استمرار مباحثات جولة بون بشأن التغير المناخي   
الخميس 1429/6/9 هـ - الموافق 12/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)

غاز الكربون الناجم عن استهلاك الطاقة يعتبر من أهم الأسباب في ظاهرة الانحباس الحراري (رويترز-أرشيف) 

طالبت الأمم المتحدة الدول الصناعية بالكشف عن جميع أوراقها بخصوص مسألة التغير المناخي، مع استمرار المباحثات ذات الصلة في مدينة بون الألمانية بهدف التوصل لاتفاق عالمي للحد من انبعاث الغازات التي تساهم في تفاقم ظاهرة الانحباس الحراري.

فقد أكد إيفو دو بوير المدير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي أن استمرار مباحثات الدول الأعضاء على مستوى كبار المسؤولين والخبراء الخميس في ألمانيا وبشكل جدي يعكس -بحسب قوله- اهتماما كبيرا بضرورة التوصل إلى اتفاق تاريخي في مؤتمر المناخ الذي تستضيفه الدانمارك في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

دي بوير متحدثا أمام المشاركين في جولة بانكوك لمباحثات التغير المناخي (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف بوير أن المباحثات التي بدأت في الثالث من الشهر الجاري وتستمر حتى الثالث عشر منه، ستختتم بدعوة صريحة لحكومات العالم بضرورة تقديم المقترحات والأفكار بشأن العناصر أو البنود الأساسية التي ستتضمنها اتفاقية كوبنهاغن.

وكانت الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي عقدت نهاية العام الفائت "مؤتمر خارطة طريق" في مدينة بالي الإندونيسية للبحث في أفضل صيغة يمكن التوصل إليها لوضع اتفاقية بيئية طموحة على مستوى العالم، تحل محل اتفاقية كيوتو التي ينتهي العمل بها رسميا عام 2012.

ومن بين النقاط التي يتم بحثها في اجتماع بون حاليا رفع المعدلات المطلوبة للحد من انبعاث الغازات الناجمة عن استهلاك الطاقة وبشكل يفاقم ظاهرة الانحباس الحراري التي يعتبرها العلماء السبب الرئيس في ظاهرة التغير المناخي.

كما ستطالب اتفاقية كوبنهاغن -بحسب مصادر دولية- بتعزيز نقل التكنولوجيا النظيفة إلى الدول والاقتصادات الأفقر وتوفير الدعم المالي للدول المعرضة للخطر المباشر من جراء ارتفاع منسوب المياه في محيطات وبحار العالم كما هو الحال مع جزيرة ناورو في المحيط الهادي.

ومن الحلول التي قدمتها اللجنة الحكومية الدولية للتغير المناخي، ضرورة خفض معدلات الدول الصناعية من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 24% إلى 50% بحلول العام 2020، قياسا إلى معدلات العام 1990، وذلك من أجل تثبيت ارتفاع حرارة الأرض عند معدل درجتين مئويتين فقط.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يطالب بزيادة نسبة انبعاث ثاني أكسيد الكربون إلى 50% إلى 60% قياسا إلى معدلات 1990 بحلول العام 2050.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة