النظام يستخدم الأسلحة الفتاكة بحلب   
الثلاثاء 1437/12/25 هـ - الموافق 27/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)

أثارت الغارات العسكرية الجوية السورية والروسية على الأحياء التابعة للمعارضة السورية في شرقي حلب (شمال سوريا) اتهامات بجرائم حرب، بسبب معلومات عن استخدام أسلحة متطورة شديدة القوة في مناطق سكنية مكتظة.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن استخدام قنابل حارقة وأخرى خارقة للتحصينات المخصصة عادة لأهداف عسكرية.

كما وردت معلومات بشكل متكرر عن استخدام قنابل انشطارية في النزاع السوري، وكلها أسلحة فتاكة للمدنيين.

مشاهد استطاع ناشطون توثيقها بعدساتهم في حلب (الجزيرة-ناشطون)

الأسلحة المستخدمة
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن الأسلحة التي يشتبه في استخدامها هي:

- قنابل خارقة للتحصينات تهدف إلى تدمير منشآت تحت الأرض، وهي بالتالي قادرة على اختراق غرف محصنة تحت الأرض.

- قنابل حارقة تستخدم لإضرام حرائق، وقد تحتوي على مادتي النابالم أو الفوسفور اللتين تسببان حروقا خطيرة، كما تستخدم هذه القنابل عادة للتعليم على أهداف أو إقامة ستار من الدخان.

- قنابل انشطارية تعرف أيضا بالقنابل العنقودية، وهي تلقي عند انفجارها آلاف القنابل الصغيرة على مساحة أكثر اتساعا.

وأدت هذه القنابل -المحظورة عالميا- في السنوات الخمسين الأخيرة إلى مقتل أو بتر أطراف نحو خمسين ألف شخص حول العالم، بحسب التقديرات.

- البراميل المتفجرة: تتألف هذه القنابل المتفجرة يدوية الصنع في الغالب من برميل يمتلئ بالغاز ونوع وقود آخر وشظايا معدنية ويتم إلقاؤها من الجو.

مشاهد الدمار والخراب تحيط بكل أحياء حلب الشرقية (رويترز)

قانون وحظر
وذكرت المديرة المساعدة لشؤون الأمن الدولي في مركز تشاثام هاوس للأبحاث في لندن هانا برايس أن "استخدام الأسلحة في النزاعات المسلحة خاضع للقانون الإنساني الدولي الذي يحظر استخدامها ضد المدنيين، ويحظر الهجمات العشوائية التي تتسبب في استخدام مفرط للعنف".

وتابعت أن "المشكلة في بعض الأسلحة المتفجرة المستخدمة في سوريا، في حلب خاصة، تكمن في استخدامها في مناطق سكنية تضم كثافة عالية من المدنيين".

وذكر تقرير منظمة "أكشن أون أرمد فايولنس" (العمل ضد العنف المسلح) أن 92% من قتلى هذه الأسلحة مدنيون يعيشون في مناطق مأهولة.

كما تدمر هذه الأسلحة البنى التحتية الحيوية للسكان كالمنشآت الطبية وأنظمة التزود بالماء والطاقة، بحسب برايس.

أم مكلومة تحمل فلذة كبدها بعد انتشالها من تحت الأنقاض (ناشطون)

أهداف وقصف
من جهته، ذكر خبير الأسلحة لدى مؤسسة "أي إتش آس جينز" البريطانية بين غودلاد أن "القنابل الخارقة للتحصينات والمتفجرات الغازية يفترض استخدامها ضد أهداف يصعب الوصول إليها".

وأضاف أن "كمية المتفجرات الكبيرة والقصف الهائل الناجم عن هذه الأسلحة لهما تبعات كاسحة في المناطق المدنية، حيث لا مفر من الأضرار الجانبية".

في هذا السياق، قال السفير الأميركي السابق المكلف بسياسات مكافحة جرائم الحرب ستيفن راب إن "جميع القنابل الحارقة عاجزة عن التمييز (بين المدنيين والأهداف العسكرية)، وهي ستسبب خسائر بشرية جسيمة بين المدنيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة