أوباما يتقدم ورومني يتجه للولايات المتأرجحة   
الجمعة 1433/11/5 هـ - الموافق 21/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:15 (مكة المكرمة)، 2:15 (غرينتش)
أوباما: تعلمت درسا خلال ولايتي هو أنه لا يمكن تغيير واشنطن من الداخل بل من الخارج فقط (الفرنسية-أرشيف)

أظهر استطلاع للرأي تقدم الرئيس الأميركي والمرشح الديمقراطي للانتخابات باراك أوباما بفارق خمس نقاط مئوية على منافسه الجمهوري مت رومني في الوقت الذي تستعر فيه الحملات والاتهامات المتبادلة بين الرجلين للظفر بأصوات الناخبين قبل نحو سبعة أسابيع على الانتخابات الرئاسية.

وكشف الاستطلاع الذي أجرته على الإنترنت رويترز ومؤسسة أبسوس تقدم أوباما على رومني بين الناخبين (2078 ناخبا مسجلا و1437 ناخبا محتملا) بهامش 48% مقابل 43%. ويتقدم أوباما في استطلاعات الرأي منذ السابع من الجاري بعد فترة قصيرة من المؤتمر العام للحزب الديمقراطي.

ويتفوق أوباما على رومني بفارق يزيد على 10% فيما يتعلق بالسمات الشخصية من الجاذبية إلى القدرة على حماية الوظائف الأميركية إلى التحلي بسمات الشخصية الرئاسية، ولم يتقدم رومني إلا في كونه رجلا متدينا حيث يتفوق بنسبة 43% مقابل 34% لأوباما.

وأشارت جوليا كلارك منظمة الاستطلاعات في أبسوس إلى أنها تتوقع أن يضيق الفارق قليلا بين المرشحين في استطلاعات الرأي، لكنها ترى أن فرصة أوباما في الفوز بانتخابات الرئاسة المقررة في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني تتراوح بين 70 و80%.

وفي جديد الحملات المتبادلة، وصف رومني أوباما بالفاشل الذي استسلم ورفع الراية البيضاء مرة أخرى مقترحا أن يغير شعاره "نعم نستطيع" إلى "كلا لا أستطيع"، وجاء كلام رومني عقب إقرار أوباما بأنه لم يستطع الإيفاء بوعده الانتخابي عام 2008 بتعديل قانون الهجرة في بلاده.

واتهم خلال مقابلة مع شبكة تلفزيونية ناطقة بالإسبانية، الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس بإعاقة طروحاته وأفكاره، مؤكدا أنه تعلم درسا خلال ولاياته أنه لا يستطيع تغيير واشنطن من الداخل بل من الخارج فقط، في إشارة إلى النظام السياسي في البلاد والذي يتطلب أي مشروع موافقة مجلسي النواب والشيوخ ليبصر النور.

رومني يكثف حملته في الولايات المتأرجحة للفوز بسدة البيت الأبيض (رويترز)

رومني يتأهب
في غضون ذلك يكثف رومني -الذي فقد أمس عضوا بارزا في فريق حملته- جهوده في الولايات المتأرجحة في مسعاه لاجتياز واحدة من أصعب مراحل حملته الانتخابية.

وخلال أسبوع واجهت فيه حملة رومني تقارير حول خلافات داخلية في الحملة وظهور مقطع مصور له جرى تسجيله خلسة وربما يضر بصورته، وكان معظم ظهور المرشح الجمهوري في حفلات جمع التبرعات بولايات غير متأرجحة حيث ظهر في كاليفورنيا التي يتمتع فيها الديمقراطيون بشعبية كبيرة وولاية تكساس معقل الجمهوريين.

وشهد معسكر رومني الخميس انشقاقا مهما مع إعلان رحيل تيم بونتلي الذي كان أحد رئيسي حملته الانتخابية، والذي سيتولى رئاسة منظمة تضم رؤساء مجالس إدارات كبريات البنوك والمؤسسات المالية الأميركية.

وسيكون من الصعب على رومني دخول البيت الأبيض دون الفوز في ولايتي أوهايو وفلوريدا الزاخرتين بالتحديات، ومعدل البطالة في ولاية أوهايو الواقعة في منطقة الغرب الأوسط أفضل من المتوسط الوطني البالغ أكثر من 8%.

ولم يسبق لجمهوري أن كسب انتخابات رئاسية دون نيل أغلبية الأصوات في أوهايو التي تضم 18 من الناخبين الكبار الـ538 الذين سيختارون الرئيس القادم. وتعد هذه الولاية التي شهدت صناعتها صعوبات في العقود الأخيرة الأهم بين عشر ولايات أساسية في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

يذكر أن باراك أوباما كان فاز بولاية أوهايو في 2008، وتشير استطلاعات الرأي حتى الآن إلى أنه سيكرر فوزه بهذه الولاية في انتخابات السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة