جمعيات سياسية بحرينية تنظم مؤتمرا وسط اعتراض حكومي   
الجمعة 1424/12/22 هـ - الموافق 13/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت أربع جمعيات سياسية بحرينية قاطعت الانتخابات البرلمانية السابقة أنها ماضية قدما في تنظيم مؤتمر تنوي عقده اليوم السبت لمناقشة دستور المملكة المعمول به حاليا، في الوقت الذي أكد فيه مسؤول بحريني ضرورة حصول هذه الجمعيات على ترخيص لعقد المؤتمر.

وقالت رئيسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدستوري المحامية جليلة السيد إن المؤتمر سيعقد في نادي العروبة بعد أن اعتذر أحد الفنادق عن قبول استضافته مالم تتم موافاته بتصريح رسمي.

وأصدرت اللجنة التحضيرية للمؤتمر أمس بيانا أعلنت فيه أن وزارة الخارجية البحرينية قامت بالاتصال بوزارتي الخارجية المصرية والكويتية لإبلاغهما بموقف الدولة الرسمي الذي لا يحبذ حضور مشاركين أجانب في المؤتمر.

وأشار البيان إلى أن اللجنة التحضيرية تلقت اعتذار عضو بمجلس الشعب المصري عن المشاركة في حين أكد نواب كويتيون حضورهم للمؤتمر.

موقف الحكومة
وفي غضون ذلك نفى وزير الإعلام البحريني نبيل يعقوب الحمر أن تكون وزارة الإعلام مارست أي ضغط على الفندق الذي اعتذر للمنظمين بعدم إمكانية عقد المؤتمر فيه.

وفيما يتعلق بدعوة الأجانب أوضح أن المؤتمرين يريدون مناقشة الدستور وهي قضية هامة ولا يعقل أن تتم دعوة أجانب دون أخذ موافقة الحكومة، ونفى الحمر أن تكون وزارة الخارجية قد قامت بأي اتصالات لمنع مشاركة نواب من دول أخرى. وأشار إلى أن الحكومات الأخرى تعرف موقف البحرين حيال التدخل في الشؤون الداخلية ومن ثم تصرفت من تلقاء نفسها.

من جهته قال وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في تصريح
بثته وكالة أنباء البحرين إن المشاركة الخارجية في الشؤون الداخلية للبحرين أمر غير مقبول لكونها شأنا من الشؤون التي تستقل بها المملكة.

وكان وزير العمل والشؤون الاجتماعية البحريني مجيد العلوي أكد في تصريحات
نشرتها الصحف أمس الأول أن المؤتمر لم يحصل على ترخيص مسبق لعقده، موضحا أنه ليس هناك ما يمنع عقده إذا تمت الموافقة عليه من قبل الوزارة وفق الإجراءات القانونية المتبعة.

يشار إلى أن الجمعيات المنظمة للمؤتمر هي جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وجمعية العمل الوطني الديمقراطي، وجمعية العمل الإسلامي، والتجمع القومي الديمقراطي.

وقاطعت هذه الجمعيات الانتخابات التشريعية التي جرت في البحرين في أكتوبر/ تشرين الأول 2002 احتجاجا على التعديلات الدستورية التي رأت أنها منحت صلاحيات تشريعية متساوية لمجلس النواب المنتخب ومجلس الشورى المعين من قبل الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة