بكين وسول تبحثان مصير ثلاثة لاجئيين من كوريا الشمالية   
الاثنين 15/3/1423 هـ - الموافق 27/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي صيني يفحص البطاقة الشخصية لأحد المارة خارج مبنى سفارة كوريا الجنوبية في بكين (أرشيف)
عقد مسؤولون صينيون وكوريون جنوبيون اليوم اجتماعا كرس لمناقشة مصير ثلاثة كوريين شماليين طلبوا اللجوء السياسي في قنصلية كوريا الجنوبية بالعاصمة الصينية بكين. وتزايدت في الفترة الأخيرة حالات اللجوء السياسي التي يقوم بها كوريون شماليون عبر البعثات الأجنبية العاملة في الصين.

وقال دبلوماسي كوري جنوبي إنه من غير الواضح ما إذا كانت الصين ستسمح للثلاثة ـوهي أول قضية يتم التأكيد فيها على لجوء كوريين من الشمال للبعثة الدبلوماسية لكوريا الجنوبيةـ بالتوجه إلى سول. وأشار إلى أن هذه القضية تختلف عن قضايا حدثت سابقا وتتعلق بدول أخرى. ورفض الدبلوماسي التكهن بالموعد الذي يستطيع فيه اللاجئون الثلاثة مغادرة الصين.

ويأتي هذا الحادث في أعقاب لجوء خمسة كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي بعد احتجازهم لدى السلطات الصينية فترة أسبوعين. وكان الخمسة قد اعتصموا داخل القنصلية اليابانية إلا أن الشرطة الصينية قامت بإخراجهم من هناك وهو ما تسبب بإثارة خلاف دبلوماسي بين طوكيو وبكين. وكانت بكين وبيونغ يانغ اتفقتا على إعادة اللاجئين غير القانونيين من الكوريين الشماليين إلى بلادهم غير أن بكين سمحت لمن يلجأ منهم للبعثات الدبلوماسية الأجنبية بالتوجه إلى سول عبر بلد ثالث.

وتعد محاولة اللجوء الأخيرة تحديا جديدا لمحاولات كوريا الجنوبية إقامة توازن بين اهتمامها بقضية حقوق الإنسان وعلاقاتها الدبلوماسية المعقدة مع خصمها في الشمال. إلا أن الدبلوماسي الكوري الجنوبي استبعد إمكانية تأثير هذه القضية على العلاقات بين الجارين.

كما أن وزارة الخارجية الصينية لم تعلق اليوم على الموضوع الذي حدث رغم تشديد السلطات الصينية من إجراءاتها الأمنية لمنع تكرار عمليات طلب اللجوء عبر البعثات الدبلوماسية على أراضيها. ويبلغ عدد الكوريين الشماليين الذين طلبوا اللجوء في البعثات الأجنبية في الشهرين الأخيرين 38 شخصا. وتقول بعض المصادر إن آلاف الكوريين الشماليين يختبئون حاليا شمالي شرقي الصين وسط مراقبة أمنية دقيقة خوفا من محاولة اللجوء للخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة