معارضة سوريا تسعى لأسلحة جديدة وعنف بأوكرانيا   
الأربعاء 1435/4/20 هـ - الموافق 19/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)
الأزمة السورية تحتاج إلى حلول عاجلة لتخفيف بؤس المدنيين (الجزيرة-أرشيف)
اهتمت مقالات الرأي في بعض الصحف الأميركية بالأزمة السورية من زاوية إعادة مسلحي المعارضة تنظيم أنفسهم والسعي للحصول على أسلحة جديدة متطورة، والخطوة التالية بعد انهيار المحادثات السورية في جنيف، والعنف في أوكرانيا والحاجة إلى تسوية تفاوضية قبل استفحاله.

فقد كتبت صحيفة واشنطن بوست أن مقاتلي المعارضة السورية يسعون حاليا لإعادة تنظيم أنفسهم والقيام بمبادرة جديدة لإقناع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتزويدهم بأسلحة متطورة، مشيرين إلى التعنت -الذي تبديه حكومة الرئيس بشار الأسد في محادثات السلام المتعثرة في جنيف- كدليل على أن هناك حاجة ماسة إلى المزيد من الضغط العسكري على نظامه.

وكجزء من إعادة تنظيم أنفسهم قامت قيادات المعارضة باستبدال قائد المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس- لفشله في الوفاء بوعود توفير الأسلحة- بقائد عسكري آخر من الجبهة الجنوبية هو عبد الإله البشير، وسيكون المجلس العسكري أحد المجالس التي تعمل تحت إمرة وزارة الدفاع في المعارضة.

ويأمل مقاتلو المعارضة -كما قال أحد قيادييها- في أن يقبل أوباما هذا الأمر ويدرك أن رهانه على النظام السوري زائف، وأن الثوار كانوا على حق عندما أبلغوا المجتمع الدولي أن هذا النظام لن يستمع إلا إلى لغة القوة.

انهيار المحادثات
وفي الشأن السوري أيضا، كتبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها أن الانهيار الواضح لمحادثات السلام السورية يجعل أميركا وحلفاءها يدركون الموقف الصعب الذي هم فيه الآن، وأنه في غياب الخيار الدبلوماسي والسياسي ما الذي يمكن أن يفعله العالم بشأن الحرب الأهلية التي راح ضحيتها نحو 136 ألف شخص، وأفرزت تسعة ملايين لاجئ وشردت أكثر من أربعة ملايين مدني داخليا، وتهدد الآن بزعزعة استقرار عدد من الدول الأخرى في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى الخيارات المطروحة الآن ومنها توفير المال ووسائل النقل والمعلومات الاستخبارية لبعض مقاتلي المعارضة، وأن مثل هذه التحركات من غير المرجح أن تغير الميزان العسكري. وترى الصحيفة أن القيادة في بعض الأحيان تعني عدم الذهاب للحرب كما تعني في الحالة السورية مواصلة البحث عن حل سلمي، وبين هذا وذاك إيجاد بعض الوسائل لتخفيف البؤس عن الشعب السوري.

ملامة الانهيار السياسي تقع على عاتق يانوكوفيتش لأنه بعد أن وافق على التفاوض مع المعارضة على رئيس وزراء ومجلس جديد مقبول لكلا الجانبين تراجع عن المحادثات بعد اتفاق العفو الأسبوع الماضي

تسوية تفاوضية
أما في الشأن الأوكراني فقد كتبت واشنطن بوست في افتتاحيتها أن العنف الشديد -الذي تشهده أوكرانيا حاليا وتبثه وسائل الإعلام فورا عبر الإنترنت- قد يدمر أفق التوصل إلى تسوية مبكرة بين حكومة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش المدعومة من روسيا والمعارضة الموالية للغرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن ملامة الانهيار السياسي تقع على عاتق يانوكوفيتش لأنه بعد أن وافق على التفاوض مع المعارضة على رئيس وزراء ومجلس جديد مقبول لكلا الجانبين تراجع عن المحادثات بعد اتفاق العفو الأسبوع الماضي، إضافة إلى عرقلة نواب البرلمان من حزب الرئيس أمس لمحاولة المعارضة لتحريك تشريعات الإصلاح، بما في ذلك التغييرات الدستورية التي تقلل سلطات الرئيس.

ومع ذلك ترى الصحيفة إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، لأنها الحل الوحيد للأزمة قبل خروجها عن السيطرة، وأن مفتاح الحل بيد يانوكوفيتش في أن يقبل مطالب المعارضة المعقولة من أجل إصلاحات سياسية واقتصادية. وأضافت أنه إذا لم يقبل الآن وجهة النظر الأخرى لهذا الواقع ويسحب قوات الأمن ينبغي على الحكومات الغربية أن تكون مستعدة لتطبيق العقوبات التي كانت تهدد بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة