الاحتلال يخفف اجتثاث البعث ويمهل المقاومة بالفلوجة   
الخميس 3/3/1425 هـ - الموافق 22/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال يواصل محاصرة الفلوجة ويمهل عناصر المقاومة أياما لتسليم الأسلحة (الفرنسية)

أعلن المتحدث باسم الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر الخميس أن قوات الاحتلال تريد تخفيف انعكاسات "اجتثاث حزب البعث" عبر القيام وبصورة سريعة بتبرئة الأشخاص الذين اتهموا بشكل تعسفي بلعب دور في الحزب.

وقال المتحدث دان سينور في مؤتمر صحفي إن الائتلاف يبحث عن طريقة لتسريع آلية التحقيق للجنة اجتثاث حزب البعث التي أنشأها مجلس الحكم الانتقالي العراقي بالتنسيق مع الاحتلال في بداية يناير/ كانون الثاني المنصرم.

ورأى المتحدث أن آلية الاستدعاءات لم تكن بالسرعة التي كان يفترض أن تكون عليها, وأن بريمر سيثير هذه المسألة في خطاب يلقيه الجمعة.

وتزامن هذا التصريح مع توارد تقارير تقول إن الولايات المتحدة تبحث في تعديل سياستها تجاه بعض الأعضاء في حزب البعث العراقي سابقا بحيث يُسمح لهم بالمشاركة في الحكومة العراقية المؤقتة التي ستشرف على تشكيلها الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن بلاده تعيد النظر في الكيفية التي يتم بها تطبيق السياسات في العراق، كما أنها تبحث في إيجاد توازن بين الحاجة للخبرات التي يمتلكها بعض العراقيين، والحاجة لتحقيق العدالة.

وقد أنشئت لجنة اجتثاث حزب البعث بهدف إبعاد الموظفين الذين احتلوا مراكز مهمة في ذلك الحزب عن الإدارة.

تدهور الوضع الأمني يعطل عملية إعادة الإعمار بالعراق (رويترز)
إعادة الإعمار

على صعيد آخر اعتبرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أن تدهور الوضع الأمني في العراق سيؤثر سلبا على إعادة إعمار البلاد.

وذكر مدير برنامج إعادة تأهيل البنية التحتية في مكتب الوكالة ببغداد توم ويلوك أن الأشغال توقفت تقريبا لبضعة أيام بعد التاسع من أبريل/ نيسان الجاري بسبب أعمال العنف, لكنه اعتبر أن "الوقت لا يزال مبكرا" لمعرفة ما إذا كان ذلك سيؤخر البرنامج العام لإعادة الإعمار ولا سيما في ما يتعلق بالجسور وشبكة الكهرباء.

وقال ويلوك إن أقل من 10% من المقاولين الأجانب المشاركين في إعادة بناء العراق موجودون في الخارج إما لأنهم غادروا البلاد أو لأنهم قرروا عدم التوجه إليها أساسا, مشيرا إلى تحقيق تقدم في أكثر من 90% من المشاريع.

مهلة للفلوجة
على الصعيد الميداني أمهلت قوات الاحتلال الأميركي عناصر المقاومة بمدينة الفلوجة المحاصرة أياما وليس أسابيع لتسليم أسلحتهم طبقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع أعيان المدينة.

وحذر قائد القوات الأميركية التي تحاصر الفلوجة من أن قواته قد تستأنف هجومها على المدينة، وقال إن حصارها لن يستمر إلى الأبد.

وفي موضوع ذي صلة علقت عودة أهالي الفلوجة الذين نزحوا عنها بسبب القتال بعدما اندلعت أمس مواجهات قتل فيها 36 عراقيا.

وكان قائد الفرقة الأميركية المدرعة الأولى في العراق الجنرال مارتين ديمبسي اتهم مجموعات من الشرطة العراقية بمساعدة أفراد المقاومة والعمل ضد قوات الاحتلال الأميركي، معترفا بأن عمليات القوات الأميركية على الأراضي العراقية وصلت إلى نقطة حرجة وصعبة.

الاحتلال يدعو أتباع الصدر لإخلاء الأماكن التي يستولون عليها بكربلاء (الفرنسية)

دعوة بكربلاء
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في كربلاء بأن القوات الأميركية دعت أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى تسليم أسلحتهم والانسحاب الفوري من الأماكن التي يسيطرون عليها.

وتوعدت قوات الاحتلال في منشورات ألقتها طائرات أميركية على المدينة الخميس بالتصدي لأي هجمات قد يشنها عليها أتباع الصدر.

وفي آخر التطورات الميدانية، وقع هجوم على قاعدة عسكرية إيطالية في مدينة الناصرية جنوبي العراق بقذائف الهاون شنه مسلحون مجهولون. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

كما أفاد مراسل الجزيرة في كربلاء بأن هجوما بقذائف الهاون قد وقع على مقر للقوات البلغارية في منطقة سيف سعد بكربلاء وتبعه صوت انفجارات في أماكن متفرقة من المنطقة. ولم يعرف ما إذا كانت هناك خسائر نتيجة الهجوم أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة