ألوية الناصر تنفي علاقتها باغتيال موسى عرفات   
الخميس 1426/8/5 هـ - الموافق 8/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)
عملية اغتيال عرفات بما تحمله من غموض أدت إلى ردود أفعال متباينة(الفرنسية)

نفت ألوية الناصر صلاح الدين مسؤوليتها عن عملية اغتيال اللواء موسى عرفات رئيس جهاز الاستخبارات السابق والمستشار العسكري للرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت مبكر من صباح الأربعاء واختطاف نجله في غزة.
 
وقالت ألوية الناصر التي تعتبر الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في بيان لها إنها تأكدت بعد انتهاء استكمال تحقيقاتها بشأن القضية عدم وجود علاقة لها بالعملية, مشيرة إلى أن ما صدر على لسان أبو عبير المتحدث باسمها من تصريحات كان قبل وضوح تفاصيل العملية ومعرفة الحقيقة.
 
كما أدانت العملية معتبرة ما حدث بأنه "إباحة للدم الفلسطيني ولن نكون البادئين بإسالته", مؤكدة أن السلاح الفلسطيني ما زال مشروعا على الاحتلال الإسرائيلي.

وكان ناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين أعلن في وقت سابق مسؤولية اللجان عن العملية. وتتشكل هذه اللجان أساسا من عناصر حركة فتح ولكنها تعمل بمعزل عن قيادتها، إضافة إلى عناصر قليلة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي لا يتبعون تنظيميهما أيضا.
 
وفي تعليقه على الاغتيال دعا وزير العدل الفلسطيني فريد جلال إلى التمهل لحين ظهور نتائج التحقيقات, معربا عن أمله في أن لا يطول وقت الوصول للحقيقة.
 
ورفض جلال في تصريحات للجزيرة أن تقوم أي جهة أيا كانت بتنفيذ القانون بنفسها, مشيرا إلى أن الحماية سواء بالنسبة للمسؤولين أو المواطنين تدخل ضمن إطار الأمن العام.
 
صراع فصائلي
كما نفى وزير الاتصالات الفلسطيني صبري صيدم أن تصنف العملية على أنها صراع فصائلي أو أن هناك اقتتالا فلسطينيا, مشيرا إلى وجود حالة من الانسجام والتناغم بين الفصائل المختلفة خلال الأسابيع الماضية خاصة مع إخلاء الاحتلال مستوطنات غزة, لكنه اعترف بوجود "أخطاء" وبأن السلطة تحتاج إلى وقت لمعالجتها.
 
أبو زهري (يمين) رفض الاحتكام للعنف لحل الخلافات الفلسطينية(الفرنسية)
من جهتها أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملية الاغتيال رافضة استخدام أسلوب الاغتيال في حل الخلافات السياسية، وأكدت أن سلاحها موجه فقط إلى الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال المتحدث باسم الحركة في غزة سامي أبو زهري في تصريح للجزيرة إنه رغم أن موسى عرفات "كان من الذين آذوا شعبنا وأسهموا في عمليات القهر والتعذيب ضده" نرفض الاحتكام للعنف في حل الخلافات.
 
إلغاء زيارة
من جهة أخرى ألغى الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارته إلى نيويورك لحضور القمة العالمية إثر تدهور الوضع الأمني الداخلي خاصة بعد مقتل موسى عرفات صباح اليوم واختطاف نجله، بحسب مراقبين.
 
وقال مصدر رسمي بالسلطة إن عباس قرر إرسال وزير خارجيته ناصر القدوة لإلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة نيابة عنه.
 
إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة ضد الفلسطينيين (الفرنسية)
تحقيق
من جهة أخرى أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه فتح تحقيقا في استشهاد خمسة فلسطينيين يوم 24 أغسطس/آب الماضي بمخيم طولكرم بالضفة الغربية.
 
وقالت صحيفة هآرتس إنه لم يكن أي من الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش مسلحا وإن ثلاثة منهم غير ملاحقين, وهو ما يتعارض مع رواية الجيش التي أفادت أن خمسة ناشطين بنيهم مسؤول كبير في حركة الجهاد الإسلامي قتلوا خلال العملية.
 
من جهتها اتهمت منظمة بتسليم الحقوقية الجنود الإسرائيليين بقتل خمسة فلسطينيين عزل, مشيرة إلى أن تصرفات الجيش أظهرت أن الجنود لا يلتزمون بالحد الأدنى من ضبط النفس في استخدام أسلحتهم خلال الغارات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة