افتتاح المنتدى الإقليمي لمكافحة "الإرهاب" بجيبوتي   
الثلاثاء 1435/4/5 هـ - الموافق 4/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)
المنتدى تنظمه وزارة الخارجية الجيبوتية وتموله أميركا (الجزيرة نت)

محمد عبد الله-جيبوتي

شدد المشاركون في منتدى خليج عدن الإقليمي الثاني لمكافحة الإرهاب المنعقد في جيبوتي على ضرورة زيادة مستوى التعاون بين دول الإقليم لمواجهة ما أسموها "التهديدات الحقيقية" التي يشكلها كل من تنظيم القاعدة وحركة الشباب المجاهدين وخاصة على الصومال واليمن.

ويناقش المنتدى -الذي تنظمه وزارة الخارجية الجيبوتية بتمويل من الولايات المتحدة، وتشارك فيه وفود رسمية من وزارات الداخلية والدفاع والخارجية من الصومال واليمن وإثيوبيا فضلا عن جيبوتي المضيفة- جملة من الموضوعات ذات الصلة بـ "الإرهاب" والجريمة المنظمة كمراقبة النشاط "الإرهابي" في منطقة خليج عدن، ومجهودات وأهداف الولايات المتحدة بهذا الخصوص، ومكافحة "الإرهاب" من المنظور القانوني، بالإضافة إلى تجارة السلاح والمشاكل البحرية.

شراكة فعالة
وافتتح المنتدى أمس الاثنين وزير الخارجية والتعاون الدولي الجيبوتي محمود علي يوسف مؤكدا التزام بلاده بمواصلة جهودها الرامية إلى التصدي للأعمال "الإرهابية" التي تتعرض لها المنطقة مثلما حدث في مركز "ويسغيت" التجاري بنيروبي، موضحا أن هذه الأنشطة التي تنفذها المجموعات "الإرهابية" تشكل تحديا كبيرا للإقليم.

 لخشع: لا يمكن حل قضية الإرهاب بالمعالجة الأمنية وحدها (الجزيرة نت)

وأكد يوسف على ضرورة إيجاد ما وصفها بالشراكة الفعّالة بين دول المنطقة، والتي تمكّن الجهات المعنية من تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات وتعبئة الموارد البشرية والمادية اللازمة للحيلولة دون تنامي ظاهرتي "الإرهاب" والجريمة المنظمة، مثمنا "التحالف الاستراتيجي" بين جيبوتي والولايات المتحدة الأميركية لمحاربة الإرهاب الدولي.

بدوره، أوضح وزير العدل ومصلحة السجون المكلف بحقوق الإنسان الجيبوتي علي فارح عسوي أن هذا المنتدى -الذي تستمر أعماله ثلاثة أيام- يأتي استكمالا للمنتدى الأول الذي عقد في العاصمة اليمنية صنعاء العام الماضي.

وأشار عسوي في كلمته بافتتاح المنتدى إلى أن جيبوتي حريصة على الإيفاء بالتزاماتها لمكافحة "الإرهاب" بكافة أشكاله وتقديم الدعم اللوجستي لقوات التحالف الدولي المتمركزة في البلاد، داعيا الدول المشاركة إلى توحيد جهودها ووضع آليات عملية وخارطة طريق تضمن القضاء على "الإرهاب" برا وبحرا.

المعالجة الاقتصادية
أما قائد القوات الأميركية المختلطة في القرن الإفريقي اللواء الركن وين و. جرجسبي الابن فأشار إلى أن "الإرهابيين" يمثلون خطرا محدقا على شعوب المنطقة يجب مواجهته بكل الوسائل الممكنة لمنع إزهاق أرواح الأبرياء وتدمير البنية التحتية.

وأشاد جرجسبي الابن بما وصفه بالدور الرائد الذي تقوم به جيبوتي في هذا المجال، مضيفا أن التسهيلات التي تقدمها لقوات التحالف الدولي أدت إلى تراجع ملفت لظاهرة "الإرهاب" في المنطقة.

السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي حضروا الجلسة الافتتاحية للمنتدى (الجزيرة نت)

وفي تعليقه للجزيرة نت، أوضح علي ناصر لخشع نائب وزير الداخلية اليمني أن منتدى خليج عدن الإقليمي الثاني لمكافحة الإرهاب يستعرض مقررات المنتدى الأول الذي انعقد في صنعاء قبل ستة أشهر ويبحث العوائق التي تحول دون تحقيق ما تم الاتفاق عليه.

ورأى لخشع أن هذا المنتدى فرصة لتبادل الخبرات بين الوفود المشاركة حول الوسائل الكفيلة لمكافحة ظاهرة "الإرهاب" التي قال إنها أخطر ظاهرة تعاني المنطقة من تداعياتها لسنوات طويلة.

وأكد لخشع أن التخلف الاقتصادي والاجتماعي هما العقبة الكأداء التي تكمن وراء إخفاق كل المحاولات الهادفة إلى القضاء على الإرهاب، وقال إنه لا يمكن حل قضية الإرهاب بالمعالجة الأمنية وحدها وإنما بالمعالجة الاقتصادية والمجتمعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة