إصابة تسعة بمظاهرات باريس ودو فيلبان يريد إنهاء الأزمة   
الأربعاء 1427/3/6 هـ - الموافق 5/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:39 (مكة المكرمة)، 23:39 (غرينتش)

مواجهات بين رجال الشرطة والمتظاهرين بالعاصمة باريس (رويترز-أرشيف)


أصيب تسعة شبان فرنسيين جراء مواجهات اندلعت بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين في ختام الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة باريس ضد قانون عقد الوظيفة الأولى.
 
وأعلنت الشرطة أنها أوقفت 206 أشخاص، واستنفرت نحو أربعة آلاف شرطي بالعاصمة بعد مواجهات عنيفة تخللت التظاهرات السابقة.
 
جاء ذلك على خلفية الاحتجاج الذي نظمه الثلاثاء موظفو النقل والمعلمون في البلاد للمرة الخامسة خلال شهرين ضد ذلك القانون.
 
وحسب المنظمين فقد وصل عدد المشاركين إلى قرابة مليون شخص، طالبوا مجددا بإلغاء قانون العمل المثير للجدل الذي قدمه رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان.
 
وقال زعيم إحدى نقابات العمال ويدعى فرانسوا شيريك لإذاعة أرتيال إن هدف الاحتجاجات هو ضمان موت قانون عقد العمل الأول، وأكد أن الاحتجاجات لن تتوقف رغم تقديم تنازلات من جانب الحكومة.
 
وأشارت سلطات الطيران المدني إلى أنه حدث تأخير لمدد تراوحت بين 30 و90 دقيقة في مطارات فرنسية بسبب هذه التجمعات.
 
يأتي هذا بينما ألمح محافظون من أنصار الرئيس جاك شيراك إلى احتمال تقديم تنازلات كبيرة بشأن القانون المثير للجدل بعدما أعلن شيراك الجمعة تعليق العمل به.
 
وأعلن شيراك لحظة إقرار القانون أنه سيدخل تعديلات عليه تخفض فترة العمل تحت الاختبار إلى عام واحد، وتلزم أصحاب العمل بتبرير أي قرار فصل في مسعى لحلحلة الأزمة المتفاقمة حوله.
 
ويجيز عقد الوظيفة الأولى -المندرج في إطار هذا القانون والمخصص للشباب دون سن الـ26- لرب العمل تسريح الموظف خلال السنتين الأوليين من العمل دون تبرير.
 

دومينيك دو فيلبان (الفرنسية-أرشيف)

الخروج من الأزمة

من جانبه أكد رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان أن الأولوية بالنسبة إليه تكمن في الخروج سريعا من الأزمة الراهنة حول قانون عقد الوظيفة الأولى.
 
وتمنى دو فيلبان خلال جلسة أسئلة وأجوبة في البرلمان أن تجرى مفاوضات تؤدي إلى إنهاء الاضطرابات والتظاهرات، وإغلاق الجامعات والمدارس المستمرة منذ عشرة أسابيع.
  
ويتوقع أن تجمع المفاوضات النواب بحزب الغالبية (الاتحاد من أجل حركة شعبية) المكلفين تقديم صيغة جديدة للمشروع والشركاء الاجتماعيين، مما يعني أن دو فيلبان الذي رفض أي تنازل أساسي رفعت يده عن الملف.
 
وفي سياق الأزمة الراهنة أظهر استطلاع للرأي قام به معهد بفا أن نحو نصف الفرنسيين يتمنون استقالة دو فيلبان الذي تراجعت شعبيته لحدها الأدنى منذ بداية النزاع حول عقد الوظيفة الأولى.
 
وتمنى 45% من المشاركين في الاستطلاع استقالة دو فيلبان، في حين رأى 49% أن يظل رئيس الوزراء في منصبه. وأحجم 6% عن الإدلاء برأيهم.
 
وجاء في الاستطلاع الذي ستنشره مجلة إكسبرس الخميس أن دو فيلبان خسر شعبيته بمعدل 14 نقطة، مقارنة بنهاية فبراير/شباط مع 28% من الآراء الداعية إلى استقالته في بداية أبريل/نيسان.
  
وعبر 64% ممن شملهم الاستطلاع عن رأي "سيئ جدا" حيال رئيس الوزراء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة