إسرائيل تبعد فلسطينيا ثالثا وتعتقل أميركيا   
الجمعة 20/9/1424 هـ - الموافق 14/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حتى المحتجين الأجانب لم يسلموا من الاحتلال (الفرنسية)

أبعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الخميس معتقلا فلسطينيا ثالثا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. ودويك -المتزوج والأب لأربعة أولاد- هو ثالث معتقل فلسطيني يتم إبعاده منذ الاثنين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

واتهم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي دويك بأنه كان قائدا مهما في حركة الجهاد الإسلامي في الخليل وسبق أن أمضى 12 عاما في السجن. من جهته اتهم دويك في مؤتمر صحفي عقده في غزة محكمة العدل العليا الإسرائيلية بأنها شكلية وأن جهاز الشاباك الإسرائيلي هو من يتحكم بقرارات الإبعاد.

وكان الاحتلال قد أبعد مشرف محمد يونس أبدور (26 عاما), من جنين بالضفة الغربية, والناشط في حركة فتح إلى قطاع غزة مساء الأربعاء الماضي. كما أبعد يوم الاثنين الماضي إلى قطاع غزة كمال إدريس من حركة المقاومة الإسلامية حماس والمتهم بالاشتراك في عدد من العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين في الخليل.

والمبعدون الثلاثة هم ضمن مجموعة من 18 معتقلا فلسطينيا قرر جيش الاحتلال إبعادهم من الضفة الغربية إلى قطاع غزة لفترة تمتد من سنة إلى سنتين.

جندي إسرائيلي ينكل بطفل فلسطيني في الخليل (الفرنسية)

تطورات ميدانية
وميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال مساء أمس فلسطينيا قالت إنه من حركة الجهاد الإسلامي. وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن الاعتقال حدث بعد تبادل لإطلاق نار وقع في بلدة عتيل شمال طولكرم في شمال الضفة الغربية لم يسفر عن إصابات.

وفي الخليل أصيب فلسطينيان بجراح أحدهما جراحه متوسطة بنيران الاحتلال بينما كانا يقودان سيارة قرب بلدة إذنا في جبل الخليل جنوب الضفة الغربية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق النار عشوائيا على السيارات الفلسطينية عقب تعرض سيارتين للمستوطنين لإطلاق نار. وقالت مصادر إسرائيلية إن إحدى السيارتين أصيبت إلا أنه نفى وقوع إصابات بين ركابها.

على صعيد متصل أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) أنه اعتقل أربعة طلاب عرب إسرائيليين يشتبه في أن حماس قامت بتجنيدهم للعمل معها. وأعلن بيان جهاز الأمن الإسرائيلي أنه تم تجنيد هؤلاء الطلاب أثناء دراستهم في الأردن في 2001 و2002، وقد اتصل بهم أعضاء حماس لاحقا خلال حجهم إلى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية.

وأوضح المصدر ذاته أنهم تابعوا بعد ذلك في الأردن دورة تدريبية على استعمال المتفجرات وحصة تدريبية قصيرة عن التجسس. وقال إن المعتقلين كشفوا عن معلومات بشأن توقيت سير الحافلات والإجراءات الأمنية في المراكز التجارية تمهيدا لعمليات فدائية محتملة.

الجيش الإسرائيلي يفرق متظاهرين ضد الجدار العازل (رويترز)

اعتقال أميركي
على صعيد آخر اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا أميركيا الخميس إثر مواجهات بين الجيش ودعاة سلام إسرائيليين وأجانب كانوا يتظاهرون في الضفة الغربية احتجاجا على الجدار الفاصل الذي تشيده إسرائيل في المنطقة.

وأفاد بيان صادر بأن الجنود الإسرائيليين أوقفوا الأميركي بروس غرونيفيلد إثر مواجهات ألقى خلالها الجيش قنابل مسيلة للدموع وانهال بالضرب على المتظاهرين. وأكد القائد المحلي للجيش الإسرائيلي توقيف الأميركي مشيرا إلى أنه سيطرد مبدئيا من إسرائيل في وقت لاحق اليوم الجمعة.

وأوضح بيان لحركة التضامن الدولية أن نحو 300 فلسطيني وثلاثين من دعاة السلام الأجانب بينهم برلمانيون من السويد شاركوا في هذه التظاهرة التي جرت في باقة الشرقية التي يفصلها الجدار الأمني عن مدينة طولكرم وبلدات أخرى في الضفة الغربية. وتم تنظيم التظاهرة في إطار أسبوع الأنشطة المناهضة للجدار العازل.

واشنطن تحكم على الأفعال
سياسيا طالب وزير الخارجية الأميركي كولن باول رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد أحمد قريع بضرورة أن "تعرب الحكومة الفلسطينية عن معارضتها الحازمة للإرهاب" وأن تتخذ إجراءات ملموسة وفورية ضد ما أسماه المنظمات الإرهابية.

نجاح حكومة قريع مرهون بتجاوب الإسرائيليين (رويترز)
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيريلي إن باول أجرى اتصالا هاتفيا مع قريع هنأه فيه على تشكيله الوزارة الجديدة وأبلغه أن واشنطن تعول على النتائج
.

من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن حكومته ستبذل قصارى جهدها لتوفير المناخ المناسب لاستئناف تطبيق خارطة الطريق.

وكان قريع قال إن نجاح حكومته الجديدة مرهون بمدى تجاوب الحكومة الإسرائيلية مع المطالب الفلسطينية برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ورئيسه ياسر عرفات.
وقال قريع إن لقاء محتملا مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون يجب أن يؤدي إلى نتائج ملموسة بالنسبة للفلسطينيين.

من جانبه توقع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في تصريح للإذاعة الإسرائيلية، انعقاد لقاء قريع شارون في غضون عشرة أيام وأن تليه سلسلة من اللقاءات بين وزراء فلسطينيين وإسرائيليين.

مبادرة جنيف
وفي تطور ذي صلة ذكر التلفزيون الإسرائيلي العام الخميس أن خطة السلام غير الرسمية بين إسرائيل والفلسطينيين المعروفة باسم "مبادرة جنيف" ستوقع في الأول من ديسمبر/كانون الأول في جنيف بحضور وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي-راي.

ونشرت إعلانات في الصحف الإسرائيلية الرئيسية تبلغ القراء بأن النص الحرفي لمبادرة جنيف سيصل الأسبوع المقبل إلى جميع المنازل الإسرائيلية عبر البريد.

وأضاف التلفزيون الإسرائيلي أن وسائل الإعلام الفلسطينية ستنشر من جهتها النص الحرفي لخطة السلام هذه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة