حكومة الهند تسعى لكسب ثقة البرلمان بعد انسحاب اليسار   
الأربعاء 1429/7/7 هـ - الموافق 9/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)

الأحزاب الشيوعية سحبت دعمها لسينغ (الفرنسية)
تسعى الحكومة الهندية لكسب أكبر عدد من الأصوات لمواجهة اقتراع في البرلمان لسحب الثقة، عقب انسحاب الأحزاب الشيوعية الحليفة احتجاجا على اتفاق نووي مدني مع الولايات المتحدة تقول هذه الأحزاب إنه سيجعل نيودلهي خاضعة لواشنطن.

وكان الشيوعيون الذين دعموا حكومة مانموهان سينغ في السنوات الأربع الماضية، قد أعلنوا انسحابهم رسميا اليوم الأربعاء وطالبوا باقتراع سحب الثقة.

وبهذا الانسحاب أصبح على سينغ الحصول على دعم أحزاب أخرى لضمان بقاء الائتلاف الحاكم وتفادي الانتخابات المبكرة.

وانتقد الاتفاق أيضا حزب بهاراتيا جاناتا المعارض قائلا إنه غير عادل ويعرض سيادة الهند النووية للخطر.

وتأمل الحكومة الفوز بثقة البرلمان، مؤكدة أن لديها العدد الكافي من الأصوات خصوصا بعد حصولها على الدعم السياسي من حزب ساماجوادي الإقليمي الصغير ليحل محل الأحزاب الشيوعية.

وقال محللون سياسيون إن توقيت التصويت على سحب الثقة يتوقف على الرئيس وقد يكون خلال الأسبوعين القادمين، في حين ذكرت بعض الصحف الهندية أنه قد يجرى يومي 21 و22 يوليو/ تموز الجاري، لكن لم ترد تأكيدات رسمية بهذا الصدد.

ورغم انسحاب حلفائها تؤكد الحكومة أنها ستمضي قدما في اتفاق التعاون النووي للأغراض المدنية، وأن الخطوة التالية هي الاتصال بالوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد التصويت.

وعقب اجتماعه مع الرئيس الأميركي جورج بوش على هامش قمة الثماني باليابان، قال سينغ إن علاقات بلاده مع واشنطن لم تكن قط أفضل مما هي عليه الآن، معربا عن رضاه التام عن وضع علاقتهما التي "اكتسبت حقا خصائص شراكة إستراتيجية".

من جهته أشار بوش إلى أنه ناقش مع سينغ الاتفاق النووي، لكنه لم يذكر تفاصيل. وأضاف أن محادثاتهما شملت أيضا البيئة وحرية التجارة والتعليم.

ويهدف الاتفاق النووي إلى إتاحة حصول الهند على وقود ومعدات نووية أميركية للمرة الأولى منذ ثلاثين عاما للمساعدة في تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، رغم أنها لم توقع على معاهدات حظر الانتشار النووي وأجرت تجارب على أسلحة نووية.

ولقد عارض الاتفاقية منتقدون في البلدين يقول كل فريق منهم إن حكومته تقدم الكثير من التنازلات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة