امتنان ياباني للإفراج عن الأسرى والاحتلال يهدد الصدر   
الخميس 24/2/1425 هـ - الموافق 15/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استقبلت عائلات اليابانيين الثلاثة خبر الإفراج عن أبنائها في العراق بالإعراب عن سعادتها البالغة لهذا التطور. وقد سمع هؤلاء بخبر إطلاق سراح اليابانيين الثلاثة من وسائل الإعلام, وأبدوا شكرهم لجميع من أسهم في التوصل إلى حل هذه الأزمة, وكذلك لمواطنيهم اليابانيين الذين أبدوا الدعم الكامل لعائلات الرهائن.

وقد أطلق اليوم سراح الرهائن اليابانيين الثلاثة الذين كانت جماعة تطلق على نفسها اسم (سرايا المجاهدين) اختطفتهم الأسبوع الماضي. وذكر الخاطفون أنهم أطلقوا سراح اليابانيين استجابة لنداء من هيئة علماء المسلمين في العراق.

ورفض الناطق باسم الخارجية اليابانية تاكاشيما هاتوهيسا في مقابلة مع الجزيرة من طوكيو الكشف عن أسماء الجهات التي اتصلت بها الحكومة اليابانية لإطلاق سراح الرهائن الثلاثة لحين التأكد من نبأ خطف رهينتين أخريين. وأضاف أن طوكيو لاتزال تحاول تحديد مكان المفقودين اليابانيين.

وأوضح عضو هيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري أن الهيئة لم تقم بدور الوساطة للإفراج عن بعض المحتجزين الأجانب، وأن دورها اقتصر على مناشدة الخاطفين الذين قاموا بتسليمها بعضهم. واتهم الضاري قوات الاحتلال بانتهاك الهدنة في الفلوجة، مشيرا إلى أن الوضع الإنساني في المدينة مأساوي.

مصرع دبلوماسي
وفي حادث معاكس لقي موظف دبلوماسي في السفارة الإيرانية ببغداد م
صرعه في حي كرادة مريم. وأفاد شهود عيان بأن مجهولين طاردوا المسؤول الذي يحمل صفة سكرتير أول في السفارة وأطلقوا عليه ثلاث طلقات في رأسه وثلاثا أخرى في كتفه مما أدى إلى مقتله على الفور.

وقال حسين صادقي الذي يقود الوفد الإيراني الذي يجري مساعي وساطة في بغداد بين الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر وقوات التحالف إن اغتيال خليل نعيمي له علاقة على الأرجح بالوساطة.

وفي آخر تطورات ملف الصدر نفى قيس الخزعلي أحد مساعدي الزعيم الشاب أن يكون تنازل عن شروطه في المفاوضات مع قوات الاحتلال مبينا أنه تنازل فقط عن الشروط المسبقة للتفاوض وليس عن شروطه الموضوعية الأخرى.

وأكد الخزعلي أن الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض بينهم وبين الاحتلال هي حزب الدعوة الإسلامية ممثلا بعبد الكريم العنزي.

وقال العنزي الذي يقود المفاوضات بين قوات الاحتلال والصدر، إن المفاوضات جرت في أجواء إيجابية إلى أن فرضت قوات الاحتلال ما وصفه بشرط تعجيزي، وطالبها بإعادة النظر فيه دون أن يكشف عن طبيعة هذا الشرط.

من جهته قال قائد القوات البرية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز إن استخدام القوة ضد جيش المهدي أمر غير مستبعد. وباتت قوات التحالف تعتبر مقتدى الصدر "خارجا عن القانون" منذ بدء المواجهات التي خاضها مقاتلو جيش المهدي في بعض المدن الشيعية جنوبي العراق وفي بغداد ضد قوات الاحتلال هذا الشهر.

تطورات ميدانية
المقاومة العراقية تعهدت بالقتال ضد الاحتلال حتى الجلاء الكامل من البلاد (الفرنسية)
على الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة بأن ثلاثة عراقيين أصيبوا عندما أطلق جنود أميركيون النار على سيارة إسعاف في حي الشرطة، بينما كانت متجهة لإسعاف عدد من المصابين فجر اليوم.

وقد وقع الهجوم وسط تبادل متقطع لإطلاق النار بين قوات الاحتلال والمقاومين في الفلوجة رغم تمديد الهدنة بين الطرفين لمدة 48 ساعة اعتبارا من صباح أمس للسماح بإعادة افتتاح مستشفيات المدينة.

وغرب بغداد احترقت آلية عسكرية أميركية صباح اليوم على الطريق السريع. وأفاد شهود عيان بأن تدمير الآلية العسكرية جاء نتيجة استهدافها بقذائف. وقد احترقت بالكامل ولم يعرف حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الهجوم.

وفي هذا الصدد قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز، إن أي تدخل خارجي من الدول المجاورة للعراق غير مقبول. وأشار إلى أن هناك من سماهم إرهابيين يتسللون عبر الحدود من إيران وسوريا. وقال مايرز إن العمل المشترك بين قواته وقوات الأمن العراقية سيستمر حتى بعد الثلاثين من يونيو/حزيران موعد نقل السلطة في العراق.

وقد توعد عشرات من المقاومين العراقيين في محافظة الأنبار وبلدة الطارمية قوات الاحتلال بمواصلة المقاومة حتى يتم الجلاء عن أراضيهم.

ففي مدينة حديثة بمحافظة الأنبار غرب بغداد، ظهر مقاومون عراقيون قرب مخارج المدينة وفي المناطق الزراعية المحيطة بها حاملين أسلحة خفيفة وقذائف آر بي جي ورددوا هتافات تتوعد قوات الاحتلال. وفي بلدة الطارمية شمال بغداد خرج عشرات آخرون وهم ملثمون وطافوا شوارع البلدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة