فلكي عماني يتوقع عيد الفطر بالأول من أكتوبر   
الأحد 1429/9/15 هـ - الموافق 14/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)

الفلكي صبيح الساعدي (الجزيرة نت)
طارق أشقر-مسقط
قال الفلكي العماني الدكتور صبيح بن رحمان الساعدي إن الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم، سيكون أول أيام عيد الفطر السعيد.

وقال الساعدي إن الحسابات الفلكية لحركة الشمس والأرض والقمر وتأثير الكواكب السيارة الأخرى على حركة القمر، تشير إلى أن ولادة هلال شهر شوال ستكون يوم الاثنين الموافق 29/9/2008، وبالتحديد عند الساعة الثانية عشرة والدقيقة الثامنة والعشرين وثلاث عشرة ثانية ظهرا، فيما سيشاهد الهلال مساء اليوم التالي.

وحول أسباب اختلاف الدول الإسلامية والعربية في تحديد بدايات الشهور القمرية، أوضح الساعدي أن التقويم الهجري يعتمد على حركة القمر ودورانه حول الأرض بالنسبة للشمس، وأن الشهر القمري يحدد بالمدة الزمنية التي يستغرقها القمر في دورته من محاق لآخر والتي تتراوح بين تسعة وعشرين يوما وخمس ساعات وتسعة وعشرين يوما و19 ساعة.

وأشار الفلكي إلى أن معدل الشهر القمري هو 29 يوما و12 ساعة، و44 دقيقة و2.9 ثانية، وأن طول أيام الشهر 29 يوما أو 30 يوما تحددها العديد من العوامل أهمها عمر الهلال بعد الولادة وقبيل غروب الشمس وزاوية ارتفاعه عن الأفق وبعده الزاوي عن الشمس وسمك الهلال وقت غروب الشمس.

ومضى الساعدي يؤكد أن بداية ونهاية الشهر الهجري لا يمكن تحديدها إلا برؤية الهلال بالعين المجردة، وبالشهادة المقبولة كما نصت عليه الأدلة الشرعية.

دور علماء الفلك
وفيما يتعلق بالدور الذي يمكن لعلماء الفلك أن يقوموا به لتحديد بدايات ونهايات الأشهر القمرية، قال الساعدي، إنه بالإمكان وضع تقويم هجري للعالم الإسلامي، بناء على خطوط العرض، وشروط الرؤية مثل ما هو معمول به بالتقويم المدني الذي يعتمد على خطوط الطول.

الساعدي أكد أن الهلال لن يشاهد قبل مساء الثلاثين من الشهر الجاري (الجزيرة نت-أرشيف)
ورفض الساعدي اتهام البعض للفلكيين بأنهم يعتمدون التقريب في تنبؤاتهم، وأكد أن علم الفلك علم دقيق في حساباته، مدللا على ذلك باحتساب مواعيد الصلاة والكسوف والخسوف.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين علم الفلك والتنجيم، أشار إلى أن التنجيم هو فن وصناعة بالتنبؤ الغيبي أو المستقبلي، وأنه نشأ بمدينة بابل العراقية.

وقال إن أول من مارسه هم السومريون والبابليون من خلال مراقبة الشمس والقمر والنجوم للتنبؤ بالأوبئة والمحاصيل  والحروب، وكانوا يعتقدون بأن حياة الفرد ومصيره، مرتبطان بالنجوم والكواكب.

أما الفلك –حسب الساعدي- فهو علم قائم على النظريات والرصد والتحليل بعيدا عن التنبؤات والأقاويل.

نظرية حديثة
وفيما يتعلق بظهور نظرية حديثة تقول إن الكون مسطحا وليس مستطيلا كما هو المعتقد السائد حاليا، قال العالم الفلكي إن علم الفلك قديم وحديث وإن التقنيات الحديثة تساعد على افتراض العديد من النظريات.

وأشار إلى أن إحدى هذه النظريات تقوم على الاعتقاد بوجود ما يسمى بالتسطح العظيم، والذي سبق ما يعرف بالانفجار العظيم.

وقال إن هذه النظرية تفترض وجود كون مواز غير منظور بالنسبة لنا، موضحا أن الفكرة ما زالت قيد الدراسة، والبحث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة