80% من المصابين بإنفلونزا الطيور يموتون بإندونيسيا   
الخميس 1429/8/13 هـ - الموافق 14/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

شهدت إندونيسيا ثلث الإصابات بسلالة "أتش5 أن1" المكتشفة في العالم (الفرنسية-أرشيف)

قال باحثون إن التشخيص والعلاج المتأخرين للمصابين بسلالة "أتش5 أن1" من إنفلونزا الطيور في إندونيسيا يؤديان إلى وفاة أكثر من 80% منهم.

ويؤكد تحليل لحالات انتشار الفيروس في إندونيسيا، البلد الأشد تضررا من إنفلونزا الطيور، أن العلاج السريع بالعقاقير المقاومة للفيروسات يمكن أن ينقذ الأرواح لكن عمال الرعاية الصحية المحليين ليسوا مدربين بشكل سليم على تشخيص المرض ولا تكون لديهم في العادة العقاقير المطلوبة لعلاجه.

وشهدت إندونيسيا ثلث الإصابات بسلالة "أتش5 أن1" المكتشفة في العالم ونادرا ما تصيب هذه السلالة البشر لكنها تسببت في وفاة 243 من 385 شخصا في إنحاء متفرقة من العالم أصيبوا بها منذ عام 2003 وفي إندونيسيا أصيب 135 شخصا بالفيروس وتوفي 110 حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.

أعراض يصعب التعرف عليها

"
عمال الرعاية الصحية الإندونيسيون ليسوا مدربين بشكل سليم على تشخيص المرض ولا تكون لديهم في العادة العقاقير المطلوبة لعلاجه
"

وقام الدكتور توني واندرا من وزارة الصحة في جاكرتا وزملاؤه بتحليل الحالات المكتشفة ابتداء من فبراير/شباط ووجدوا أن الأمر استغرق في المتوسط ستة أيام.

وقد ذكر الباحثون في دورية "لانسيت" الطبية أنه بحلول وقت إدخال المصابين المستشفى كان 99% منهم يعانون حمى و88% كانوا يسعلون و84% كانوا يعانون مشاكل في التنفس.

لكن خلال اليومين الأولين من مرضهم انتابت معظم المصابين أعراض يصعب التعرف عليها وعانى 31 فقط الحمى والسعال بينما عانى تسعة الحمى ومشاكل في التنفس.

وفي المتوسط استغرق الأمر سبعة أيام للحصول على عقار أوسيلتاميفير المعروف تجاريا باسم تاميفلو.

واستمر على قيد الحياة أكثر من ثلث المرضى الذين تعاطوا تاميفلو خلال ستة أيام مقارنة مع 19% عولجوا خلال سبعة أيام أو أكثر.

وقال الباحثون إن ذلك يؤكد بحثا آخر يظهر أن العلاج بعقاقير الإنفلونزا مثل تاميفلو يقتضي البدء مباشرة لكي يكون فعالا.

وكتب فريق واندرا يقول "هناك حاجة واضحة للتعرف على الأسباب القطعية لنسبة الوفيات المرتفعة".

ويجري تكثيف مراقبة الدواجن والبحث النشط عن الإصابات البشرية من جانب مراكز الصحة المحلية وينتقل مسؤولون قرويون إلى مناطق نفوق الدواجن.

وأضافوا أن العاملين يحتاجون إلى التدرب على الحصول على معلومات بشأن ما إذا كان المرضى المصابون بأعراض تشبه الإنفلونزا خالطوا طيورا مصابة.

وقالوا "أخيرا يتعين أن يدرب جميع العاملين في الرعاية الصحية على الإدارة المبكرة لإصابات السلالة "أتش5 أن1" وأن يجري إمدادهم بعقار أوسيلتاميفير ليتمكنوا من إعطائه في الوقت المناسب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة