تعافي توأمتين إندونيسيتين بعد عملية فصل في سنغافورة   
الأحد 1426/4/13 هـ - الموافق 22/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)

الجراحة استغرقت أكثر من عشر ساعات لفصل التوأمتين (الأوروبية)

استعادت توأمتان إندونيسيتان الوعي بعد جراحة دقيقة أجراها فريق طبي في سنغافورة لفصلهما حيث كانتا ملتصقتين من الخصر والفخذ.

وقال تان كاي تشاه عضو فريق الجراحين المكون من 15 فردا الذي أجرى العملية إن لانغيلي وإنجي تتعافيان بصورة جيدة جدا، وأضاف أن إحدى التوأمتين تتنفس بصورة طبيعية بعد نزع جهاز التنفس الصناعي عنها.

لكن الأطباء قالوا إن الطفلتين لم تتجاوزا بعد مرحلة الخطر لأن احتمال حدوث مضاعفات بعد الجراحة ما زال قائما حيث تعاني إحداهما من مشاكل في القلب.

وقاد الفريق جراح الأعصاب الشهير كيث جوه الذي قام بعملية فصل توأمتين إيرانيتين عام 2003 انتهت بوفاتهما. وكانت العملية معقدة حيث كان على الأطباء أن يحددوا كيف سيقسمون الأعضاء الداخلية المشتركة بين الأختين.

ولأن أمعاء الطفلتين متصلة كان على الأطباء أن يضمنوا أن كل طفلة لديها جهاز هضمي قادر على القيام بوظائفه كما ينبغي.

وأصبح لدى كل من التوأمتين بعد العملية ساق واحدة قادرة على أداء وظائفها، بعد أن كان لديهما ثلاث أرجل إحداها تفتقر إلى مفصل للركبة والفخذ.

وقد تكفل إندونيسيون أثرياء بعلاج الطفلتين اللتين ولدتا في منطقة قروية فقيرة بإندونيسيا وبلغت تكلفة الجراحة نحو 270 ألف دولار أميركي بعد أن تنازل بعض الجراحين عن أجرهم.

وكانت التوأمتان قد وصلتا إلى سنغافورة في فبراير/ شباط الماضي وأجريت لهما سلسلة من الفحوص الطبية قبل الجراحة.

والتوائم الملتصقة يمكن أن تتعرض نظرا لقدرتها المحدودة على الحركة لمجموعة من المشاكل الطبية منها الجلطات والقرح.

ويصل معدل حدوث ولادة توائم ملتصقة إلى نحو حالة واحدة بين كل 50 ألف مولود وحالة واحدة بين كل 200 ألف يولدون أحياء. وكثير من التوائم الملتصقين الذين يولدون أحياء لا يبقون طويلا على قيد الحياة.

وبالنسبة للتوائم الذين تجرى لهم عمليات فصل فعادة ما يتوفى أحدهما بعد الجراحة. ويصل معدل البقاء على قيد الحياة بعد بلوغ العام الثاني نحو 20%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة