خاطفو البلغاريين يعدمون أحدهما ويهددون بقتل الآخر   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

البلغاريا المخطوفان في العراق (الجزيرة)

نفذت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم جماعة التوحيد والجهاد تهديدها بإعدام واحد من الرهينتين البلغاريين المحتجزين لديها.

وبثت الجماعة شريط فيديو يصور إعدام الرهينة، كما يهدد الخاطفون في الشريط نفسه التي تلقت الجزيرة نسخة منه بإعدام الآخر في مهلة تنتهي بعد 24 ساعة، إذا لم يطلق سراح السجينات في العراق.

وكان الرئيس البلغاري جيورجي برفانوف قد دعا قبل قتل الرهينة، كل من يستطيع المساعدة للعمل على إطلاق سراح الرهينتين البلغاريين.

وقال برفانوف في اجتماع مع ممثلي الجالية العربية والإسلامية في بلغاريا، إن ما حدث لن يؤثر على العلاقات الطيبة التي تربط بلاده بالدول العربية. كما أعلن بدء حملة شعبية للتبرع بأدوية ومعدات طبية للمستشفيات العراقية، تعبيرا، كما قال، عن مشاعر الود والصداقة تجاه العرب.

في هذه الأثناء حذرت الإدارة الأميركية حكومة الفلبين من الإذعان لضغوط خاطفي الرهينة الفلبيني بسحب قواتها من العراق قبل الموعد المقرر لذلك.

وكانت وزيرة الخارجية الفلبينية أكدت تصريحا سابقا لنائبها، يفيد بأن مانيلا تعتزم سحب قواتها من العراق في أقرب وقت ممكن، استجابة لمطلب جماعة خالد بن الوليد التي تحتجز الرهينة الفلبيني, دون أن تحدد موعدا محددا للانسحاب من العراق.

وفي السياق ناشد رئيس بعثة رعاية المصالح المصرية في بغداد كريم شرف خاطفي الرهينة المصري محمد الغرباوي إطلاق سراحه. وقال شرف إن هذه الأعمال لا تتفق ومبادئ الدين الإسلامي.

من جهتها أمهلت جماعة الخاطفين الشركة السعودية التي يعمل الغرباوي لديها مدة 72 ساعة للانسحاب من العراق. ووزعت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم كتائب ثورة العشرين شريطا جديدا، يظهر فيه الرهينة وهو يوجه كلمة لزملائه السائقين، ناصحا إياهم بعدم التوجه إلى العراق.

تطورات ميدانية
شرطي عراقي يقوم بدورية حراسة ببغداد (الفرنسية)
وفي تطور آخر اعتقلت قوات الأمن العراقية 527 مشتبها في ارتكابهم أعمالا إجرامية في منطقة الرصافة ببغداد.

وقال مسؤولون في الداخلية العراقية إن الحملة التي بدأت بعد إعلان قانون السلامة الوطنية تهدف إلى وضع حد لنشاط الخاطفين ومن يقومون بأعمال السلب والنهب.

وقد قتلت الشرطة العراقية شخصا وأصابت اثنين آخرين بجروح، أثناء عملية تمشيط في باب الشيخ أحد أحياء العاصمة.

وصباح اليوم تعرضت دورية عسكرية أميركية لانفجار عبوة ناسفة على طريق مطار بغداد الدولي. وأسفر الهجوم عن إصابة شخصين أحدهما جندي أميركي.

وفي سياق متصل قال الجيش الأميركي إنه اعتقل 17 من عناصر حركة أنصار الإسلام في كركوك شمالي العراق خلال الأيام الثلاثة الماضية. كما اعتقل مسلحو الاتحاد الوطني الكردستاني خمسة من كوادر أنصار الإسلام.

وفي بغداد نجا رئيس اللجنة الأولمبية العراقية أحمد الحجية السامرائي من محاولة اغتيال استهدفت موكبه. وقال الحجية إن قنبلة يدوية الصنع انفجرت لدى مرور سيارته وسيارة حراسه الشخصيين في شارع حيفا أمس, أعقبها إطلاق نيران من قاذفات صواريخ مضادة للدبابات ومن أسلحة خفيفة.

زيباري والناتو
زيباري مع خافيير سولانا في بروكسل (الفرنسية)
وعلى الصعيد الدبلوماسي حث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الإسراع في البدء بتدريب قوات الأمن العراقية.

وقال زيباري بعد اجتماعه مع سفراء الحلف في بروكسل إن العراقيين بحاجة إلى هذا التدريب الذي كان قادة الناتو قد أقروه، دون أن يحددوا نطاقه في قمتهم الأخيرة بمدينة إسطنبول التركية.

كما أشار إلى ضرورة تقديم معدات عسكرية للعراق وتوفير دعم أمني على حدوده. واعتبر زيباري أن ترسيخ وجود هيئة الأمم المتحدة في بلاده يتطلب حماية لمنشآتها ومبانيها وأفرادها.

في هذه الأثناء أعادت الصين فتح سفارتها في العاصمة العراقية. وقد اتخذت السفارة مقرا مؤقتا لها في فندق المنصور الذي يقع على مقربة من المقر السابق لوزارة الإعلام وسط بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة