كيري يدعو الناتو لبحث دوره بأزمة سوريا   
الثلاثاء 1434/6/13 هـ - الموافق 23/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)
راسموسن قال إن الوضع في سوريا يسوء، مجدداً تأكيد عدم وجود نية للناتو للتدخّل (الفرنسية)
دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى بحث دوره في الأزمة السورية، بما في ذلك كيفية التحرك للتصدي لخطر استخدام أسلحة كيماوية.

وقال كيري -في بيان معد لاجتماع وزراء خارجية الحلف في بروكسل- "نحن بحاجة لمواصلة بحث دور حلف شمال الأطلسي فيما يتعلق بالأزمة السورية"، مضيفا أن الخطط التي وضعها الحلف بالفعل مناسبة.

وأضاف أنه يجب بشكل دقيق وجماعي دراسة كيفية إعداد حلف الأطلسي للتحرك لحماية أعضائه من أي خطر سوري، بما في ذلك خطر استخدام أسلحة كيماوية.

في الوقت نفسه، قال الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن إن الوضع في سوريا يسوء، مجدداً تأكيد عدم وجود نية للحلف للتدخّل بهذا البلد.

وأوضح في اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في بروكسل، قائلا "نرى جميعاً أن الوضع في سوريا يسوء. ولا يمكننا أن نتجاهل مخاطر امتداد الأزمة في المنطقة، مع تداعيات محتملة على أمن الحلفاء".

وقال إنه لا شك أن هناك حاجة إلى رسالة قوية وموحّدة من المجتمع الدولي، بحيث لا يمكن للنظام في دمشق إساءة فهمها، مضيفاً أن ما نشهده في سوريا مخز. وأضاف أنه لهذا الهدف، فإن على المجتمع الدولي أن يوجه رسالة واضحة وموحدة للنظام السوري.

وأشار الأمين العام لحلف الناتو إلى أن اجتماع وزراء الخارجية سيتطرق إلى الوضع في سوريا، وشمال أفريقيا، وأفغانستان، وكوريا الشمالية، إضافة إلى التعاون بين روسيا والناتو.

لافروف خلال لقائه كيري في بركسيل (الجزيرة)

مشاركة روسيا
وسيعقد اجتماع اليوم لمجلس الناتو بمشاركة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي التقي أيضاً نظيره الأميركي جون كيري. كما ستشهد بروكسل غداً اجتماعاً ثلاثيا أميركيا أفغانياً باكستانياً، يشارك فيه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وقال حلف الأطلسي -الذي يضم 28 دولة -مرارا إنه لا ينوي التدخل عسكريا في النزاع السوري، لكنه أرسل صواريخ باتريوت إلى تركيا -عضو الحلف- للدفاع عنها في حال تعرضها لهجوم صاروخي من سوريا. 

وفي وقت سابق اليوم، قال كبير محللي المخابرات في الجيش الإسرائيلي إن قوات الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيماوية، ربما غاز أعصاب في قتالها ضد مقاتلي المعارضة، الذين يشنون انتفاضة منذ عامين ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما وصف استخدام الأسلحة الكيماوية بأنه "خط أحمر" بالنسبة للولايات المتحدة، سيقابل بإجراء أميركي لم يحدده.

من ناحية أخرى، اعتبرت الحكومة السورية في دمشق القرار الأوروبي أمس باستيراد النفط من المعارضة "عملا عدوانيا"، وذلك في رسالتين بعثت بهما وزارة الخارجية السورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس مجلس الأمن الدولي. 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا في وقت سابق إلى وقف توريد الأسلحة إلى أي طرف في سوريا، وأعرب عن قلقه "العميق" إزاء الوضع المتدهور والتأثير الإقليمي المتنامي للأزمة، قائلاً إن زيادة الأسلحة لا تعني إلا المزيد من الوفيات والدمار.

وكان الاتحاد الأوروبي وافق أمس الاثنين على تخفيف العقوبات التي كان فرضها على سوريا، فيما يتعلق بالصادرات والواردات النفطية بالنسبة للأجزاء الخاضعة لسيطرة المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة