مساع دولية لإنقاذ معاهدة الحظر النووي   
الاثنين 23/3/1426 هـ - الموافق 2/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:35 (مكة المكرمة)، 8:35 (غرينتش)
النشاط النووي لإيران وكوريا الشمالية محط أنظار المشاركين بالمؤتمر (رويترز-أرشيف)

تبدأ الدول الأعضاء في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية اليوم الاثنين في نيويورك اجتماعا يستمر شهرا يهدف إلى تفعيل اتفاقية الحظر النووي التي تواجه تحديا واضحا بعد 35 عاما من التوقيع عليها.
 
وذكرت مصادر دبلوماسية أميركية أن الولايات المتحدة ستسعى خلال المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة إلى إدانة إيران وكوريا الشمالية, معتبرة أن كلا من طهران وبيونغ يانغ تنتهكان اتفاقية الحظر النووي بصفة مستمرة.
    
في المقابل نقلت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة قولها إن الدول الأعضاء في اتفاقية الحظر النووي منقسمة على نفسها إلى حد يصعب معه التوصل إلى إجماع على أي شيء.

وأرجعت المصادر الانقسام إلى ما وصفته بعجز الولايات المتحدة والدول الأربع الأخرى التي تملك أسلحة نووية عن إظهار الالتزام المطلوب بنزع السلاح مثلما تدعو الاتفاقية المبرمة عام 1970.

وقال دبلوماسيون إنه إذا اتفقت الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا على اتخاذ خطوات ملموسة أخرى في اتجاه نزع السلاح فقد تستطيع الدول الأخرى الموقعة على الاتفاقية التوصل إلى إجماع بشأن شيء ما ربما حتى تبني لهجة متشددة بشأن الانتهاكات النووية لطهران وبيونغ يانغ.
    
البروتوكول الإضافي 
مقترحات البرادعي لتفعيل الحظر النووي تواجه انقساما دوليا (الفرنسية-أرشيف)

ومن بين المقترحات التي يدرسها المشاركون في المؤتمر إعلان محتمل يدعو إلى القبول العالمي لما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي أنشأته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد الإعلان عن اكتشاف ما يسمى برنامج الأسلحة النووية السري للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عام 1991.
ويهدف البروتوكول الإضافي لإعطاء الوكالة الحق في إجراء مزيد من عمليات التفتيش المدققة دون إخطار مسبق بشكل كبير. ويفترض أن إسرائيل وباكستان والهند تملك أسلحة نووية ولكنها لم توقع أبدا على المعاهدة.

ودعا رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى وقف عالمي لتخصيب اليورانيوم ومعالجة البلوتونيوم، وهما الوسيلتان لصنع الوقود للأسلحة النووية, ولكن عددا قليلا من الدول القادرة على عمليات التخصيب أيد هذه الفكرة.
وتتفق الولايات المتحدة وإيران بشأن اقتراح البرادعي الذي تعارضه كندا وأستراليا واليابان وفرنسا والبرازيل وهولندا ودول أخرى. ولكن دولا كثيرة تقول إن من بين نقاط ضعف معاهدة حظر الانتشار النووي أن الدول الموقعة عليها تستطيع أن تطور بشكل قانوني القدرة على إنتاج وقود للقنابل. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة