دحلان: الأسرى مفتاح السلام مع إسرائيل   
الأحد 19/6/1424 هـ - الموافق 17/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دحلان يتحدث للصحفيين عقب زيارته خيمة الاعتصام التي يقيمها أهالي الأسرى في رام الله (الفرنسية)


قال الوزير الفلسطيني لشؤون الأمن الداخلي محمد دحلان إن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يمثل مفتاح عملية السلام بين الجانبين. وأضاف دحلان أثناء لقائه بذوي الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين أمس في خيمة الاعتصام التي يقيمها الأهالي بمدينة رام الله أن ملف الأسرى يبقى الجرح النازف في القضية الفلسطينية.

وقد استمع دحلان إلى مطالب الأهالي التي تركزت على ضرورة الإفراج عن الأسرى كافة دون التقيد بالأحكام أو الانتماء.

وقد وصف المتحدث باسم وزارة شؤون الأمن إلياس زنانيري المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية حول الإفراج عن الأسرى والمعتقلين بأنه أمر صعب ومعقد، وقال إن التواصل مع الإسرائيليين حول هذا الموضوع مستمر للإفراج عن كل الأسرى.

يذكر أن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين أحد بنود خطة خريطة الطريق، غير أن إسرائيل لم تفرج عنهم جميعا.

وفي ما يتعلق بالمطلوبين الفلسطينيين قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني قدورة فارس إن اتفاقا سيتم التوصل إليه قريبا بشأنهم, رافضا إعطاء تفاصيل عن محتواه. وتأتي تصريحات فارس عقب مشاركته في اللقاء الذي حضره دحلان ووزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق مع أهالي المعتقلين.

وتشير المصادر الفلسطينية إلى أن عدد المطلوبين لجيش الاحتلال الإسرائيلي يبلغ 450 مطلوبا من مختلف الفصائل الفلسطينية, بينهم 18 مطلوبا من حركة فتح تم وضعهم رهن الاعتقال مؤخرا في مقر الرئيس ياسر عرفات برام الله.

فلسطيني يحاول أن يمر من بين أسلاك شائكة نصبها جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (الفرنسية)

تشكيك بالانسحاب

وفي السياق شكك نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في جدية الجانب الإسرائيلي في تنفيذ ما اتفق عليه من استحقاقات، خاصة في موضوع الانسحاب من أربع مدن فلسطينية.

وطالب أبو ردينة في اتصال مع الجزيرة الليلة الماضية بضرورة الانسحاب من مدن كبرى كجنين ونابلس ورام الله والخليل، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يعقد ضباط إسرائيليون وفلسطينيون اجتماعا اليوم لإعداد برنامج زمني لانسحاب إسرائيل من مدينتي قلقيلية وأريحا في الضفة الغربية هذا الأسبوع ونقل السيطرة الأمنية عليهما إلى الفلسطينيين.

وقد تقررت هذه الخطوة أثناء محادثات دحلان مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز. كما اتفق الطرفان على أن يتم الانسحاب من رام الله وطولكرم في غضون أسبوعين.

وأثار اختيار مدينة أريحا لتكون من المدن الأربع التي تم الاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي منها، تساؤلات عدة في الأوساط السياسية الفلسطينية لكون المدينة غير محتلة أصلا. وعلى الرغم من أن الإسرائيليين لم يجتاحوا أريحا كغيرها من المدن الفلسطينية فإنها تعرضت مرارا لعمليات اقتحام من قبل قوات الاحتلال.

وقد قللت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي من أهمية الموافقة الإسرائيلية على الانسحاب ووصفتاها بأنها خدعة وخطوة غير كافية، وطالبتا بانسحاب إسرائيلي حقيقي وكامل من جميع الأراضي الفلسطينية.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أعادت احتلال سبع من المدن الفلسطينية الثماني في الضفة الغربية وهي: قلقيلية ورام الله وطولكرم وبيت لحم وجنين ونابلس والخليل،وذلك في حملات متتالية العام الماضي. ويأتي اتفاق الانسحابات الأخيرة بعد اتفاق سابق أعيدت بموجبه مدينة بيت لحم وشمال قطاع غزة إلى السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة