العراقيون يرفضون مقترحات بريمر لتشكيل إدارة انتقالية   
الثلاثاء 1424/4/3 هـ - الموافق 3/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شبان عراقيون مع الجنود الأميركيين في بغداد (الفرنسية)

واجهت المقترحات الأميركية لتشكيل إدارة انتقالية في العراق معارضة مبكرة من المؤتمر الوطني العراقي المعارض سابقا. وقال الناطق باسم المؤتمر إن هذه المقترحات ستجعل الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر "الشخص الوحيد الذي يتمتع بسلطات تنفيذية".

وكان الناطق انتفاض قنبر يعلق على إعلان التحالف يوم الأحد عن مشروع لتشكيل مجلس سياسي في غضون ستة أسابيع ثم جمعية تأسيسية لإنشاء إدارة انتقالية في العراق. وأضاف أن هذا الوضع غير مناسب ولن يكون مقبولا من المعارضة.

وستكون مهمة المجلس السياسي الذي سيضم 25 إلى 30 عضوا تقديم النصح لإدارة الاحتلال في المجالين الاقتصادي والسياسي وتعيين مستشارين في مختلف الوزارات. وسينظم المجلس أيضا استفتاء بشأن الدستور الجديد الذي ستصيغه جمعية ستشكل خلال شهر أو اثنين.

الحاكم الأميركي بول بريمر أثناء زيارته مصفاة الدورة في بغداد (الفرنسية)

وقال قنبر إن "مجلس السبعة" المشكل من قيادات المعارضة العراقية السابقة عقد اجتماعا الاثنين وأبدى بالإجماع تحفظات جدية حول هذه القضايا "التي تستلزم توضيحات", رافضا القرار الأميركي بإلغاء موعد انعقاد المؤتمر الوطني العراقي الذي كان مقررا في يوليو/ تموز القادم.

من جهته دعا عبد العزيز الحكيم نائب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في خطاب جماهيري حاشد في مدينة الصدر معقل التيار الإسلامي الشيعي، إلى تشكيل حكومة وطنية في العراق دون الرضوخ لضغوط خارجية.

خسائر أميركية
على صعيد آخر أفادت مراسلة الجزيرة في بغداد بأن جنديين أميركيين أصيبا بجراح أحدهما إصابته خطيرة، إثر هجوم بقنبلة يدوية على دورية أميركية في أحد الشوارع الرئيسية في حي المنصور وسط بغداد.

وكان جندي أميركي قد توفي متأثرا بجراحه عقب هجوم بالأسلحة الخفيفة وقاذفات القنابل ضد وحدة أميركية في بلدة "بلد" الواقعة على بعد 90 كلم شمالي بغداد.

ولم تشأ المصادر العسكرية الأميركية أن تفصح عن تاريخ الهجوم. وتأتي هذه الحوادث في وقت يتزايد فيه غضب العراقيين بسبب ما يصفونه بإهانات الجنود الأميركيين لهم، من قبيل تفتيش البيوت والنساء ومصادرة الأسلحة.

وبذلك يصل عدد خسائر الأميركيين بهجمات أو بحوادث في العراق إلى 24 قتيلا منذ الأول من مايو/ أيار الماضي تاريخ إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش نهاية العمليات العسكرية الأساسية في العراق.

مظاهرة للسنة والشيعة في بغداد ضد ممارسات القوات الأميركية (الفرنسية)

تظاهرات سنة وشيعة

في غضون ذلك نظم آلاف العراقيين من السنة والشيعة مسيرة في بغداد مهددين بالمقاومة ما لم تنسحب القوات الأميركية من البلاد، وأعربوا عن غضبهم الشديد من تفتيش الجنود الأميركيين للنساء العراقيات.

كما احتج المتظاهرون في ضاحية المنصور بالعاصمة بغداد على اعتقال القوات الأميركية للشيخ جاسم الساعدي عضو الحوزة الشيعية في النجف الأشرف.

وفي وقت سابق احتج مئات من الموظفين المدنيين العراقيين الذين أعفوا من مناصبهم، على فقد وظائفهم بعد أن حلت الإدارة المدنية الأميركية عددا من المصالح الحكومية السابقة. وتظاهر أيضا موظفو القطاع الصحي أمام مبنى وزارة الصحة العراقية ببغداد احتجاجا على عدم دفع رواتبهم منذ ثلاثة أشهر رافعين لافتات للمطالبة بصرف مستحقاتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة