اتهامات سودانية للحزب الحاكم بـ"تسميم الحوار"   
الثلاثاء 1436/3/30 هـ - الموافق 20/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:56 (مكة المكرمة)، 8:56 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

اتهم "تحالف القوى الوطنية" في السودان -الذي يضم أحزاب الحوار الوطني- حزب المؤتمر الوطني الحاكم بـ"تسميم أجواء الحوار المطروح منذ بداية العام الماضي"، كما اتهم الحكومة بـ"فرض قبضة أحادية لا تساعد على إجراء أي حوار وطني بين الأطراف المختلفة".

وأكد التحالف أن عملية الحوار "تواجه مأزقا قد يؤدي بها إلى التلاشي التام في ظل تنصل الحزب الحاكم من تنفيذ الإجراءات المهيئة لمناخ الحوار، وإصراره على إجراء الانتخابات في موعدها".

  رزق: الحزب الحاكم تنصل مما اتفق عليه  (الجزيرة)

تنصل
وقال حسن عثمان رزق نائب الأمين العام لـ"حركة الإصلاح الآن"، إن عملية الحوار الوطني "تواجه تنصلا تاما من المؤتمر الوطني بتنفيذ ما اتفق عليه من تهيئة لأجواء الحوار وإطلاق سراح المعتقلين وإتاحة الحريات العامة".

وقال في مؤتمر صحفي لأحزاب التحالف أمس إن "الحكومة وحزبها لم يكتفيا بعدم تنفيذ ما اتفقت عليه الأطراف في خارطة طريق سابقة، بل مضت في خلق أجواء غير تصالحية عبر تصعيد الهجوم على قيادات الأحزاب المعارضة واعتقال أخرى".

أما الأمين السياسي لحزب "المؤتمر الشعبي" كمال عمر عبد السلام، فأكد تمسك حزبه بـ"خيار الحوار لحل قضايا البلاد في ظل التيه الذي تعيشه الساحة السياسية"، مع رفضه التام للمشاركة في الانتخابات القادمة. وقال إن الإصرار على الحوار "يعتمد على خارطة الطريق التي اتفقت عليها الأحزاب مع الحكومة بشهادة مؤسسات إقليمية ودولية".

 مصطفى: حزب المؤتمر خذلنا 
(الجزيرة)

خذلان
من جهته اتهم رئيس "منبر السلام العادل" الطيب مصطفى الحزب الحاكم بـ"خذلان أحزاب الحوار رغم أنها الأقرب إليه"، معتبرا أن موقف الحزب الحاكم "يؤكد شكوك من رفضوا دعوات الحوار في مصداقية الحكومة ودعواتها للتوافق".

وتساءل عن كيفية إقناع من رفض الحوار مع حزب المؤتمر الوطني بجدواه "إن كان الأخير يخلف العهد مع الأحزاب التي قبلت الحوار، ويسجل خروقات متتالية لخارطة الطريق التي مهرها معها".

وأعلنت الهيئة التنفيذية للحزب الاتحادي الديمقراطي -الذي يقوده محمد عثمان الميرغني- رفضها المشاركة في الانتخابات المقبلة "قبل التوصل إلى وفاق وطني حقيقي يجمع كل أبناء السودان". ملوحة باتخاذ خطوات جديدة حال أصر زعيم الحزب قبول عرض المؤتمر الوطني.

وعيد
أما قوى الإجماع الوطني التي ترفض مبدأ الحوار فأعلنت "انخراطها في العمل لأجل إسقاط النظام". ودعت  قواعدها "إلى تصعيد النضال في مختلف الجبهات لحماية حقوقها وتنظيم صفوفها للإطاحة بالنظام"، مؤكدة أنه "لا مبرر لدعوتها لحوار لا قيمة له في ظل القمع المتواصل للحريات".

وقالت في بيان لها "إن التهديد بحل الأحزاب واعتقال الناشطين لن يثني القوى السياسية عن تشديد النضال للإطاحة بنظام المؤتمر الوطني الفاسد". وأكد أن "التهديد بحل حزب الأمة القومي المعارض والأحزاب التي لها صلة بالجبهة الثورية لن يثنيها عن الدفاع عن حقها في ممارسة العمل السياسي، ولن يوقف نشاطها".

واعتبر البيان أن الحوار الذي دعا له الرئيس عمر البشير "بلا قيمة في ظل ما يجري من قمع وتضييق ومصادرة للحريات السياسية وتأييد أحكام الإعدام على منسوبي الحركة الشعبية التي أعلنت إطلاق سراح أسرى الحكومة". مضيفا أن النظام "يحضر لانتخابات معروفة النتائج لاكتساب شرعية زائفة للبقاء في السلطة أطول فترة ممكنة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة