محاكمة رائد صلاح قد تستغرق عدة سنوات   
الخميس 1425/3/23 هـ - الموافق 13/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عوض الرجوب - فلسطين

عام على اعتقال الشيخ رائد صلاح (رويترز)

توافق اليوم الذكرى السنوية الأولى لاعتقال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر وأربعة آخرين من قادتها دون إصدار حكم بحقهم.

وتوقع محامي المعتقلين أن تستغرق قضيتهم عدة سنوات، فيما أكد ذوو المعتقلين تعرض ذويهم لمضايقات وإجراءات مشددة من إدارات السجون الإسرائيلية.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد شنت حملة ضد مؤسسات وجمعيات الحركة الإسلامية واعتقلت عددا من قادتها ثم أفرجت عن غالبيتهم فيما بقي خمسة منهم رهن الاعتقال، هم إضافة إلى الشيخ رائد صلاح كل من ناصر خالد وتوفيق عبد اللطيف ومحمود أبو سمرة، ولاحقا د. سليمان اغبارية رئيس بلدية أم الفحم.

وقال المحامي محمد أبو عبيد -من جمعية الميزان الحقوقية والمكلف بمتابعة ملف القادة- إن المعتقلين موجودون في نفس الغرفة التي كان يعتقل فيها القياديان بحزب الله مصطفى الديراني وعبد الكريم عبيد في سجن أشموروت، مؤكدا أن إدارة السجن سحبت حقوق المعتقلين ووضعت قيودا على زيارتهم ومنعتهم من الاتصال بذويهم.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن أجهزة الأمن الإسرائيلية ألبست قضيتهم ثوبا أمنيا مما يعني استمرار المحاكمة ربما لعدة سنوات، رغم أنهم شخصيات اجتماعية وجماهيرية معروفة وليس لهم سوابق جنائية أو أمنية.

تهم مفصلة
وأضاف أبو عبيد أن التهم فصلت للمعتقلين تفصيلا ولم يسبق لمحكمة إسرائيلية أن نظرت في مثلها كتبييض الأموال لصالح حماس، مشيرا إلى أن قانون تبييض الأموال في إسرائيل جديد ولا يناسب القضية المطروحة، كما أن المحكمة تستخدم قوانين وأنظمة طوارئ لا تستخدم إلا في المحاكم العسكرية تعود لعام 1945.

وذكر أن المعتقلين متهمون بتقديم معونات غذائية للأيتام والفقراء وتلقي الأموال وتحويلها لحماس لتقوية بنيتها التحتية، إضافة إلى تبنى هدفا من أهداف حماس وهو إعطاء الزكاة للمحتاجين.

وأضاف أبو عبيد أن الشرطة الإسرائيلية صادرت من منزل الشيخ رائد صلاح أوراقا لا علاقة لها بالمحكمة كبرامج قناة الجزيرة وقصاصات أخرى، مشيرا إلى أن النيابة العامة أعلنت بصراحة أنها تريد من هذه الوثائق التعرف على فكر الرجل، وهذا يعني بوضوح أنهم يحاكمون فكره، مشددا على أن "القضية لا تحتاج سوى لشجاعة القاضي ليس أكثر".

مضايقات
من جهتها أشارت أم عمر، زوجة الشيخ رائد صلاح، إلى تعرضه لمضايقات كثيرة كالتفتيش ومصادرة الأغراض الشخصية وإيذائهم بمياه المجاري، مضيفة أنهم يزورونه مرة كل أسبوع دون أن يتمكنوا من مشاهدته.

وأوضحت في حديث للجزيرة نت أن الزيارة تتم من خلال غرفة صغيرة لا تتجاوز مساحتها مترا واحدا مربعا، فيما يوجد حاجز زجاجي مطلي بين المعتقلين وذويهم، مشيرة إلى أن لجنة حقوق الطفل استطاعت استصدار قرار يسمح بزيارة ابنه الصغير ولقائه كل ثلاثة أشهر مرة، لكن هذا القرار لم يطبق.

وقالت إن إدارة السجن بالاتفاق مع المخابرات تمنع الشيخ رائد صلاح من استخدام الهاتف مع أن المحكمة سمحت له بذلك. وأشارت إلى أن الهدف من اعتقال زوجها هو "الالتفاف على كثير من القضايا التي تعتبر جزءا من عقيدة كل مسلم ومن ثوابت الحركة الإسلامية وبينها المسجد الأقصى وعودة اللاجئين".
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة