أوغلو يلتقي معارضين سوريين   
الثلاثاء 1432/11/21 هـ - الموافق 18/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

أوغلو يرى أن الوضع الحالي في سوريا لا يمكن أن يستمر (رويترز-أرشيف)

التقى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في أنقرة أعضاء في المجلس الوطني السوري المعارض، وهي المرة الأولى التي تعترف فيها أنقرة بعقد اجتماع مع أعضاء بهذا المجلس.

وقال مسؤول بالخارجية التركية -طلب عدم الكشف عن هويته- إن أوغلو طلب من أعضاء المجلس التوحد والتماسك والعمل بطريقة سلمية من أجل التحول الديمقراطي بسوريا، مشددا على أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر.

وأدان أوغلو من جهة ثانية عمليات الاغتيال الأخيرة التي استهدفت معارضين في سوريا، كما قال المصدر نفسه.

من جهته، قال عضو الوطني السوري الذي يعيش في تركيا خالد خوجة لوكالة الصحافة الفرنسية إن مندوبي المجلس عقدوا اجتماعا الاثنين في إسطنبول لتشكيل أمانة عامة.

وفي وقت سابق من الشهر، حذرت سوريا من أنها سترد بشدة على أي دولة تعترف رسميا بالمجلس المعارض.

ورحبت دول غربية من بينها الولايات المتحدة وفرنسا بتشكيل المجلس، لكن على خلاف ما حدث في ليبيا لم تعترف أي حكومة غربية رسميا به.

وسمحت أنقرة لمعارضي الرئيس بشار الأسد بالاجتماع في مدن تركية منذ بدء الاحتجاجات المناهضة لحكومة دمشق في مارس/ آذار الماضي.

يوسف أحمد وعد بتقديم الرد السوري على دعوة الجامعة للحوار (الفرنسية)
حوار القاهرة

وفي القاهرة، أعلنت جامعة الدول العربية أنها تنتظر الرد السوري الرسمي على قرارها الذي اتخذته باجتماعها أول أمس الأحد لإجراء حوار بين السلطة والمعارضة بمقر الجامعة خلال 15 يوماً.

وقال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن مندوب سوريا لدى الجامعة يوسف أحمد وعد بتقديم الرد الرسمي على الطرح العربي الذي تمخض عنه الاجتماع.

وأعرب بن حلي عن تطلعه لأن تتجاوب دمشق مع الجهد العربي الرامي لمعالجة الأزمة الحالية، والعمل على تدشين حوار وطني سوري.

وأشار إلى أن الأمين العام للجامعة نبيل العربي أجرى أمس الاثنين اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، حيث أطلعه على نتائج الاجتماع الوزاري العربي الذي عقد بالقاهرة الأحد.

وأضاف أن العربي أجرى كذلك اتصالين هاتفيين مع وزيري الخارجية التركي والروسي، وأطلعهما على الجهود العربية لحل الأزمة السورية.

وكان مجلس الجامعة قرر بختام اجتماع طارئ عقده الأحد على مستوى وزراء الخارجية، تشكيل وفد وزاري برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعضوية وزراء خارجية كل من الجزائر والسودان ومصر وعُمان، لإجراء الاتصالات اللازمة مع دمشق والمعارضة من أجل عقد مؤتمر للحوار الوطني بينهما خلال 15 يوما.

تنديد أممي
وأمس الاثنين، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بعمليات قتل المدنيين" وطالب بوقفها فورا وقبل فوات الأوان.

وأكد بان أنه من غير المقبول أن يقتل ثلاثة آلاف شخص فيما وصفها بحملة القمع التي يشنها النظام السوري.

وتابع أن الأمم المتحدة تدعو الرئيس الأسد مرة أخرى للقيام بتحرك عاجل، كما دعاه إلى القبول بإجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.

من جهتها اعتبرت فرنسا على لسان برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية أن "إعلان الرئيس الأسد عن تشكيل لجنة كلفت الإعداد لمسودة دستور سوري يفتقر لأي مصداقية، في وقت يواصل فيه النظام يوميا القتل والسجن والتعذيب".

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/ آذار الماضي حركة احتجاجية أسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الأقل وفق الأمم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب أهلية" وتتهم دمشق بالمقابل ما تسميها عصابات إرهابية مسلحة بزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة