هدوء حذر بميانمار ومبعوث الأمم المتحدة يصلها اليوم   
السبت 1428/9/18 هـ - الموافق 29/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)
تظاهرات يوم الجمعة كانت حادة ولم تسفر عن سقوط قتلى (الفرنسية)

يصل ميانمار اليوم إبراهيم غمبري مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في مسعى لإقناع الحكومة بالجلوس على طاولة المفاوضات ونبذ العنف المسلح الذي تستخدمه في كبح جماح الانتفاضة الجماهيرية على الحكم العسكري المستمر في البلاد منذ 45 عاما.
 
وقال وزير الخارجية السنغافوري جورج يونغ بون يو "إذا أخفق غمبري في إقناع المجلس العسكري الحاكم في ميانمار بدء محادثات مصالحة, فإن الاضطرابات في هذا البلد قد تصبح فظيعة تماما".
 
وقد توجه غمبري -وهو أستاذ جامعي نيجيري- إلى ميانمار بعدما وافقت حكومتها على استقبال المبعوث الأممي. وأوصى مجلس الأمن الدولي بهذه الزيارة على أمل أن يتمكن غمبري من إقناع الحكومة بالحوار مع المعارضة.
 
ويخشى بون يو أن تمارس الحكومة نوعا من التحفظ خلال زيارة غمبري, وتوقع أن تزداد حدة التظاهرات إذا أخفق, موضحا أنه "أفضل أمل لدينا وكلا الجانبين يثق فيه". من جانبها قالت المعارضة إنها تعتزم التظاهر مجددا وبصورة مكثفة مع وصول غمبري.
 
وساد هدوء مشوب بالغموض العاصمة يانغون (رانغون سابقا) صباح اليوم إثر مناوشات استمرت ساعات حول الحواجز الشائكة يوم أمس. ولم يكن هناك سوى بضعة رهبان بوذيين بين الحشود على خلاف الأيام السابقة بعدما اقتحم الجنود عشرة معابد الخميس واعتقلوا المئات داخلها.
 
المعارضة تطالب بالحرية والديمقراطية (رويترز)
عقوبات أميركية
وقد منعت الولايات المتحدة أربعين مسؤولا حكوميا وعائلاتهم من الحصول على تأشيرات دخول إلى أراضيها. وقالت الخارجية الأميركية إن هذه اللائحة قد تضاف إليها أسماء أشخاص آخرين ممن يتحملون مسؤولية قمع المتظاهرين وما أسمته الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان.
 
وتأتي هذه الإجراءات بعد عقوبات اقتصادية فرضتها واشنطن على 14 مسؤولا من ميانمار وبعدما استدعى الاتحاد الأوروبي بدوره أبرز دبلوماسي من ميانمار ببروكسل وحذره من تشديد العقوبات.
 
وقال مصدر دبلوماسي إن خبراء من الاتحاد يبحثون قيودا محتملة على صادرات ميانمار من الخشب والمعادن والأحجار الكريمة، لكنهم لم يتوصلوا إلى أي قرارات.
 
وترفض روسيا والصين معاقبة ميانمار, وترى موسكو أن معاقبتها أمر سابق لأوانه. أما الصين فينتظر أنها ستلجأ إلى حق النقض (الفيتو) بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن، على اعتبار أن الوضع في يانغون لا يهدد السلام والأمن الدوليين.
 
أما اليابان فلوحت باحتمال تعليق المساعدات الإنسانية لميانمار في حال التأكد من مسؤولية الجيش عن قتل المصور والصحفي الياباني كينغي ناغاي في تظاهرات الخميس الماضي بيانغون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة