مسؤول إسرائيلي يتهم أميركا بالدسيسة بين سوريا وإسرائيل   
الثلاثاء 2/4/1429 هـ - الموافق 8/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)

ليئيل يتحدث أمام مجموعة من مؤيدي السلام مع سوريا في هضبة الجولان المحتلة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

عبر مدير وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق ألون ليئيل عن خشيته من نجاح مساعي البيت الأبيض باستغلال التوتر الحالي وإقناع إسرائيل باستهداف سوريا خدمة لمصالح أميركية.

وأشار المسؤول الإسرائيلي السابق في تصريح للجزيرة نت إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش وبدعم من المحافظين الجدد لا يتوقف عن محاولاته لإقناع إسرائيل باغتنام أول فرصة تسنح لمهاجمة سوريا انتقاما منها لمواقفها حيال ما يجري في العراق.

وشدد ليئيل الذي يرأس "الحركة من أجل السلام مع سوريا" على أن حرب إسرائيل ضد سوريا ستكون في حال وقوعها حربا أميركية وكارثية، مؤكدا قناعته بأن "كلا من سوريا وإسرائيل غير معنيتين بالحرب".

وقال إن "واشنطن هي التي تمنع إسرائيل من الاستجابة لدعوات السلام الصادرة عن سوريا"، وعبر عن أمله بأن تتغير الأوضاع من هذه الناحية عند انتهاء ولاية بوش نهاية العام.

واتهم ليئيل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالضعف لعدم قدرته على اتخاذ موقف مغاير للرغبة الأميركية.

إسرائيل بدأت مناورات ضخمة أثارت قلق سوريا ولبنان (الفرنسية-أرشيف)
مبررات ومفاوضات
وعزا ليئيل التوتر المتجدد بين دمشق وتل أبيب إلى الخوف من عملية عسكرية خطيرة يستعد حزب الله لتنفيذها للانتقام لمقتل القيادي فيه عماد مغنية.

وأوضح أن إسرائيل وسوريا تخشيان أن عملية حزب الله المتوقعة ربما تشكل شرارة لحرب واسعة في المنطقة

وكشف وجود مفاوضات سرية بين إسرائيل وسوريا بوساطة تركية تجري منذ شهور وتوقفت عقب غضب أنقرة على حملة "الشتاء الساخن" في غزة.

وأوضح ليئيل أن البروفيسور التركي أحمد داهوتلو واظب في الشهور الماضية على إيصال مذكرات سرية من إسرائيل لدمشق، وتزويد يورام تربوفيتش كبير طاقم مستشاري أولمرت برسائل جوابية أثناء لقاءات بينهما في تركيا.

وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد بعث مطلع العام برسائل مماثلة للحكومة الإسرائيلية بواسطة دبلوماسيين أتراك وإيطاليين، وأكد أن أولمرت تجاهلها نتيجة معارضة واشنطن.

وأشار ليئيل إلى أن حركة السلام مع سوريا التي أسسها في مطلع العام الجاري تضم الكثيرين من مؤيدي السلام، وينشط فيها العشرات من المحاضرين الجامعيين والجنرالات المتقاعدين ورجال الأعمال والسفراء السابقين والكتاب.

موشيه معوز (الجزيرة نت)
من جانبه أوضح البروفيسور موشيه معوز أن الحركة المذكورة والمشارك فيها تستعد لعقد لقاء جديد مع مجموعة مثقفين وناشطين وسياسيين سوريين غير رسميين في هولندا الشهر المقبل استمرارا للقاءات مماثلة.

وأشار معوز –صاحب كتاب "أبو الهول في دمشق" الذي يتحدث عن سيرة حافظ الأسد بالإنجليزية والعبرية- للجزيرة نت إلى أن الحركة تواظب على عقد لقاءات مع جهات سورية وتنشط من أجل التأثير على صناع القرار وعلى الرأي العام في إسرائيل نحو الشروع بمفاوضات سلام مع سوريا.

وقال إن السوريين المشاركين في اللقاءات ليسوا دبلوماسيين، غير أنهم خبراء في صراعات الشرق الأوسط، يحملون مواقف سياسية مختلفة منهم من يوالي النظام الحاكم ومنهم من يعارضه، مرجحا أن تكون هذه اللقاءات بالتنسيق مع الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة