفجارات في أفغانستان تلقت هذه الدول وعودا بمليارات الدولارات تبدو كفيلة بتنفيس البخار من القدر الآسيوي الذي يغلي بالفقر والتطرف الإسلامي والتعصب القومي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة