باول يمتدح خطوات مشرف لاحتواء الأزمة مع نيودلهي   
الأربعاء 1422/11/3 هـ - الموافق 16/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس الباكستاني برويز مشرف يصافح وزير الخارجية الأميركي
كولن باول في العاصمة إسلام آباد
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الأميركي يجتمع مع نظيره الباكستاني ويعتبر أن استقرار الوضع الدبلوماسي أهم من أي انسحاب للقوات الهندية
ـــــــــــــــــــــــ

وزير داخلية الهند يقول إن بلاده ستحكم على مصداقية باكستان إذا التزمت بوقف التسلل عبر الحدود وتسليم المطلوبين
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الهندية والباكستانية تتبادلان إطلاق النيران على طول حدودهما والثلوج تفرض هدوءا نسبيا على خط الهدنة في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه ناقش مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف والمسؤولين الباكستانيين الأزمة مع الهند. وأشاد بموقف مشرف وبخطابه الأخير الذي تعهد فيه بملاحقة من وصفهم بالإسلاميين المتطرفين. في غضون ذلك طالبت الهند مجددا باكستان بوقف ما تسميه الإرهاب عبر الحدود وتسليم 20 مطلوبا لنيودلهي.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الباكستاني في إسلام آباد قال باول إن خطوات مشرف لخفض التوتر مع الهند عبر حملة الاعتقالات والإغلاقات مهمة لنزع فتيل التوتر، وإنه سيحمل وجهة نظر الرئيس الباكستاني وبعض أفكار من جانبه هو إلى نيودلهي التي سيزورها لاحقا, للبدء في دراسة حل سياسي للأزمة.

وقال باول إن مسألة كشمير وجملة قضايا أخرى يجب أن تحل عبر حوار مباشر باكستاني هندي ستعمل واشنطن على إطلاقه. وأعرب عن أمله بتراجع الحشود العسكرية على حدود البلدين وقال إن الحرب على ما أسماه الإرهاب يجب ألا تتحول إلى حرب بين الهند وباكستان.

ويرى المراقبون أن الهدف الذي يسعى باول لتحقيقه في باكستان والهند هو استثمار التراجع النسبي في حدة التوتر بين الدولتين منذ أن استجاب الرئيس الباكستاني في خطاب ألقاه يوم السبت الماضي للمزيد من مطالب الهند باتخاذ إجراءات صارمة ضد من تسميهم المتشددين الإسلاميين والجماعات الكشميرية في باكستان، وهو أهم من خفض الحشود العسكرية على حدود البلدين.

لال كريشنا أدفاني
شروط الهند
وعلى الجانب الهندي أعلنت نيودلهي أنها ستحكم على مصداقية إسلام آباد في مواجهة "الإسلاميين المتشدديين" إذا وقفت عمليات التسلل عبر الحدود وسلمت المطلوبين إلى الهند. واعتبر وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني أن السلطات الباكستانية يجب أن توقف عمليات تسلل المقاتلين الكشميريين عبر الحدود لتنفيذ هجمات داخل الهند وتسلم 20 مطلوبا تتهمهم بممارسة أنشطة "إرهابية" ضدها.

وأضاف أدفاني في مؤتمر صحفي أن تنفيذ هذين المطلبين هما معيار الحكم على الموقف الباكستاني. وأشار إلى أن إسلام آباد تسلمت بالفعل قائمة المطلوبين ومن بينهم زعماء جماعات كشميرية مثل لشكر طيبة وجيش محمد اللتين قرر الرئيس الباكستاني حظرهما.

جندي من حرس الحدود الهندية خلف سلك شائك غطته الثلوج بكشمير
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني قالت الشرطة الهندية إن القوات الهندية والباكستانية تبادلتا إطلاق النيران اليوم على طول حدودهما، وأوضحت الشرطة أنه جرى تبادل نيران الأسلحة الصغيرة على طول الحدود الممتدة 220 كلم والتي تفصل كشمير عن ولاية غرب البنجاب الباكستانية. لكن المصادر الهندية اعترفت بأن الاشتباكات كانت أقل مقارنة بالأسابيع السابقة.

وأضافت المصادر أن الوضع عند خط المراقبة في كشمير هادئ مع هطول الثلوج، وقد زادت الثلوج من صعوبة تورط القوات في اشتباكات بالأسلحة لعدم وضوح الرؤية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة