سياسة الاحتلال تضاعف تكلفة نقل البضائع الفلسطينية   
الجمعة 1/12/1427 هـ - الموافق 22/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)

شاحنة محملة بالبضائع تهم بالخروج من معبر المنطار (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

يعاني كبار تجار قطاع غزة من الارتفاع الحاد في أجرة نقل وشحن البضائع من الموانئ الإسرائيلية إلى معبر المنطار بتكلفة تصل إلى أكثر من عشرة أضعاف التكلفة التي كانت عليه قبل عام.

إصرار الاحتلال على تشغيل معبر المنطار لساعات محددة وتوالي إغلاقه أحيانا لأيام متوالية، تسبب في تكدس كميات كبيرة جدا من السلع على الجانب الإسرائيلي من المعبر، وتحكم المخلصين والسائقين الإسرائيليين في فرض أسعار جنونية على التجار الفلسطينيين المنهكين جراء انعكاسات الحصار وضعف قدرة المستهلكين الشرائية.

مضاعفة الثمن
ويقول التاجر تيسير أبو الزيت وهو من كبار مستوردي الملابس الجاهزة في القطاع، إن تكلفة نقل حاوية الملابس من ميناء أسدود إلى معبر المنطار الذي لا يبعد عن الميناء سوى 30 كم، تبلغ أكثر من نقل نفس الحاوية من الصين إلى الميناء الإسرائيلي.

وأضاف للجزيرة نت أن التجار يضطرون لتعويض الخسارة الناجمة عن تكاليف النقل الزائدة برفع أسعار السلع على المستهلك الذي بات مؤخرا يشعر بها بشكل واضح، نتيجة الارتفاع الكبير في تكلفة نقل البضائع.

طول الانتظار يفسد البضاعة ويلحق بالتجار خسائر فادحة (الجزيرة نت-أرشيف)
كما شكا تاجر الفواكه محمد أبو زيادة من ارتفاع أجرة نقل الفواكة، وأوضح للجزيرة نت، أنه فضلا عن أن التجار الإسرائيليين يعمدون إلى إلقاء الفواكه الرديئة التي لا تصلح للتسويق في الأسواق الإسرائيلية أو الأجنبية إلى تجار غزة بأسعار مرتفعة، مشيرا إلى أن انتظارها أيضا لعدة أيام على المعبر يعرض كميات كبيرة منها للتلف والخسارة ويضاعف ثمنها على المستهلك.

بدوره أكد بسام مرتجى مدير الغرفة التجارية في قطاع غزة أن الاحتلال يتعمد تشغيل المعبر بالحد الأدنى من طاقته بغية زيادة معاناة الشعب الفلسطيني، وتذكير الفلسطينيين بأن غزة لا يمكنها الاستقلال بذاتها أو فك ارتباطاتها من الناحية العملية والحياتية عن إسرائيل.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن التجار في غزة يمرون بظروف مأساوية وصعبة أدت بالكثيرين منهم عن التوقف عن العمل في أعقاب الخسائر المتوالية.

خطوات احتجاجية
وأوضح أن التجار يدرسون في هذه الأيام إمكانية إغلاق معبر المنطار من قبل الجانب الفلسطيني احتجاجا على الارتفاع الجنوني في أسعار النقل وتكدس البضائع على المعبر وتعرض كميات منها للتلف والسرقة على أيدي تجار إسرائيليين نتيجة طول مدة انتظارها على الجانب الإسرائيلي من المعبر قد تصل أحيانا إلى أكثر من أربعة أشهر.

من ناحيته قال وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، علاء الدين الأعرج، إن المسؤول الرئيس عن الارتفاع الحاد في أجرة نقل حاويات البضائع الفلسطينية من الموانئ الإسرائيلية إلى معبر المنظار هو الابتزاز الإسرائيلي والسياسة الإسرائيلية التي تتعامل بها إدارة معبر المنظار من خلال إعطاء تنسيق دخول البضائع الفلسطينية لشركات نقل إسرائيلية وليس إلى التاجر أو الشحنة التجارية.

ولفت الوزير الفلسطيني في تصريحات للجزيرة نت إلى أن هذه السياسة تسببت بارتفاع أسعار النقل من نحو 400 دولار للحاوية الواحدة إلى 6000 دولار لنفس الحاوية، مشيرا إلى أن وزارته تكف وبالتعاون مع الوزارات المعنية الأخرى في البحث عن آلية للحد من حالة الابتزاز التي يتعرض لها التجار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة