شارون يمهل السلطة بضعة أيام لوقف الانتفاضة   
الجمعة 1422/3/3 هـ - الموافق 25/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ــــــــــــــــــــــــ
الجهاد الإسلامي: عملية الخضيرة وقعت خلافا لما كان مقررا لها، إذ كانت عملية تفجير مزدوجة داخل أحد المراكز التجارية في المدينة
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ أحمد ياسين: حماس ستنفذ عمليات فدائية جديدة ولدينا استشهاديون سيصلون إلى العدو (الإسرائيلي)
ــــــــــــــــــــــــ
واشنطن تدين عمليتي حماس والجهاد الإسلامي وتطالب السلطة باعتقال المسؤولين عنهما
ــــــــــــــــــــــــ

استشهد أحد كوادر فتح وأصيب أربعة آخرون اثنان منهم إصابتهما بليغة في انفجار سيارة مفخخة في مخيم بلاطة قرب نابلس. واتهمت السلطة إسرائيل بتدبير العملية على الرغم من ادعاء شارون بأنه لن يرد على العمليتين الفدائيتين في الخضيرة وقطاع غزة لبضعة أيام طالب السلطة خلالها بالعمل على وقف الانتفاضة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن سيارة مفخخة انفجرت في مخيم بلاطة قرب نابلس. وقال إن خمسة من كوادر حركة فتح كانوا داخل السيارة استشهد أحدهم وأصيب اثنان إصابة بليغة بينما أصيب الآخران بجروح طفيفة. واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بتدبير عملية لاغتيال الفلسطينيين الأربعة بينما ادعت إسرائيل أن السيارة انفجرت نتيجة خلل فيها وأن الأربعة كانوا يعدون لهجوم على أهداف إسرائيلية.

شارون
وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مطالبة الفلسطينيين بإنهاء الانتفاضة المندلعة منذ ثمانية أشهر على الرغم من وقوع هجومين فدائيين فلسطينيين الجمعة في قطاع غزة وداخل الخط الأخضر.

وقال شارون في مؤتمر صحفي "أكرر الدعوة.. وأتمنى أن (ياسر عرفات) رئيس السلطة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية سيأمران ويدعوان في نهاية الأمر لوقف لإطلاق النار".

وهدد شارون بأنه سيرد على العمليات العسكرية. وقال "بالطبع في أي حالة نواجه فيها خطرا لن نجلس مكتوفي الأيدي. ولكن اتجاهنا هو إعطاء السلطة الفلسطينية إمكانية الدعوة لوقف إطلاق النار حتى لو كان علينا الانتظار أياما قليلة أخرى".

وكان شارون دعا لوقف إطلاق النار أول مرة الثلاثاء الماضي بعد نشر تقرير لجنة تقصي الحقائق التي دعت الجانبين لوقف العنف. ووصف الفلسطينيون دعوة شارون تلك بأنها "حيلة دعائية".

ويقول الفلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي لم يلتزم أبدا بأي وقف لإطلاق النار. وقال أحد مساعدي عرفات إن على إسرائيل الالتزام بما ورد بالتقرير الذي أعدته لجنة تقصي الحقائق المكونة من خمسة أشخاص بقيادة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل وخطة مشتركة طرحتها مصر وإسرائيل لإنهاء العنف.

وقال نبيل أبوردينة "إننا نكرر دعوتنا لإيجاد آلية لتطبيق تقرير ميتشل والمبادرة المصرية الأردنية... هذا هو السبيل السياسي الوحيد الذي قد يؤدي إلى استقرار في المنطقة".

ويتمسك الفلسطينيون بضرورة أن يترافق وقف إطلاق النار مع تجميد البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت عندها قبل اندلاع موجه القتال الحالية.

40 جريحا في انفجار الخضيرة

بقايا السيارة المستخدمة في هجوم الخضيرة

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد أعلنت مسؤوليتها عن انفجار سيارة مفخخة في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر مما أسفر عن جرح أكثر من 40 إسرائيليا واستشهاد منفذي العملية.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن الشهيدين أسامة درويش أبو الهيجا (22 عاما) وعلاء هلال عبد الستار صياح (22 عاما) وكلاهما من مواطني جنين، قد فجرا نفسيهما في محطة الحافلات المركزية.

وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح للجزيرة إن عملية التفجير في الخضيرة وقعت خلافا لما كان مقررا لها، إذ كان مخططا تنفيذ عملية تفجير مزدوجة داخل أحد المراكز التجارية في المدينة، مشيرا إلى أن الملابسات التي دفعت منفذي العملية إلى تغيير خطتهما مازالت غير واضحة.


رمضان شلح:
لم يبق للإسرائيليين سوى استخدام السلاح النووي بعدما استنفدوا جميع آلات الدمار في قصف الفلسطينيين

وردا على سؤال بشأن رد الفعل الإسرائيلي على العملية قال شلح إنه لم يبق للإسرائيليين سوى استخدام السلاح النووي بعدما استنفدوا جميع آلات الدمار في قصف الفلسطينيين. 

انفجار نتساريم
من ناحية أخرى أعلنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس مسؤوليتها عن انفجار سابق وقع بالقرب من مركز عسكري إسرائيلي في قطاع غزة، وقالت حماس إن قائد الشاحنة المفخخة ويدعى حسين أبو النصر قد استشهد في العملية.

وقال متحدث عسكري في جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الشاحنة انفجرت عندما أطلقت قواته النار عليها عند اتجاهها نحو المركز التابع للجيش. وقد وقع الانفجار بالقرب من معبر المنطار (كارني) حيث يوجد موقع عسكري إسرائيلي محصن لحراسة الطريق المؤدي إلى مستوطنة نتساريم.

الشهيد مجاهد أبو نصر

وترك الشهيد أبو النصر -وهو فلسطيني من مخيم لاجئين في غزة في العقد الثالث من العمر- رسالة على شريط فيديو تم توزيعها على وكالات الأنباء. وقال أبو النصر إنه يريد الثأر لمقتل الشهداء على يد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقد هدد الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية حماس بتنفيذ عمليات فدائية جديدة مشددا على أن لدى حركة حماس "استشهاديين سيصلون إلى العدو (الإسرائيلي) أينما كان".

وأدلى الشيخ ياسين بهذه التصريحات بعد العملية الفدائية التي شنتها كتائب القسام في قطاع غزة اليوم الجمعة. واستشهد منفذ العملية في شاحنة كانت تحمل متفجرات حاول أن يقودها حتى حاجز للجيش جنوب مدينة غزة.

واشنطن تدين العمليتين
من ناحية أخرى أدانت الولايات المتحدة الهجومين الفدائيين في الخضيرة وقطاع غزة. وقال دانيل سريبني المتحدث باسم مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية "لا يمكن أن يكون هناك تبرير للإرهاب واستهداف المدنيين". وقال إن الولايات المتحدة تلاحظ "تكرار دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون إلى وقف لإطلاق النار".

وأضاف "نحن ندعو الأطراف مرة أخرى إلى أن تستأنف التعاون الأمني على الفور من أجل الحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية أخرى واعتقال المسؤولين عنها".

مواجهات واشتباكات في غزة

مدرعة إسرائيلية تقتحم مخيم يبنا قرب رفح في قطاع غزة

في غضون ذلك توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي من جديد في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وقال مسؤولون فلسطينيون إن دبابات إسرائيلية قصفت موقعا للشرطة الفلسطينية قرب معبر المنطار مما أسفر عن إصابة ثلاثة ضباط.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية "إن ثلاث دبابات إسرائيلية ترافقها جرافة عسكرية توغلت نحو 700 متر في المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية شمال وجنوب منطقة المنطار"، وقطعت الطريق الوحيد للفلسطينيين بين شمال القطاع وجنوبه.

وكانت دبابتان إسرائيليتان وسبع عربات عسكرية توغلت في وقت سابق اليوم جنوبي قطاع غزة بعد أن قصفت موقعا للأمن الفلسطيني وأصابت خمسة من أفراده بجروح وصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن ثمانية فلسطينين أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات شهدتها منطقة رفح قرب الحدود مع مصر أحدهم إصابته خطرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة