الانتخابات التكميلية اللبنانية بين سخونة المتن وهدوء بيروت   
الاثنين 1428/7/23 هـ - الموافق 6/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:00 (مكة المكرمة)، 7:00 (غرينتش)
الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل (يمين) أحد المرشحين للانتخابات الفرعية (الفرنسية)

أواب المصري-بيروت

تجرى الأحد في لبنان الانتخابات النيابية الفرعية لملء المقعدين الشاغرين باغتيال النائب وليد عيدو في مدينة بيروت والوزير النائب بيار الجميل في منطقة المتن.
 
وتشير التوقعات الأولية إلى أن منطقة المتن ستشهد تنافسا شديدا، خاصة أن هذه الانتخابات رغم ارتباطها بمقعد نيابي فقط ، يعطيها البعض دلالات أكثرعمقا، تصل إلى الانتخابات الرئاسية.
 
ويخوض مرشح قوى 14 آذار الرئيس الأسبق أمين الجميل من خلال هذه الانتخابات معركة وجود له ولآل الجميل وحزب الكتائب. وتعني خسارة الجميل انعدام حظوظه بالتأهل إلى مصاف المرشحين لرئاسة الجمهورية.
 
في الجهة المقابلة، يريد العماد ميشال عون من خلال هذه الانتخابات أن يثبت أنه مازال الأكثر تمثيلا للمسيحيين، وبالتالي فهو الأجدر بأن يمنح لقب "فخامة الرئيس".
 
هدوء بيروت
النائب السابق تمام سلام (الجزيرة نت) 
وعلى عكس ما عليه الحال في المتن من سخونة المعركة الانتخابية تشهد مدينة بيروت برودة ملحوظة.
 
ويكاد ينحصر المؤشر الوحيد لإجراء الانتخابات في صور المرشحين التي تحتل بعض الجدران.
 
والنتيجة بالنسبة للمراقبين محسومة مسبقا لصالح مرشح تيار المستقبل محمد الأمين عيتاني، ومرد هذا الحسم يرجع إلى عزوف معظم القوى السنية المؤثرة في الساحة البيروتية عن خوض المعركة الانتخابية.
 
يقول النائب السابق تمام سلام إن عزوفه عن ترشيح نفسه يتعلق بأن الانتخابات فرعية ولها طابع مرحلي، إضافة إلى أنها ترتبط بحادث استشهاد النائب وليد عيدو الذي ينتمي لتيار المستقبل.
 
ويعتبر سلام أن هذا العزوف أمر طبيعي، من باب الوفاء لهذا الشهيد ومراعاة لطبيعة هذا الحدث، لأن خلو المقعد النيابي بالاستشهاد يعني أن التيار الذي ينتمي إليه النائب وليد عيدو هو الأحق بملء هذا المقعد.
 
وينفي سلام أن يكون قراره قد اتخذ بالتنسيق مع النائب سعد الحريري، ويقول إنه دعا قاعدته الشعبية ومؤيديه للتصويت لمصلحة مرشح تيار المستقبل.
 
تبريرات الممتنعين
أما الجماعة الإسلامية فلم ترشح أحدا لخوض الانتخابات، رغم أن أوساطا إعلامية تداولت اسم الدكتور عماد الحوت مرشحا لها لخوض المعركة.
 
ويقول إبراهيم المصري نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية إن مشاركة الجماعة الإسلامية في الانتخابات كانت بدهية، على اعتبار أنها مكون أساسي في الساحة البيروتية.
 
ويضيف المصري أن هذه الانتخابات نتجت عن ظرف استثنائي مازال يهيمن على الساحة منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبالتالي فإن تيار المستقبل اشترط أن يكون مرشحه لهذا المقعد جزءا منه، فهو يخوض معركة كسر عظم مع المعارضة، ولايرغب بخسارة موقع أساسي كان يتصرف به كما يشاء.
 
النائب السابق عن جمعية المشاريع الخيرية عدنان طرابلسي (الجزيرة نت)
وتابع المصري أن عزوفهم عن المشاركة جاء نتيجة مبادرة النائب سعد الحريري الاتصال بالأمين العام للجماعة قبل أسابيع طالبا من الجماعة أن تخلي هذا الموقع، مشيرا إلى أن الجماعة قررت الانسجام مع الرغبة العامة لبيروت، بتجنيبها معركة انتخابية قد تؤدي إلى احتدام سياسي في هذه المرحلة.
 
من جانبها أعلنت جمعية المشاريع الخيرية (الأحباش) قرارها عدم خوض الانتخابات لا ترشيحا ولا تصويتا.
 
واعتبر النائب السابق عدنان طرابلسي (أحباش) أن هذا القرار يأتي انسجاما مع موقف الجمعية الداعي الى نبذ الفتن ووأدها في مهدها، وحفاظا على الوطن من الفراغ والضياع.
 
ودعا طرابلسي إلى عدم التعاطي مع الانتخابات الفرعية من خلال المزيد من حقن الشارع وشحنه بعبارات تعمق الهوة بين اللبنانيين وتترك في الجسم اللبناني جراحا يصعب أن تزول آثارها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة