جنبلاط ينتقد اعتقال مسؤولي المعارضة المسيحية في لبنان   
الأربعاء 18/5/1422 هـ - الموافق 8/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وليد جنبلاط
ما حصل رد فعل سخيف وغير مسؤول من مسؤولي الاستخبارات اللبنانية أريد أن أعرف من يحكم هذا البلد أجهزة الاستخبارات أم رئيس الدولة أم الحكومة
وجه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط انتقادا حادا إلى أجهزة الاستخبارات العسكرية اللبنانية لتوقيفها مسؤولين في المعارضة المسيحية. ووصف جنبلاط ما حدث بأنه رد فعل سخيف وغير مسؤول على زيارة البطريرك الماروني نصر الله صفير إلى منطقة الشوف المسيحية الدرزية ودعوته للمصالحة بين اللبنانيين.

وقال جنبلاط الذي يترأس الحزب التقدمي الإشتراكي "أريد أن أعرف من يحكم هذا البلد، أجهزة الإستخبارات أم رئيس الدولة أم الحكومة".

وكان مصدر أمني ومسؤولون في قوى المعارضة اللبنانية قد أعلنوا أمس أن أجهزة الأمن اللبنانية قامت بحملة اعتقالات واسعة شملت أكثر من 150 شخصا من حزبي التيار الوطني والقوات اللبنانية المنحلة. وأكد المصدر الأمني أن الاعتقالات تمت لمنع أعمال شغب واسعة كانت تعد لها قيادة التيار الوطني.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الذين شاركوا في إثارة النعرات الطائفية في منطقة الكحالة يوم الأحد الماضي. وتم اعتقال مسؤولين في التيار الوطني والقوات اللبنانية المنحلة من ضمنهم المنسق العام للتيار نديم لطيف، والمستشار السياسي للقوات توفيق الهندي، ورئيس مصلحة الطلاب سلمان سماحة.

وأضاف المصدر أن عدد المعتقلين زاد عن المائة من ضمنهم أعضاء مجلس قيادة التيار الوطني الذين كانوا في اجتماع يعد لأعمال شغب واسعة. وأعلن مصدر في القوات اللبنانية أن حملة الاعتقالات المفاجئة تمت في مناطق الجبل والشوف وجبيل والأشرفية. وأضاف المصدر أن اهالي المعتقلين سينفذون اعتصاما أمام المقر الصيفي للبطريرك الماروني نصر الله صفير في منطقة الديمان صباح اليوم للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم.

وكان تجمع شعبي واسع شارك فيه التيار الوطني والقوات اللبنانية في منطقة الكحالة قد أطلق شعارات معادية لسوريا وللرئيس اللبناني إميل لحود خلال استقباله للبطريرك الماروني نصر الله صفير الذي كان يقوم بجولة في مناطق جبل لبنان التي شهدت خلال الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990 أوسع حملة تهجير للموارنة من تلك المنطقة منذ أواسط القرن التاسع عشر.

مظاهرة تطالب بإنهاء التواجد السوري في لبنان أثناء زيارة البطريرك صفير للشوف
وقد أطلق تلك الشعارات أنصار التيار الوطني الذي يتزعمه قائد الجيش السابق الجنرال ميشيل عون الذي يعيش في المنفى بفرنسا منذ عام 1992, وأنصار حزب القوات اللبنانية الذي حلته الحكومة عام 1994 واعتقلت قائده سمير جعجع الذي أدانته المحكمة لاحقا بجرائم اغتيال سياسي عدة وحكمت عليه بالسجن المؤبد.

وتأتي حملة الاعتقالات بعد يومين من دعوة رئيس الوزراء رفيق الحريري في مقابلة تلفزيونية الجنرال عون للعودة إلى لبنان. وذكر الحريري أن عون لا يرغب في العودة إلى لبنان لأسباب شخصية وليس لأي خطر يتهدد حياته أو حريته.

ويقود صفير منذ سبتمبر/ أيلول الماضي حملة تدعو سوريا لإعادة نشر قواتها في لبنان تمهيدا لسحبها بعد أن مضى على وجودها فيه ربع قرن. وتوسعت حملة صفير لتضم قوى يسارية وإسلامية كانت من أقرب حلفاء سوريا خلال فترة الحرب الأهلية وأبرزها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والحزب الشيوعي اللبناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة