حداد بالنيجر لمقتل مهاجرين عطشا بالصحراء   
السبت 1434/12/28 هـ - الموافق 2/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:58 (مكة المكرمة)، 6:58 (غرينتش)
حكومة النيجر دعت إلى الصلاة والدعاء لأرواح الضحايا (الفرنسية)
أعلنت حكومة النيجر الحداد ثلاثة أيام لمقتل 92 مهاجرا غير شرعي عطشا بالصحراء في أسوأ كارثة من نوعها تشهدها البلاد منذ سنوات. وأعربت الحكومة عن "صدمتها الشديدة" بسبب الكارثة وقدمت تعازيها الحارة "للعائلات المفجوعة".
 
كما أمرت الحكومة بإغلاق فوري لمخيمات المهاجرين غير الشرعيين في أغاديز بشمال البلاد وتوعدت بملاحقة المنفذين لعمليات تهريب المهاجرين وتقديمهم للمحاكمة.

من جهته دعا بابا الفاتيكان فرانشيسكو الأول إلى الصلاة من أجل الضحايا "الذين قضوا بسبب الجوع والعطش والتعب في سعيهم لإيجاد ظروف حياة أفضل"، كما طالب بالتعجيل باتخاذ الإجراءات القانونية لمصلحة الناجين "الذين تضيق بهم مراكز الاستقبال".

يأتي ذلك بعد العثور على جثث 87 مهاجرا في صحراء النيجر على بعد عشرة كيلومترات عن الحدود الجزائرية، هم 48 طفلا و32 امرأة وسبعة رجال يضاف إليهم جثث خمس نساء من المجموعة نفسها اكتشفها جيش النيجر قبل ذلك، ليكون المجموع 92 شخصا قضى معظمهم من العطش منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول في رحلة مميتة إلى الجزائر.

مشهد مروع
وعثر على الجثث في صورة مروعة بعد تحللها وبعضها نهشتها الحيوانات، وفق المصطفى الحسن المسؤول في منظمة "درع بشري" الحكومية الذي انتقل إلى المكان.

وقال إن الجثث وجدت في أماكن مختلفة في محيط عشرين كيلومترا في مجموعات صغيرة مجتمعة ومتفرقة، وأضاف أن معظم الأطفال فتيات تم التعرف عليهن عبر أساور كن يرتدينها، واستغرقت عملية اكتشاف الجثث سبع ساعات، ودفنت طبقا للشعائر الإسلامية.

الفقر يدفع العشرات إلى الهجرة في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر صحراء النيجر (الأوروبية-أرشيف)

وحسب مصدر أمني عثر على سيارتين معطلتين في الصحراء استقلها المهاجرون، واحدة على مسافة 83 كلم من أرليت شمال النيجر التي انطلق منها المهاجرون، والثانية على مسافة 158 كلم، وتبين أن السيارة الأولى تعطلت وعادت الثانية إلى أرليت بحثا عن قطعة غيار بعد أن أنزلت كل ركابها لكنها تعطلت أيضا في الطريق.

ويعتقد أن المهاجرين ظلوا سبعة أيام في الصحراء وبدؤوا يغادرون السيارة المعطلة في اليوم الخامس بحثا عن بئر لري ظمئهم مما يفسر انتشار الجثث.

ونجا 21 شخصا أحدهم رجل قطع 83 كلم مشيا على الأقدام ووصل إلى أرليت، وامرأة وجدتها سيارة في الصحراء وأعادتها إلى أرليت، فيما نقل 19 ناجيا إلى تمنراست (أقصى جنوب الجزائر).

وقال أحد الناجين إن مجموعة المهاجرين متحدرة من جنوب النيجر ونزحت هربا من الظروف الاقتصادية الضاغطة نتيجة فشل الزراعة الذي تواجهه النيجر، وهي من أكثر بلدان العالم فقرا.

وتعود آخر كارثة من هذا القبيل إلى مايو/أيار 2001 حيث قضى 140 مهاجرا عطشا في الصحراء في طريقهم إلى ليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة