ضحايا تفجير الجزائر بالعشرات وبوتفليقة يتمسك بالمصالحة   
الجمعة 1428/8/24 هـ - الموافق 7/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
حالة من الفوضى والذعر سادت المكان عقب الانفجار (الفرنسية)

قتل 16  شخصا وأصيب 74 آخرون عندما فجر انتحاري نفسه في حشد جماهيري وسط مدينة باتنة شرقي الجزائر قبيل وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى المدينة الخميس وفق ما ذكرته مصادر أمنية وصحية جزائرية.
 
وقالت مصادر الشرطة المحلية وشهود عيان إن الانتحاري شاب في أوائل العقد الرابع كان يحمل قنبلة داخل كيس بلاستيكي، ونفذ الهجوم بعدما اندس بين حشود جماهيرية كانت تنتظر مرور موكب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بالقرب من مسجد باتنة العتيق.
 
وأشار مسؤولون إلى أن بعض الحشود حذرت الشرطة بعدما ارتابت بسلوك الانتحاري، فتوجهت بعض عناصرها على الفور تجاه الرجل الذي حاول الفرار ورمى الكيس البلاستيكي على الأرض ما أدى إلى وقوع الانفجار، دون ورود معلومات عن منفذ الهجوم نفسه إن كان قتل أو جرح.
 
ووقع الانفجار قبل 45 دقيقة من وصول الرئيس الجزائري إلى باتنة الواقعة على بعد 430 كلم جنوبي شرق الجزائر العاصمة، في إطار جولاته في عدة مدن جزائرية.
 
وقال أنيس رحماني رئيس تحرير صحيفة الشروق الجزائرية للجزيرة إن الرئيس بوتفليقة كان مستهدفا في الهجوم، مشيرا إلى أن المنفذ اضطر لتفجير نفسه بعد أن نظرت إليه بعض الحشود نظر ريب وشك.
 
وأوضح رحماني أن المنفذ كان يود تفجير نفسه أثناء مصافحة بوتفليقة لحشود المستقبلين.
 
تمسك بالمصالحة
عبد العزيز بوتفليقة زار الجرحى في المستشفى (الفرنسية)
وقد زار بوتفليقة عددا من جرحى التفجير وندد بـ" المجرمين"، وقال في تصريحات نقلها التلفزيون الجزائري إن "المتطرفين لا سبيل لهم إلا المصالحة الوطنية التي أقرها الشعب في استفتاء من أجل الجزائر شعبا ودولة".
 
وتعهد الرئيس الجزائري بعدم التراجع قيد أنملة عن مشروعه السياسي للوئام الوطني "الأمن والأمان لجميع الجزائريين".
 
وشددت السلطات في الأيام الأخيرة من لهجتها ضد الإسلاميين المسلحين الذين يرفضون تسليم أنفسهم في إطار سياسة المصالحة الوطنية التي ينتهجها بوتفليقة. وأعلن وزير الداخلية يزيد زرهوني مؤخرا "عليهم إما الاستسلام أو الموت".
 
ويأتي التفجير –الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن- قبل أسبوع من بدء شهر رمضان المبارك.
 
كما جاء بعد خمسة أشهر تقريبا من هجوم انتحاري دام في 11 أبريل/نيسان الماضي استهدف القصر الحكومي في العاصمة الجزائرية ومفوضية للشرطة في الضاحية الشرقية، مخلفا ثلاثين قتيلا ومئات الجرحى.
 
وفي يوليو/تموز الماضي قتل عشرة عسكريين وجرح 35 آخرون في تفجير شاحنة مفخخة استهدفت ثكنة للجيش في منطقة الأخضرية شرق العاصمة.
وتبنى هذه التفجيرات "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، الذي حل  محل "الجماعة السلفية للدعوة  والقتال".
 
وتراجع العنف السياسي منذ إطلاق بوتفليقة سياسة الوئام الوطني للمصالحة في الأعوام القليلة الماضية، لكن ما زال نحو خمسمائة من المسلحين غالبيتهم من تنظيم قاعدة المغرب يواصلون القتال، خاصة في منطقة القبائل شرقي الجزائر العاصمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة