دعوة لاتفاق مناخ بدون أميركا   
الثلاثاء 1431/12/23 هـ - الموافق 30/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)
موقف أميركا والصين من الانبعاثات يؤثر في التوصل لاتفاق عالمي (الأوروبية)

تجمعت أكثر من 190 دولة في كانكون بالمكسيك أمس في أحدث جولة مباحثات أممية حول تغير المناخ. ومع بدء المباحثات بقليل من الأمل في مواقفة الولايات المتحدة على خفض انبعاثات الغازات، اقترح علماء على هامش المؤتمر أنه ينبغي على العالم أن يسير قدما نحو اتفاق دولي بشأن تغير المناخ بدون أميركا.
 
وذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الرئيس المكسيكي فيليب كلاديرون افتتح المباحثات بوعود بإحراز تقدم نحو اتفاق عالمي يبقي على درجة الحرارة العالمية دون درجتين مئويتين، وذلك بتقييد انبعاثات الغازات العالمية.
 
لكن الشروخ بدأت تظهر بالفعل حيث ترفض الدول الأفريقية العمل مع الاتحاد الأوروبي لأنها تعتقد أن العالم الغني سيفشل في تقديم التزامات قوية بما فيه الكفاية لمنع تغير المناخ.
 
"
الشروخ بدأت تظهر بالفعل حيث ترفض الدول الأفريقية العمل مع الاتحاد الأوروبي لأنها تعتقد أن العالم الغني سيفشل في تقديم التزامات قوية بما فيه الكفاية لمنع تغير المناخ
"
ديلي تلغراف
ويزداد الإحباط من الولايات المتحدة والصين، أكبر دولتين باعثتين للغازات، لأنهما ترفضان الالتزام بأهداف ملزمة قانونا لخفض نسبة الكربون.
 
والصين مستاءة من الاضطرار للخضوع لمراقبة وحصر وتأكيد حقيقة انبعاثاتها الكربونية.
 
أما الولايات المتحدة فلا تستطيع الالتزام باتفاق ملزم قانونا لأنه سيستحيل على الرئيس باراك أوباما أن يمرر أي تشريع لخفض الانبعاثات مع هيمنة الجمهوريين على الكونغرس.
 
ولهذا اقترح مدير الإستراتيجية والسياسة باتحاد العلماء المهتمين (هيئة علمية غير ربحية تعمل من أجل بيئة سليمة وعالم آمن) على دول أخرى ضرورة المضي في التوصل إلى اتفاق عالمي بدون الولايات المتحدة.
 
وقال ألدن ماير إن أميركا لديها نفوذ أي دولة كبيرة، لكن قدرتها على الوعد بالمزيد مقيد بالوضع الداخلي. ومن الواضح أنه على مدار الأعوام القليلة القادمة لن يكون هناك تشريع مناخ شامل بالولايات المتحدة.
 
وقال مدير سياسة المناخ بمنظمة السلام الأخضر الدولية ويندل ترايو إن على الاتحاد الأوروبي أن يلتزم بتخفيضات انبعاثات أشد بدون واشنطن. وتساءل ما إذا كان ينبغي على العالم أن ينتظر أميركا أو كان عليه أن ينهض بأخذ زمام المبادرة المطلوبة لوقف تغير المناخ ببناء نظام دولي قوي بغض النظر عن كيف ومتى ستشارك واشنطن.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الجولة السابقة للمباحثات الأممية في كوبنهاغن  أثمرت اتفاقا هزيلا بدلا من اتفاق ملزم قانونا لأن أميركا والصين لم تتمكنا من الاتفاق فيما بينهما.
 
ومن جانبها أصرت كريستيانا فيغيريس، التي تقود المباحثات الأممية، على ضرورة إحراز تقدم هذه المرة. وقالت إنه رغم احتمال عدم التوصل إلى اتفاق عالمي فإن العالم يمكن أن يحرز تقدما نحو معاهدة ما بحل قضايا متعلقة بالتصحر والتمويل ومستهدفات الانبعاثات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة