الأمم المتحدة تخفض وجودها بالسودان بسبب النزاع مع تشاد   
الجمعة 1426/12/7 هـ - الموافق 6/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)
متمردون تشاديون أوقفوا بعد الهجوم على أدري الشهر الماضي (رويترز)
أعلنت الأمم المتحدة أن قوة السلام التابعة لها في السودان خفضت وجودها في غرب إقليم دارفور بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والتخوف من نشوب نزاع بين السودان وتشاد.
 
وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن قوة الأمم المتحدة خفضت عدد العاملين معها وقلصت المنطقة التي تعمل فيها في بعض مناطق غرب دارفور بسبب "انعدام الاستقرار المتزايد في المناطق المعنية خصوصا بسبب حشد قوات على جانبي الحدود السودانية التشادية مما يزيد احتمال نشوب نزاع مسلح".
 

غير أن أوجاريك أوضح أن "هذا الإجراء لا يعني أن البعثة تنوي الجلاء كليا من المنطقة فـ"الخدمات الإنسانية الأساسية التي تقدمها الأمم المتحدة ستستمر وقوة الأمم المتحدة في السودان ستتابع عن كثب تطورات الوضع وتجري تقييما جديدا للظروف الأمنية خلال الأسبوعين أو الثلاثة القادمة".

 
حالة عداء
وقد أعلنت تشاد أنها في حالة عداء مع السودان منذ هجوم شنه متمردون تشاديون على مدينة أدري التشادية على حدود البلدين في 18 كانون الأول/ديسمبر الماضي, تؤكد نجامينا أن من قاموا به يحظون بدعم الخرطوم.
 
ودعا الرئيس التشادي إدريس ديبي الأمم المتحدة إلى الإشراف على تسيير إقليم دارفور بدعوى أن الخرطوم تستعمله لزعزعة استقرار الدول المجاورة, وكان أول ضحايا هذه المحاولات -حسب قوله- تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.
 
كما قال ديبي مخاطبا رؤساء دول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لوسط أفريقيا (التي تضم تشاد والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى والغابون وغينيا الاستوائية) إنه يعارض احتضان الخرطوم قمة الاتحاد الأفريقي في 24 من الشهر الحالي, في وقت تأجلت فيه في طرابلس قمة طارئة لزعماء من الاتحاد الأفريقي للنظر في نزاع البلدين, وأرجع مصدر رسمي ليبي السبب إلى رفض تشاد الحضور.
 
وقال المحلل البارز في مجموعة الأزمات الدولية دايف موزيرسكي إن الحرب في دارفور لها أثر سلبي على تشاد, وعلى استقرارها فقد "أدت إلى حدوث انشقاق على الرئيس التشادي بين شعبه وقواته الأمنية".
 
وأضاف موزيرسكي أن هناك حاجة ملحة كي تفهم المجموعة الدولية أن "دخول تشاد حالة من الفوضى كتلك التي تشهدها دارفور ستكون له آثار أبعد في غرب وجنوب القارة الأفريقية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة